بدأ وزراء الاتحاد الأوروبي، محادثات حول كيفية حل مشاكل أيرلندا المالية، رغم أن هذه الأخيرة تنفي أنها تواجه أي متاعب، ولا ترغب في الحصول على المساعدة.
وفي وقت عقد فيه وزراء 16 دولة أوروبية تستخدم عملة اليورو، اجتماعا مقررا مساء أمس الأول في بروكسل ببلجيكا، أبلغ رئيس الوزراء الايرلندي بريان كوين البرلمان في دبلن أن وضع ايرلندا بدأ يتحسن.
وفي إطار مواز، اتفق وزراء مالية اليورو على إرسال بعثة مشتركة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى أيرلندا قد تمهد الطريق لاتفاق إنقاذ يحول دون امتداد أزمة ديون أيرلندا إلى دول أخرى.
وقال الوزراء بعد محادثات إن فريقا من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي سيركز خلال محادثات تبدأ هذا الأسبوع على مساعدة القطاع المصرفي الايرلندي في حال قررت أيرلندا أن تطلب المساعدة.
وتضرر النظام المصرفي في أيرلندا بشدة جراء الأزمة المالية العالمية وتداعي سوق العقارات، وتأمل الحكومة في تفادي خطة إنقاذ على غرار تلك التي قدمت لليونان، ذلك أنها قد تزيد ضعف موقفها في السلطة.
وقال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إن المجلس يجري محادثات مع البنك الأوروبي وصندوق النقد الدولي، «وبالطبع السلطات الايرلندية من أجل البحث عن حلول لمشاكل خطيرة في القطاع المصرفي».
وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اضطرا للتدخل لإنقاذ اليونان في مايو/ أيار من العام الجاري، ووضعا خطة إنقاذ مدتها ثلاث سنوات، وقروض بقيمة 110 مليارات يورو (150 مليار دولار) لمساعدة اليونان على الوفاء بالتزاماتها.
وقال وزير المالية الأيرلندي بريان لينيهان أمس (الأربعاء) إن أوروبا عازمة على بحث أزمة الدين الأيرلندي مع حكومة دبلن.
وقال الوزير للإذاعة القومية الأيرلندية «آر. تي. إي» إن الحكومة ستخوض «مشاورات قصيرة ومكثفة» مع المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، في العاصمة دبلن اليوم (الخميس). وأضاف أن صندوق النقد الدولي يشارك في القضية لأنه يتمتع بخبرة أكبر من المركزي الأوروبي، في التعامل مع البنوك المتعثرة، وهي محور مشكلة الديون الأيرلندية.
كان لينيهان وصل إلى بروكسل مساء أمس الأول لإجراء محادثات بشأن أزمة الدين الأيرلندي، مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي، ولاتزال المحادثات جارية الآن.
وقال لينيهان إن حكومات الاتحاد الأوروبي الأخرى وافقت على موازنة الحكومة، ومنهجها في التعامل مع البنوك.
وأوضح الوزير أنه يحق فقط للمؤسسات التي قد تشارك في توفير التمويل لأيرلندا لتتمكن من تسوية أزمتها المصرفية والمالية، أن تتأكد من الحقائق على أرض الواقع، بنفسها.
وأضاف أن أيرلندا لم تتقدم بطلب مساعدة مالية بعد، وأنها «ليست واثقة» ما إذا كانت ستحتاج لتمويل الاتحاد الأوروبي، ومن صندوق النقد الدولي بعد المهمة المشتركة.
اتخذ قرار بدء الاستعدادات لخطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد من أجل أيرلندا، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات أعلن خلاله لينيهان أنه لم يمنح سلطة التفاوض على خطة إنقاذ.
بروكسل - ا ف ب
قال رئيس مجموعة يوروغروب جان كلود يونكر إن وزراء مال منطقة اليورو مستعدون للتحرك «بتصميم وفي شكل منسق» إذا استدعى الأمر حفاظا على الاستقرار المالي للاتحاد النقدي في ضوء الأزمة التي تشهدها ايرلندا.
وقال يونكر اثر اجتماع لوزراء مال منطقة اليورو في بروكسل طغت عليه المخاوف التي أثارها الوضع المصرفي والمالي لايرلندا «نؤكد أننا سنتحرك بتصميم وفي شكل منسق لضمان الاستقرار المالي لمنطقة اليورو عند الضرورة».
وأشاد بـ «نية السلطات الايرلندية إجراء مشاورات مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي بهدف تحديد أي دعم ضروري لمواجهة أي خطر في السوق».
وأضاف يونكر أن «المشاورات التي ستتم بين ايرلندا والمفوضية والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ستتيح أن تكون في متناولنا كل العناصر التي نحتاج إليها في حال كانت ايرلندا في وضع طلب مساعدة».
بروكسل - د ب أ
أعرب وزير المالية البريطاني جورج أوسبورن أمس (الأربعاء) عن استعداد بلاده للمساهمة في حزمة إنقاذ مالي يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديمها لأيرلندا.
وأكد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أن هناك محادثات جارية مع صندوق النقد الدولي لتوفير المساعدة المالية اللازمة لايرلندا لإنقاذ قطاعها المصرفي المتداعي.
وقال وزير المالية البريطاني قبيل اجتماعه مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية: «بريطانيا مستعدة لدعم أيرلندا في الخطوات التي تحتاجها لتحقيق الاستقرار».
يشار إلى أن بريطانيا ليست عضوا في منطقة اليورو (16 دولة) ولم تشارك في خطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي السابقة لإقالة اليونان من عثرتها.
لكن أوسبورن قال إن مساعدة دبلن تشكل مصلحة وطنية لبريطانيا هذه المرة. وأوضح «أيرلندا هي أقرب جيراننا ومن مصلحة بريطانيا أن يكون الاقتصاد الأيرلندي ناجحا، وان تتمتع (ايرلندا) بنظام مصرفي مستقر».
العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ