قال مسئولون غربيون يوم أمس الأول إن خطط تركمانستان لمضاعفة إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى ثلاثة أمثاله خلال عشرين عاماً تتوقف على عقد اتفاقات طويلة الأجل مع شركات الطاقة المهتمة بتطوير احتياطيات البلاد الوفيرة.
وتفيد بيانات «بي.بي» أن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى لديها رابع أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في العالم وأن خيارات الأسواق أمامها متنوعة. لكن مسئولين بشركات طاقة كبيرة يقولون إن تركمانستان ستحتاج لاستثمارات وخبرات كبيرة لتنفيذ خطتها لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 230 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2030.
وقال رئيس شيفرون نبيتجاز في تركمانستان دوجلاس اوتشيكورا خلال مؤتمر للطاقة «الهدف في الأعوام العشرين المقبلة هو مضاعفة الإنتاج فعلياً إلى ثلاثة أمثاله».
وأضاف «الزيادة المستهدفة في الإنتاج ستتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة على أساس متواصل خلال عدة سنوات».
وتسعى تركمانستان لتنويع أسواق صادراتها من الغاز إلى الصين وإيران والغرب في إطار محاولاتها لتقليل الاعتماد على سوقها التقليدية روسيا. وقالت البلاد في يونيو/ حزيران إنها سترحب بأي دعم أميركي لتحقيق هذا الهدف.
وقالت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشئون جنوب ووسط آسيا سوزان اليوت «تمثل مصادر الطاقة في البلاد فرصة هائلة للمستثمرين».
وقال وزير النفط والغاز والموارد المعدنية بتركمانستان بايرامجيلدي نديروف خلال المؤتمر إن بلاده تعتزم رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 230 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2030 يخصص نحو 180 ملياراً منها للتصدير.
وتنتج الجمهورية السوفياتية السابقة تقليدياً نحو 70 مليار متر مكعب سنوياً رغم أن إحجام الإنتاج من المتوقع أن تكون قد تراجعت إلى نحو 40 مليار متر مكعب سنوياً بعد خفض حاد في الإمدادات إلى روسيا عقب خلاف بعد مشكلة في خط أنابيب العام الماضي.
وستأتي معظم الزيادة في إنتاج الغاز من بحر قزوين - الذي قدر نديروف احتياطياته بستة تريليونات متر مكعب في الجزء التابع لتركمانستان فقط - بالإضافة إلى مكمن ايولوتان الجنوبي الضخم.
وفازت شركات من الصين وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة بعقود قيمتها 9.7 مليار دولار للتنقيب وبناء محطات لإنتاج الغاز من حقل ايولوتان الجنوبي.
قال مسئول كبير أمس (الجمعة) إن تركمانستان حصلت على موافقة جيرانها في منطقة بحر قزوين لإنشاء خط أنابيب بحري لكي تصبح مصدراً رئيسياً للغاز إلى أوروبا وهو ما يعزز خطط مشروع نابوكو الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء بيمراد خوجة محمدوف إن تركمانستان التي تمتلك وفقاً لبيانات شركة بي.بي رابع أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم ستوفر فائضاً من الغاز يصل إلى 40 مليار متر مكعب لتوريده إلى أوروبا. لكنه لم يحدد متى سيكون هذا الغاز متوافراً.
وقال خوجة محمدوف خلال مؤتمر للطاقة «مع أخذ الطلب المحلي في غرب البلاد في الاعتبار بالإضافة إلى الإمدادات التي ترسل من هناك إلى إيران سيكون لدينا 40 مليار متر مكعب من الغاز الفائض سنوياً لذا لا داعي لأن تقلق الدول الأوروبية».
وتسعى تركمانستان أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى إلى تنويع سوق صادراتها بعيداً عن روسيا سوقها التقليدية وقد عززت الإمدادات بالفعل إلى الصين وإيران. ويمكن أن تصبح مورداً رئيسياً لمشروع خط أنابيب نابوكو لنقل الغاز إلى الأسواق الأوروبية.
ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة نابوكو الذي يهدف إلى نقل الغاز من منطقة بحر قزوين إلى أوروبا نحو 7.9 مليار يورو (11.04 مليار دولار) ومن المتوقع بدء تشغيله بنحو 15 مليار متر مكعب بنهاية 2014.
وقال خوجة محمدوف إن رئيس تركمانستان قربان قولي بيردي محمدوف اقترح على قمة إقليمية في باكو أن يكون في إمكان أي دولتين من الدول الخمس المطلة على بحر قزوين الاتفاق على إنشاء خط أنابيب بحري. وقال إن «غالبية» دول بحر قزوين وافقت على المقترح.
العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ