كشف رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو عن خطة عمل حكومية للأشهر الـ 15 المقبلة تتضمن مجموعة من التدابير الاقتصادية والتشريعية التي تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي والتعافي من أثار الأزمة الاقتصادية في البلاد ليتم التصويت عليها غداً في مجلس الوزراء.
وقال ثاباتيرو في جلسة البرلمان يوم أمس إن الخطة تشمل تطويراً لقرار إصلاح سوق العمل وإصلاحات نظام المعاشات وقطاع الطاقة إلى جانب باقة من السياسات لدفع الاقتصاد المستدام وخلق مزيد من فرص العمل بالإضافة إلى عدة تدابير لتحسين القدرة التنافسية وخطة اجتماعية جديدة لتعزيز دور المرأة في الشركات والمؤسسات بالبلاد.
وأضاف أن الحكومة تنظر بقلق كبير إلى تفاقم عدد العاطلين عن العمل، مشيراً إلى أن البطالة تعد بلا شك أسوأ مخلفات الأزمة الاقتصادية، مؤكداً أن حكومته تعمل على دفع عجلة النمو الاقتصادي الذي من شأنه خلق فرص العمل وخفض نسبة البطالة في الفترة المقبلة.
وأوضح أن اقتصاد البلاد حقق انتعاشاً ملحوظاً في الربع الثاني من العام الجاري، متوقعاً أن يستمر على هذه الوتيرة في الربع الأخير من العام ومطلع العام المقبل وأن تكون نتائج ذلك إيجابية على المجتمع الإسباني ككل.
يذكر أن إسبانيا اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات الاقتصادية منذ بدء الأزمة الاقتصادية تمثلت في سياسات اقتصادية تقشفية أبرزها تخفيض رواتب الموظفين وتقليص الاستثمارات العامة وتجميد الرواتب وقانون إصلاح العمل وذلك لمواجهة العجز في ميزانية الدولة والذي بلغ 9.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي فيما بلغت نسبة البطالة نحو 20 في المئة من نسبة السكان الفاعلين.
وكان بنك إسبانيا المركزي قد أعلن في الفترة الأخيرة أن الناتج الإجمالي المحلي حقق نمواً قدره 0.2 في المئة خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بما يعد أول ارتفاع له بعد سبعة أرباع متتالية من الانخفاض كما شهدت كل قطاعات الاقتصاد الإسباني انتعاشاً طفيفاً خلال الفترة نفسها.
العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ