العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

«الدفان» قلص الإنتاج السمكي في البحرين من 16 إلى 6 آلاف طن سنويّاً

نواب وصيادون وبيئيون:

الدفان يتصدر قائمة المؤثرات السلبية على الثروة البحرية         (تصوير: محمد المخرق)
الدفان يتصدر قائمة المؤثرات السلبية على الثروة البحرية (تصوير: محمد المخرق)

أجمع صيادون ونواب وبلديون ونشطاء بيئيون على أن «الدفان» يُعد المتهم الأول وراء ارتفاع أسعار الأسماك محليّاً، وتراجع الإنتاج السمكي العام من 16 ألف طن إلى 6 آلاف طن سنويّاً خلال الأعوام الستة الماضية.

وذكروا أن تحليلات الإحصاءات الرسمية والأهلية المتعلقة بالثروة البحرية في البلاد للأعوام الأخيرة، أظهرت أن عامل الدفان، الذي هو من صنع الإنسان، تصدر قائمة المؤثرات على الثروة البحرية على حساب الأخرى الطبيعية، وخصوصاً أن كل نتائج الدراسات والتحليلات العلمية المبنية على أرقام حقيقية ذُيلت بأن النتائج ليست ثابتة، وغالبيتها في صدد التراجع إلى الخلف، سواء على صعيد التنوع الفطري والسمكي، أو مساحات وأعداد مباحر وموائل الأسماك.

وأبدى الصيادون والنواب والبلديون والنشطاء البيئيون استبعادهم للمبدأ الرسمي المقتضي التوسع في الدفان والردم البحري بهدف إنشاء جزر اصطناعية ومساحات مفتوحة لصالح مشروعات استثمارية تنموية تعود بالنفع على البلاد والمواطن.


استغراب من إصرار الدولة على الأعمال بحراً... ولجوء الصيــادين للميــاه القطــرية عقـب تضـرر أهـم 15 مصيـداً للأسمــاك

الدفان المتهم الأول لغلاء وتراجع الإنتاج السمكي محليّاً من 16 إلى 6 آلاف طن سنويّاً

الوسط - صادق الحلواجي

أجمع صيادون ونواب وبلديون ونشطاء بيئيون على أن «الدفان» يُعد المتهم الأول وراء ارتفاع أسعار الأسماك محليّاً، وتراجع الإنتاج السمكي العام من 16 ألف طن إلى 6 آلاف طن سنويّاً خلال الأعوام الستة الماضية.

وذكروا أن تحليلات الإحصاءات الرسمية والأهلية المتعلقة بالثروة البحرية في البلاد للأعوام الأخيرة، أظهرت أن عامل الدفان، الذي هو من صنع الإنسان، تصدر قائمة المؤثرات على الثروة البحرية على حساب الأخرى الطبيعية، وخصوصاً أن كل نتائج الدراسات والتحليلات العلمية المبنية على أرقام حقيقية ذُيلت بأن النتائج ليست ثابتة، وغالبيتها في صدد التراجع إلى الخلف، سواء على صعيد التنوع الفطري والسمكي، أومساحات وأعداد مباحر وموائل الأسماك.

وأبدى الصيادون والنواب والبلديون والنشطاء البيئيون استبعادهم للمبدأ الرسمي المقتضي التوسع في الدفان والردم البحري بهدف إنشاء جزر اصطناعية ومساحات مفتوحة لصالح مشروعات استثمارية تنموية تعود بالنفع على البلاد والمواطن. معللين ذلك بأن جميع المشروعات التي تتخذ جدار التنمية والاستثمار بمثابة حامٍ تستند إليه لإنجاز أعمال، تعود إلى مصالح خاصة أو لفئة محددة فقط من أبناء البلد، ولاسيما أن غالبية المشروعات التي يُقال إنها تنموية للبلاد لا يستفيد منها إلا الأجانب وطبقة محدودة من المجتمع المحلي، مؤكدين أن المشروعات التي أنجزت تعد خير دليل على ذلك، وإلا لما كان هناك موقف من قبل المهتمين بالبيئة البحرية في هذا الشأن.

هذا وعلى رغم كل التحذيرات التي وجهها الصيادون والمعنيون بالشأن البيئي، وكذلك النواب والبلديون بشأن تداعيات أعمال الدفان على البيئة البحرية والناتج المحلي للأسماك التي تعد مصدراً غذائيّاً مهمّاً عند النظر إلى موضوع الأمن الغذائي، فإن السياسات الرسمية مازالت غير قادرة على تأطير أعمال الدفان والتوسع البحري عموماً طوال الأعوام الأربعة الماضية على الأقل، لأن هناك الكثير من المشروعات الضخمة تم دفن مساحاتها التي تجاوز بعضها 2 مليون متر مربع.

فمن جهتها، تقوم الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بتطبيق جميع القوانين والصلاحيات المتوافرة لديها لتنظيم هذه العملية، غير أنه بدا واضحاً عدم قدرتها على مجارات الكثير من مشروعات الدفان، ما جعلها في موقف حرج مع الصيادين والنشطاء البيئيين والنواب والبلديين.

والهيئة العامة في هذا الجانب، أعلنت مراراً على لسان مسئوليها أنها «تهتم كثيراً بالجانب البيئي وتسعى إلى الحفاظ عليه بقدر الإمكان، لكن تراعي أيضاً الجانب التنموي للبلاد، فليس من المعقول أن تقف معاكسة لأي مشروعات يترتب على إنشائها أثر بيئي، لكن تؤكد أنها تقلل بقدر الإمكان من آثار هذه المشروعات والحد من أضرارها على البيئة وإيجاد الحلول العاجلة لها»، وهذا ما جعلها بين المطرقة و»السندان» وخصوصاً عند النظر إلى موقفها الرسمي، فمن الجانب الأول يتحتم على الهيئة التصريح بعدم تأييدها للدفان بناءً على اختصاصاتها البيئية والعلمية البحتة كما أُشير إليه، لكن لا تستطيع في الجانب الثاني أن تخالف توجهاً حكوميّاً بالتسهيل لمشروعات الاستثمار على السواحل.

ولجأت الهيئة العامة لحماية البيئة مؤخراً وعلى هامش تزايد المشروعات الساحلية التي تتطلب دفان أجزاء واسعة من البحر، إلى اختزال دورها في الإجراءات الإدارية البيئية فقط وفقاً للقانون والصلاحيات الموجودة لديها، إضافة إلى الجانب التوعوي الذي غالباً مّا كان يغيِّب موقفها الحقيقي تجاه مشروعات الدفان.

وتقع ضمن الإجراءات الإدارية التي تتبعها الهيئة حاليّاً فيما يتعلق بمشروع الدفان عدة خطوات، وهو أن يمر أي مشروع بكل الإجراءات الخاصة بآلية التقويم البيئي، بحيث يمر على مراحل دراسية تتكون من 5 أجزاء مهمة، وهي دراسة التعرف على الطبيعة البيئية بالمنطقة بكل ما تتضمنه من المياه والقاع والكائنات الحية المتوافرة في المكان المقرر إنشاء المشروع عليه، ثم الانتقال إلى مرحلة إجراءات التخفيف من آثار أعمال الدفان للمشروع الذي تحدد ضمنه الآثار البيئية للمشروع وإجراءات تقليل الأثر، ثم إلى مرحلة الإدارة البيئية خلال عملية الإنشاء، فهذه المرحلة تتضمن خطة تحتوي على كل الإجراءات والشروط التي تُطلب من الشركة المطورة للمشروع لتنفيذها قبل وخلال وبعد أعمال الدفان.

وفيما يتعلق بالآثار السلبية التي تنتج عن المشروع بعد الدراسة تضع الهيئة خطة للتعويضات البيئية، فما لا تستطيع التحكم فيه هي هذه الآثار، ولذلك تطالب بالتعويضات البيئية بمشروعات مباشرة للصيادين (مالية)، وأخرى تعويضات غير مباشرة تحدد بمشروعات إعادة التأهيل من حيث الحياة الفطرية، وهي تقدر بأرقام مالية تقوم من ضمن هذه المراحل.

وبذلك يكون دور الهيئة انتهى على الصعيد البيئي، في حين يبقى قرار حماية السواحل والثروة البحرية من الأضرار الناجمة عن مشروعات الدفان بيد القرار الرسمي للحكومة، والذي سعى مجلس النواب والبلديون والنشطاء السياسيون إلى تغييره طوال الأعوام الثمانية الماضية لكن من دون فائدة.

وأما على صعيد الصيادين، فقد ذكر أمين سر جمعية الصيادين عبدالأمير المغني أن «العمليات التي نشطت كثيراً منذ 8 أعوام تحديداً لم تكن أول الغيث، فهي بدأت منذ السبعينات، لكن بصورة مدروسة وبسيطة ولا تتجاوز مساحتها كيلو متر مربع سنويّاً، ولكن في الوقت الحالي أصبحت عمليات الدفان بطريقة غير مدروسة أو مرخصة وتجاوزت 18 كيلو متراً مربعاً سنويّاً».

وأضاف المغني أن «عمليات الدفان استأصلت بدورها مصائد الأسماك في البحرين، ما أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي العام بنسبة 70 في المئة، وتعد هذه النسبة تهديداً للأمن الغذائي في البحرين، وخصوصاً أنها في صدد التزايد».

واستعرض المشروعات التي امتدت على الخط الساحلي للبحرين وأدت إلى تدمير البيئة البحرية من تدمير للمصائد والحشائش التي تتغذى عليها الأسماك، وأن التخريب طال الفشوت البحرية والمرجان التي تلقي الأسماك فيها بويضاتها. وقال: إن «المشروعات الاستثمارية التي دفن البحر لأجلها ويُروج بأنها تنموية للبلاد، غالبيتها أقيمت على أكبر المصائد البحرية وخصوصاً في شرقي وشمالي البحرين، التي دمرت المصائد وأدت إلى وجود ترسبات طينية بمساحات واسعة عميقة».

وزاد أمين سر الجمعية موضحاً أن «شح الأسماك وارتفاع أسعارها خير دليل على التدمير الذي طال الثروة السمكية، وتناقص المخزون من نحو 16 ألف طن سنويّاً إلى 6 آلاف طن سنويّاً»، مبدياً استغرابه من توجه الدولة إلى الإعمار على حساب البيئة البحرية التي تعتبر مخزوناً للأمن الغذائي، في حين أن الدستور ينص على حماية الثروات الطبيعية».

وبين أن «الدمار البيئي لا يحتاج إلى من يتستر عليه، وهذه جريمة بحق الوطن، وهناك أشخاص مارسوا الصيد لم يحصلوا على ترخيص، فلماذا لا يتم تقديم هؤلاء إلى القضاء؟».

وأكد المغني أن الصيادين مضطرون إلى صيد الأسماك الصغيرة، لعدم توافر الأسماك الكبيرة لهم، مشيراً إلى أن الصيادين لن يتستروا على الجرائم التي يقوم بها بعض الصيادين من خلال استخدام أعداد كبيرة من عِدد الصيد. وعلق: «نحن نشعر أن هذا القطاع أصبح مثل الدولة المخزية التي يلعب فيها الجميع كما يشاء».

وأضاف «يدنا بيد رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة من أجل إصلاح قطاع الصيد، فالصيادون مع إصلاح الثروة السمكية، ولكن يجب ألا يتم البناء من جهة والتخريب من جهة أخرى، وما ينقصنا في واقع الأمر هو التنفيذ».

وأكد أن الصيادين كانوا يدافعون منذ أعوام عن البيئة البحرية، إلا أن هذا القطاع يتهاوى مع الاستمرار في تدميره، لافتاً إلى أن المدير العام للإدارة العامة لحماية الثروة البحرية جاسم القصير، كان يحذر منذ 15 عاماً من أن البحر لا يحتمل المزيد من رخص الصيد، وقال: «هناك متنفذون يصدرون تراخيص صيد، وإصلاح الصيد لا يمكن أن يتم إلا بوقف هذه الرخص».

وتابع: «وجهنا رسالة إلى الجهات المعنية منذ أعوام، نطالب فيها بإصلاح قطاع الصيد، ونريد من الحكومة أن تتدخل فعليّاً لإصلاح هذا القطاع من دون مراعاة للمتنفذين وأصحاب المصالح الخاصة».

كما تلعب الإدارة العامة لحماية الثروة البحرية دوراً كبيراً في هذا الجانب سعياً إلى الحفاظ على الثروة السمكية، غير أن جهودها قد لا تذكر بمقارنتها مع حجم مشروعات الدفان الجارية حاليّاً، فهي تقوم بعملية استزراع الأسماك لتقوية وزيادة كمياتها في المياه الإقليمية، إلى جانب إطلاقها مؤخراً مشروع استزراع الفشوت الصناعية وإعادة تأهيل الطبيعية ممن تأثرت بتراكمات الرمال بفعل العوامل الطبيعية، إضافة إلى التنظيم المحكم فيما يتعلق بإصدار تراخيص الصيد والرقابة الميدانية.

وقد أعلن مدير عام الإدارة العامة جاسم القصير أن «هناك 15 منطقة صيد تعرضت للتدمير بفعل أعمال الدفان وبعضها لظروف طبيعية، كما لا يمكن إنكار ما لعمليات الصيد من تأثير في القضاء على الكثير من مناطق الصيد، إذ إن عمليات الصيد الجائر أثرت على الكثير من المناطق البحرية، كما تأثرت بعض المناطق بفعل شباك الجر، وخصوصاً في المناطق المتاخمة لمناطق صيد الروبيان».

وفي إطار تغطية احتياجات السوق المحلي، أشار القصير مسبقاً إلى أن البحرين استوردت من الدول الخليجية الأخرى، بما يعادل نحو 4 آلاف طن سنويّاً. كما أننا نصدّر إلى الدول الأخرى تلك الأنواع من الأسماك التي لا تلاقي طلباً في الأسواق المحلية وتكون مطلوبة في أسواق تلك الدول، وفي المقابل تستورد البحرين الأسماك التي لا تكون مطلوبة في تلك الدول.

وأكثر مناطق الصيد التي دُمرت تتركز في شمال وشرق البحرين، وأبرز مناطق الصيد التي دُمرت في المناطق الشمالية هي، خور فشت ولثامة وهير شتية، أما في المناطق الشرقية فتأثرت المناطق المحيطة بجيليد وفشت المعترض وفشت العظم التي ترسبت عليها الرمال، أما في المناطق الجنوبية فتأثرت مناطق الصيد في عسكر وجو بفعل شباك الجر، كما أن مناطق الصيد في الجهة الغربية من البحرين تأثرت بفعل تيارات المياه هناك.


فقدان 56 مصيَداً للأسماك

وعلى هامش ذلك، أظهرت دراسة، نفذتها شركة فرنسية تولت مؤخراً أعمال ردم ودفان أحد السواحل بالمنطقة الشمالية، أن أكثر من 56 مصيداً وفشتاً حيويّاً بالأسماك والروبيان دمرت جزئيّاً أوكليّاً شمال البحرين، وبينت أن دفان متر مربع واحد من البحر يتسبب في ضرر يمتد إلى عشرة أمتار أخرى.

وأوضحت الدراسة أن عمليات شفط الرمال من أجل دفان السواحل تتسبب في انتشار كميات كبيرة من الغبار الأبيض والوحل إلى المنطقة المحيطة، وخصوصاً مع انتفاء وجود شريط صد لتلك الآثار، ما يتسبب في ترسبه على الفشوت الطبيعية والشعب المرجانية التي تكونت منذ عقود طويلة وأصبحت مباحر للأسماك، الأمر الذي يؤدي إلى موت هذه الفشوت والشعاب.

وبيَّنت الدراسة أن الساحل الشمالي من البحرين يعتبر من أفضل المناطق القريبة التي تتكاثر فيها الأسماك بأشكالها وأنواعها المختلفة، ودفان منطقة واحدة فقط يتسبب في هروب الأسماك إلى مناطق بعيدة تتمتع بحياة فطرية أفضل.

وفي هذا، قال الصياد أحمد الأكرف (60 عاماً): «قمت شخصيّاً بصفتي صياداً بالعمل مع الشركة الاستشارية الفرنسية التي نفذت أعمال دفان مشروع المدينة الشمالية قبل عدة أعوام، وحددنا وفقاً للخرائط المعتمدة رسميّاً المناطق الحيوية بالأسماك والروبيان شمالي البحرين».

وأضاف أن «المناطق التي حددتها الدراسة كانت تضم أجود أسماك البحرين وحشائشها البحرية الغنية حتى في الأوكسجين الذي يتنفسه أي إنسان».

وزاد قائلاً: «هذه البيئة دمرت بكاملها، وفي المستقبل سيعاني المواطن جراء دفن هذه المشروعات ومنها المدينة الشمالية أيضاً».

وأكد الأكرف أن الدفان لم يكن السبب الوحيد للإضرار بالبحر، وإنما كثرة الحظور في الفشوت، منتقداً في الوقت نفسه مسألة منح الصياد الهاوي ثلاث رخص صيد، في حين لا يحصل الصياد المحترف على أكثر من رخصتين.

وعلى صعيد النواب، فقد أصدروا تقريراً كاملاً مرفقاً بالكثير من الأدلة والمعلومات التي أثبتت أن أهم أسباب غلاء أسعار الأسماك وتراجع إنتاجها السنوي يعود إلى الدفان والردم البحري، وأصدروا عدة توصيات أملوا في أن تلتزم الحكومة بالنظر فيها وأخذها في الاعتبار عند تنفيذ استراتيجياتها العامة، غير أن أمل النواب مازال محدوداً إن لم يكن معدوماً وسط استمرار أعمال الدفان العشوائي على غالبية سواحل البحرين وخصوصاً الشمالي منها.

وطالب النواب بوضع وتفعيل إستراتيجية شاملة للحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها في مملكة البحرين من خلال تفعيل ودعم مركز الاستزراع البحري الحالي، وإنشاء شركة مساهمة عامة للاستزراع السمكي وتأهيل الصيادين مهنيّاً، والإكثار من الشعاب الصناعية، وزراعة أشجار القرم، والمحافظة على الموائل والفشوت البحرية.

كما أوصت لجنة التحقيق البرلمانية في أعمال الدفان البحري بوقف منح تراخيص عمليات الجرف والدفان في المساحات البحرية باستثناء المشروعات ذات النفع العام والوحدات السكنية غير الاستثمارية، حتى يتم اعتماد المخطط الهيكلي الاستراتيجي التفصيلي لمملكة البحرين من الجهات المختصة، وإنشاء جهاز موحد يختص بإصدار تراخيص الجرف والدفان، وتحديد مساحاتها وكمياتها ومواقعها البحرية، ويتولى مسئولية الرصد والمراقبة والمتابعة لجميع تلك الأعمال أثناء التنفيذ، ويكون تابعاً إلى وزارة شئون البلديات والزراعة.

وحمَّلت اللجنة الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية مسئولياتها القانونية فيما يتعلق بالموارد البحرية، مطالبة في الوقت نفسه بإشراك المجالس البلدية والجهات ذات العلاقة بحماية البيئة البحرية في قراري جرف ودفان أية منطقة مغمورة.

كما دعت إلى استحداث مبدأ التعويض للموارد البحرية المستنزفة على المتسبب في الإضرار بالبيئة البحرية، وتأسيس الصناديق ذات الصلة بالتعويض وإعادة إعمار البحر وتأهيل بيئته، وخصوصاً صندوق تعويض الصيادين وصندوق حماية وتنمية البيئة.

وأكدت اللجنة ضرورة الالتزام بتنفيذ الدليل الإرشادي للجرف البحري واستصلاح الأراضي الساحلية والجزر الصناعية الذي أصدرته وزارة الأشغال، وتحديد مناطق الجرف والدفان، وذلك بإجراء مسح شامل لمواقع الرمال في المياه الإقليمية، لمعرفة كمية ونوعية موارد الرمال في مياه البحرين، وتحديد المواقع المهمة بيولوجيّاً للثروة السمكية، وحظر المساس بها، إضافة إلى تحديد المواقع الأقل ضرراً بالبيئة البحرية والثروة السمكية للتصريح بجرف الرمال منها حصريّاً لمشروعات الدفان.

وطالبت بتشديد الرقابة الحكومية على عمليات الجرف والدفان، والاستعانة بشركات استشارية معتمدة لمراقبة تنفيذ جميع الاشتراطات المطلوبة، على أن يتحمل المستثمر كلفتها، وأن يتم بيع الرمال على الجهات الخاصة والحكومية، وذلك باعتبار الرمال ثروة وطنية تجب المحافظة عليها.

كما أكدت ضرورة تنفيذ وتفعيل التشريعات والقوانين والقرارات المنظمة لعمليتي الجرف والدفان، وتحديثها بصورة مستمرة، وتوفير الموازنات اللازمة للجهات الرسمية المعنية لتقوم بالعمل الرقابي على أكمل وجه، وذلك من خلال تعديل كادرها الوظيفي وتوفير الأجهزة الخاصة بعملية المراقبة والمتابعة قبل وأثناء وبعد عمليتي الجرف والدفان.

ودعت اللجنة إلى تفعيل وتنفيذ الإستراتيجية الثالثة من المخطط الهيكلي الإستراتيجي لمملكة البحرين بشأن حفظ ودعم موارد البيئة، وتحديث الخرائط البحرية لمملكة البحرين لتضمين المتغيرات التي طرأت على المساحة الكلية للبحرين، وأن تقوم الحكومة بالرد على التوصيات الواردة في التقرير في مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ إحالته إليها.


الرأي والرأي الآخر

وفي خضم كل هذه التداعيات والمعلومات المتداولة بشأن الدفان والردم البحري، وردت تصريحات من مسئولين في البيئة بأن تراجع المخزون السمكي في المياه الإقليمية ليست أسبابه مقتصرة على الدفان فقط وبالحجم الذي يتحدث عنه الصيادون والبيئيون والنواب، بل هناك عوامل طبيعية مست غالبية دول العالم في هذا الجانب بفعل التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض لعوامل مختلفة، ما اعتبره البعض بمثابة مبررات واهية لغض النظر عن آثار الدفان على الثروة السمكية وإن كان للطبيعة وعواملها دور في ذلك.

كما أن ما جعل تلك التصريحات مردود عليها، هو أن الثروة السمكية في المياه الإقليمية للدول المجاورة مثل: المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والجمهورية الإيرانية، مازالت ضخمة ويتمتع العاملون فيها بأريحية كبيرة نظراً إلى المخزون الكافي، وإلا لكانت تأثرت أيضاً بحجم تأثر البحرين بفعل التأثيرات الطبيعية.


توقيف الصيادين في قطر

كما لم يعد تكرر إيقاف أعداد كبيرة من الصيادين المحترفين والهواة بقواربهم وسفنهم بعيداً عن ملف محدودية الثروة السمكية في المياه الإقليمية البحرينية بفعل عدة تداعيات تقدمها الدفان والردم.

فجمعية الصيادين حللت الموضوع بأن التغيرات المستمرة على السواحل البحرينية بسبب الدفان الذي طال غالبية الفشوت، تسبب في نزوح الأسماك إلى المياه الأكثر أماناً بالنسبة إليها، والتي لا تحتاج إلى أن تعيد تشكيل بيئة تتواءم معها باستمرار، ولذلك تمركزت الأسماك في المياه الإقليمية القطرية والسعودية والإيرانية، بحيث لم يعد الصياد البحريني الحصول عليها إلا هناك، ما يعرضه لمشكلات مع السلطات الأمنية للدول المجاورة.

وفي تحليل آخر، فإن أفضل الفشوت البحرينية التي تتمتع بوفرة وتنوع في الأسماك أصبحت تحت ولاية دولة قطر عقب إعادة ترسيم الحدود بين البلدين قبل أعوام، في حين لم يبق أي من الفشوت القريبة من السواحل البحرينية سليماً وحيويّاً بطبيعته كما كان سابقاً بسبب تعرض غالبية السواحل للدفان والردم.


«نورانا» و»مرسى السيف» مثالاً

ويعد مشروعا «نورانا» و»مرسى السيف» الاستثماريان الإسكانيان أبرز مثالين على تدمير البيئة البحرية والثروة السمكية، فنورانا تم الانتهاء من دفان نحو 2 مليون متر مربع لصالحه في الساحل الشمالي للبحرين، ومن المزمع أن يبدأ العمل في نظيره الملاصق له بمساحة 4 ملايين متر مربع أيضاً في المنطقة نفسها.

وهذان المشروعان يقعان بحسب الصيادين والبيئيين على أفضل الفشوت الطبيعية للأسماك الأكثر تداولاً محليّاً مثل الصافي والشعري والهامور والروبيان، إذ كانت تعرف سواحل شمال البحرين (قرى المنطقة الشمالية) بإمكانية الصيد الوفير فيها سابقاً من دون الحاجة إلى الابتعاد عن الساحل أكثر من 300 متر. وقد أظهرت زيارات ميدانية لصيادين وبيئيين ونواب وبلديين انعدام الفشوت واحتراق الأعشاب التي تعيش عليها الأسماك بفعل آثار الدفان بالمنطقة.

ويشار إلى أن المشروعين لقيا رفضاً حازماً من المجلس البلدي الشمالي والنواب بالمنطقة والصيادين والبيئيين نظراً إلى حجم الآثار التي سيتركها على البيئة البحرية والثروة السمكية تحديداً، حتى أن بلغ الأمر رفع دعوى قضائية بحقهما من قبل المجلس البلدي بسبب عدم حصول المشروعين على تراخيص دفان وامتناعهما عن الامتثال لقرارات المجلس وفقاً للقانون، وذلك عقب أن استكمل أحدهما دفان 2 مليون متر مربع طوال أكثر من عام بترخيص وجّه الجهاز التنفيذي ببلدية المنطقة الشمالية لإصداره من دون علم المجلس البلدي.


القصير: 86 قارباً تحوز ترخيصاً لصيد الروبيان

قال المدير العام لحماية الثروة البحرية بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية جاسم القصير: «إن 86 قارباً صغيراً تمتلك ترخيصاً لصيد الروبيان في البحرين، وذلك فيما عدا السفن الكبيرة (البوانيش)».

وذكر في رده على تصريحات بعض الصيادين بشأن وجود أكثر من 200 رخصة لصيد الروبيان للقوارب الصغير، أن «الإحصاءات الخاصة برخص صيد الروبيان بواسطة القوارب الصغيرة، لم يتجاوز عددها 86 رخصة موزعة على جميع مناطق البحرين بحسب التوزيع الآتي: (سترة 38 رخصة، المحرق 7 رخص، الحد 26 رخصة، الجفير 5 رخص، والبلاد القديم 10 رخص)، وهو ما يخالف المزاعم المتداولة بوجود 200 رخصة وبالتالي تضرر 200 أسرة من القرار».

وأوضح القصير أن الفصل الذي تم بين مواقع صيد الروبيان ومواقع صيد الأسماك جاء استجابة للعديد من المناشدات والمطالبات التي وردت إلى الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بضرورة تفعيل القوانين والقرارات الخاصة بالحفاظ على البيئة البحرية، بالإضافة إلى شكاوى صيادي الأسماك الذين تظلموا من ضياع وتلف عُدد صيدهم (القراقير) بفعل شباك الجر القاعية التي تستخدم لصيد الروبيان.

وفيما يخص المطلب الوارد بشأن فتح بعض المناطق غير المحددة لصيد الروبيان أمام القوارب الصغيرة، أشار القصير إلى أن المطلب قيد الدراسة بهدف التخفيف من معاناتهم واستجابة لرغباتهم، إلا أن الأمر قد لا يترتب عليه فتح تلك المناطق بصورة مستمرة، كما ينتفي الأمر كلياً إذا كانت المنطقة المطلوب فتحها أمام الصيد من ضمن المحميات البحرية.


البحرين تلجأ إلى استيراد 5 آلاف طن سنوياً من الأسماك

قال عضو مجلس بلدي المحرق الناشط البيئي، غازي المرباطي: «إن البحرين تستورد نحو 5 آلاف طن من الأسماك المختلفة سنوياً بسبب شح المخزون».

وأوضح أنه من الملاحظ أن «بعض الشركات أو بعض التجار بدأوا يستوردون الأسماك، وخصوصاً الأسماك من المناطق المجاورة، وهذا الشيء لم يكن موجوداً سابقاً، وخاصة عندما كان المخزون السمكي في حيويته وفي انتعاشه».

وذكر أن «بعض التقديرات الصادرة عن إدارة الثروة السمكية، تقدر كميات استيراد الأسماك بشكل مستمر، تقدر من 4 إلى 5 آلاف طن، وهذه الكميات تعتبر كميات جداً كبيرة، خلاف ما كان موجوداً في السابق، إذ كانت معظم الكميات التي تنزل في الأسواق كميات تصطاد من مياه بحرينية، حتى الكميات الموجودة اليوم أو التي تنزل أو توجود في الأسواق المركزية هي أصلاً كميات تم اصطيادها من خارج المياه الإقليمية. أحياناً لا نقول التعدي، ولكن يُجبر الصياد البحريني أحياناً على اللجوء إلى المياه الإقليمية لدول الجوار، وبالتالي يبدأ اصطياد هذه الأسماك، التي تعتبر - مع الأسف الشديد - من الأسماك البحرينية، ولكنها في واقع الأمر تجلب من مياه إقليمية، خارج نطاق المياه الإقليمية لمملكة البحرين».

وعن مدى الإقبال عليها، بين المرباطي أنها «لاقت استحساناً مؤخراً، فاليوم لدينا نوعان من المستهلك؛ المستهلك الذي لديه خبرة حقيقية في مدى صلاحية هذه الأسماك ومدى نسبة الأسماك وطراوتها، هل هي طازجة للتناول؟ وكيف يستطيع أن يقيّم هذا المستهلك؟ ولدينا أيضاً نسبة كبيرة من سكان مملكة البحرين من الوافدين، ولا يعلمون شيئاً عن عملية تقييم السمكة إن كانت طازجة من عدمه، ونحن نعتقد أن الكميات التي تجلب أحياناً لا يقوم التجار بتثليجها بعملية سليمة، وخاصة أنها تتعرض للحرارة والبرودة بشكل مستمر، فبالتالي قد تفسد أحياناً. ولدينا بائعون جائلون كثيرون في الأحياء وفي الأزقة الذين لا يراعون هذه المعايير وهذه الاشتراطات عندما تباع مثل هذه السلع بشكل يومي».


«نقابة الصيادين»: توقف 400 صياد عن العمل لشح المخزون

أفصح رئيس نقابة الصيادين البحرينية حسين المغني، عن أن نحو 400 صياد محترف بحريني توقف عن العمل بسبب شح المخزون الملحي للأسماك، ولعدم قدرته على تغطية تكاليف الصيد بناءً على محدودية الصيد والمدخول.

وذكر المغني أن ارتفاع أسعار الأسماك بمختلف أصنافها وأنواعها يعود إلى شح المخزون ثم انخفاض مستوى العرض أمام حجم الطلب، ما يرفع الأسعار لا إرادياً، وخصوصاً أن الأسماك تعتبر مصدراً غذائياً معتمداً في البحرين.

وأضاف رئيس النقابة أن «هناك 400 قارب يعمل في الصيد بواسطة أقفاص الحديد (القراقير)، 80 في المئة منهم أصحابها تعطلوا عن العمل مؤخراً أو يزاولونه مقطعاً أو كهواية. وهناك 160 قارباً يعمل في الصيد بواسطة الشباك (الدفار)، 60 في المئة من أصحابها تعطلوا أيضاً مؤخراً. بينما من يعملون على صيد الروبيان فعلياً 70 قارباً من بين 98 رخصة صيد».

وأوضح المغني أن «102 من القوارب تعمل على صيد «القباقب» وعدد العاطلين فيهم يصل إلى النصف تقريباً»، موضحاً أن «عدد السفن الكبيرة (البوانيش) بلغ أكثر من 400 بانوش، منها 100 لصيد الأسماك تتركز في منطقة الدير بالمحرق، 95 في المئة منهم يقومون بعملية الصيد في مناطق قريبة من خارج حدود البحرين الإقليمية، و300 بانوش لصيد الربيان قد تدنت محاصيلها لتصل إلى صيد 20 كيلوغراماً في اليوم فقط بالنسبة لبعضها، ما اضطرهم الآن إلى الاعتماد على صيد الأسماك والخثاق (حبار البحر)».


«جمعية الصيادين»: «استزراع الفشوت» سيفشل باستمرار الدفان

قال أمين سر جمعية الصيادين المحترفين البحرينية عبدالأمير المغني: «إن مشروع استزراع الفشوت الذي تسعى لتنفيذه الإدارة العامة لحماية الثروة الحيوانية سيفشل ولن تكون منه جدوى في حال استمرت أعمال الدفان التي تضاهيه حجماً وكماً».

وذكر أن «المشروعات التي تنشأ على حساب سواحل البحرين وموائل الأسماك، تعتبر عاملاً مدمراً رسميّاً لمصدر غذائي مهم للبلاد ولشريحة كبيرة من المواطنين العاملين في هذا القطاع، وذلك فضلاً عن الضرر البيئي ومصادرة حقوق المواطنين في التمتع بالسواحل والاستفادة من الأراضي حال تم دفنها للمشروعات الإسكانية والخدمية لهم».

وأوضح المغني أن «التدمير العشوائي للبيئة البحرية ينعكس على المواطن بالدرجة الأولى، وخصوصاً أنه أصبح ليس مقتنعاً ورافضاً تماماً لموقف الحكومة الذي يؤكد دائماً مدى انتفاعه منها بسبب النتائج العكسية»، مضيفاً أن «جميع المختصين في الصيد والبيئة وحتى المواطنين البسطاء، حذروا من دون جدوى طوال الأعوام الماضية من آثار الدفان، لكن الوقت أصبح غير مسعف بالنسبة للهيئة العامة لحماية البيئة التي تنوي تنظيف الفشوت واستزراع أخرى صناعية، لأنه ما الفائدة من مثل هذه المشروعات في ظل استمرار عمليات الدفان والردم وشفط الرمال؟».

واعتبر أمين سر الجمعية، ما يجري من أعمال دفان وردم وشفط للرمال بصورة عشوائية في كل مناطق البحرين الساحلية على حساب المصلحة العامة والثروة السمكية «تحدياً للقانون وهيبته»، لأن كل المواطنين والمجالس البلدية والتشريعية إلى جانب الصيادين والبيئيين يرفضون هذه الأعمال والمشروعات القائمة عليها بالطرق والأدوات القانونية في مقابل صمت حكومي مطبق أو مدافع فقط على أساس مهزوز، مستغرباً من اقتصار المشروعات التنموية الضخمة على المواقع الساحلية في ظل وجود مساحات كبيرة برية لإنشائها عليها.

وقال المغني: «للأسف أن تحرك النواب كان ضعيفاً جدّاً ولم يسفر عن أية نتائج فعلية، في الوقت الذي يجب أن يكون هناك تحرك تشريعي وشعبي لوقف التعديات». منوهاً إلى أن «التكتل البيئي وجمعية ونقابة الصيادين قامت بدورها ومسئوليتها في هذا الجانب، ومازالت تدافع عن حقها في البيئة والبحر».

العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 27 | 7:19 ص

      الخطة القادمه

      الخطة المستقبلية اعدام البحر كله واستيراد الاسماك من الخارج ويرفع اسعارها واستغلال الشركات المستوردة وتحييدها باشخاص , طبعا كله تدمير البنية البحرية من اصلها وجعلها بنايات شاهقة , وكله يعود للجشع وعدم تمكين الشعب من رؤية البحر وليس الصيد فيه

    • زائر 26 | 6:25 ص

      بس لا تنسون

      الثروح السمكية تصدر الاسماك في أحواض الى المملكة العربية السعودية والى الامارات العربية المتحدة والى الاجمهورية الايرانية الاسلامية اومافي اوقات الممنوع عندهم وهل العائدات مرصودة ولا لا؟؟؟

    • زائر 25 | 6:15 ص

      نواب لا أرى لا أسمع لا أتكلم

      ملف «أملاك الدولة» الى اين؟؟؟!!!!

    • زائر 24 | 6:12 ص

      راح الوطن

      ابجي على البمبره وابجي على التيله وابجي على من دبح قلبي بسجنة وكأني ارى يد سوداء لها مخالب دموية تمزق اوصال واحشاء الوطن وتعيث في الارض والبحر فسادا

    • زائر 23 | 5:36 ص

      الورد

      العد التنازلي مستمر ايضا...

    • زائر 22 | 5:14 ص

      الهامور

      في ظل الصراع القائم بين هامور البحر مع هامور البر.. فالغلبة للاخير .. في ظل انعدام القوانين و الانظمة .. وفي ظل وجود متنفذين فوق القانون .. مرفوع عنهم الحجاب .. اقصد العقاب .. ليس غريبا ان تصل مملكة البحرين ما وصلت اليه قبرص .. بالرغم من كونها جزيرة فهى تستورد الاسماك ..
      فلا عزاء لهامور البحر ..!!!

    • زائر 21 | 4:30 ص

      خطة لتجويع الشعب

      ليس الدفان لعمل مشروعات تنمية لان السكان في الجزء الاعلى من البحرين وباقي البلد ملك للعائلة الحاكمة الهدف هو القضاء على مصدر الرزق للفقراء الذين يمتهنون صيد السمك و تجويع الشعب

    • زائر 20 | 3:42 ص

      قمر الأقمار

      نحن نطالب بدراسة منسوب المياة في البحرين اذا تواصل في دفنان ماذا سيحدث هل غرق اما ماذا نريد بوضع دراسات استراجية بعملية الدفنان . ولكم شكر على ماتبدولنه ياوفاق وكل شخص يعطينا معلومات مهمه لوطننا الغالي

    • زائر 19 | 3:19 ص

      بسنا فساد

      بس يا بشر,,,,,,,,,,,,,

    • زائر 18 | 2:29 ص

      بماذا أجيب

      والله أني لي أطفال كنت أذهب بهم لساحل سترة الغربي (الخارجية) المطل على خليج توبلي والآن هذا الساحل قد حوط بجدار ومنع أهل المنطقة من الذهاب إليه، ولدي طفل الآن يبلغ خمس سنوات كلما مررت على شارع جابر أحمد الصباح(مجلس التعاون سابقا) فينظر إلى هذا الجدار ويسألني (لماذا يا بابا سدوا بحرنا) فأتحير بماذا أجيبه وهو طفل صغير سوى تكسر عبرة على ذلك الساحل الذي نشأنا على منذ كنا أطفال.

    • زائر 17 | 2:24 ص

      مأساة بحر ... وين البيئة الدولية عنهم

      لين يتقلص الى طن واحد ماتدرون اشلون توزعونه
      أيه يازمن اللي باع ارضه الزراعيه امس بغية لفلوس
      بيشتري بيها سمك نار غالي اليوم .. واللي باق البحر
      وباعه .. وش تنتظر منه باجر
      ؟؟؟!!
      المشكله كبيرة وهم عبالهم سياسة هذا يوبه مسألة قضاء على ثروة ..
      بعدين حتى الخثاق مابتحصلونه لا وبشترون مثلج
      من خارج البلد
      كلها سنوات بسيطة وبتشوفون حجم المأساة

    • زائر 16 | 2:21 ص

      غريب الرياض

      يا جماعة اسمعوا مني. البحرين اخفض بلد في الخليج و اذا صار اي فيضان بنغرق 100%. بالاضافة الى ان منسوب المياه يزيد و احنا ما نحس. لذلك ما يحتاج نشتري اراضي و لا شئ. غرقانة غرقانة

    • زائر 15 | 1:52 ص

      لا دفان ولا اهرار

      المشكله ليست الدفان ولكن المشكله الاساسيه هي الغزل النايلون ( الاسرائيلى ) وهذا يااخوان لو تعرفون ماذا يخلف خلفه من دمار لقلتم نعم ليس الدفان هو السبب لماذا سعر السمك في هذه الايام يصل الى 800/-- فلس واقل من ذلك لماذا لم يقل الدفان هو السبب انا من يدخل السوق بشكل يوميا وانظر الاسعار المختلفه ونرى كميات الاسماك الهائله هذا ليس من الدفان .

    • زائر 14 | 1:51 ص

      ررااح االبحر بسبب نوراناا

      سرقووا البحر على مشرروع نوررنا التفه ورااحت بيوت الاسكاان في المنطقة الشمالية لتشتيت الشمل

    • زائر 13 | 1:17 ص

      المسؤولية المفقودة

      يبدو ان ما هو جار من تدمير متوالي لثروة بلادنا الغذائية والمعيشية لاجيال الحاضر والمستقبل المكنوزوة في مواقع المعالم الطبيعية للبيئة البحرية ذات الاهمية البيئية والانسانية تشير الى فقدان المسؤولية بمختلف اتجاهاتها التي تقرها مبادئ الاسلام الحنيف وميثاق العمل الوطني والدستور والارث التاريخي وحقوق المواطنة والعقد الديمقراطي ومبادئ العقد الدولي والانساني وان ذلك الواقع يمثل نتيجة طبيعية لشيوع ظاهرة الانانية الذاتية والفساد والمحسوبية الشخصية والحل يكمن في قناعة متخذي القرار السياسي.
      ناشط بيئي.

    • زائر 11 | 1:03 ص

      هههههههههههههااااي

      ابجي على البمبرة لو ابجي على التينة !!

    • زائر 10 | 12:58 ص

      ليش عاد؟؟؟

      البوق ما خلا شي في الاراضي من جذي راحوا للبحر يدفنونه ويخربونه

    • زائر 9 | 12:45 ص

      الارهاب ليست زجاجه حارقه و اطار

      الارهاب هو سرقة البحار و قتل الحياة البحرية و سرقة رزق الناس الفقراء . اين من يطبلون بالسياسه الجميله في بلدنا . ما اقول الا ريح يجي يوم انعلم اولاد معنى البحر في الصور و نقول كان ياماكن عندنا بحر ورايح اتكون قصه جميله لأولادنا .

      الله ينتقم من كل سارق و كل متحابي مع هذه السرقات

    • زائر 8 | 11:47 م

      طمع البعض اوصلة للتدمير كل البحر

      ان مردود الدفان كان للفئة معينة فقط ويقال ان مردود الشواطئ المستولى عليها اكثر بكثير من مردود كل مبالغ النفط من اكتشافة الى حد الان وهنا يطلب بحار من سمهايح بحقة في تعويض عن دفان حضرتى قالة لة الثروة السمكية ان البحر الان تابع الى جزر امواج وليس الحكومة

    • زائر 7 | 11:44 م

      ههاييي

      خلاااص

      ماكووو سمك يالبحااارنة

      الله يقصف ايادي الدفانين
      والله حالة

      مانطلع في عيد الضحايا والسبب دفان البحر..
      :)

    • زائر 6 | 11:31 م

      انتشر الفساد في البر والبحر

      نعم لقد تم سرقة كل الاراضي ومصادرة كل السواحل وظل المواطن المسكين مهدد بلقمة عيشة وهويتة في ارضة التى كانت تنعم بخيرها وسواحلها

    • زائر 5 | 10:01 م

      التفكير المستقبلي

      تفضي على ثروتك وتتسلف من غيرك . كل بلدان العالم تحافظ على ثرواتها الطبيعية لأن هذه الثرة لهذا الجيل والأجيال القادمة .. نستورد اللحوم والخضروات والبصل والطماطم وحتى الرطب . كل شيء مستورد . لو توقف الإستيراد ؟ حتى المستورد ندفع سعره من العائد النفطي . لو نضب النفط ؟

    • زائر 4 | 9:50 م

      رحم الله من قرأ سورة الفاتحة

      كان هناك بحر رأيناه ، وسيأتي أبناءنا ليقولوا لأحفادنا أخبرنا آبائنا ان هناك بحر ، وسيقول الاحفاد من بعدهم رحم الله البحر ، فلقد سمعنا من آبائنا عن أجدادنا انه كان هناك بحر
      رحم الله البحر ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة على روحه وأروحنا جميعا من بعده

    • زائر 3 | 9:36 م

      بهلول

      الدفان أيضاً قلص أيضاً المساحات الشاطئية المتاحة كمتنفس للناس ... و لكنه في المقابل زاد من مساحة الثراء عند طبقة محدودة و ضيقة جداً من أناس لا هم لهم إلا أنفسهم.

    • زائر 2 | 8:00 م

      الله على الظالم

      الى متى راح يستمر التسيب وعدم الالتفات الى مصالح المواطنين، ماهي نواياكم يامن تلعبون بنا الى متى هالتسيب واللامبالاة بالاخيرين همكم الاول والاخير فقط ملء جيوبكم من المال وبطونكم!!!

    • زائر 1 | 7:34 م

      سرقوك يا بحر

      سرقوا البحر وحاصروه من كل حدب وصوب , من الجو و من البر, القوا عليه ملايين الأطنان من الرمال والحجارة بعد إن ضاقت بهم أرضهم ، جمعوا آلاف الأسماك و المحار و القواقع و الكائنات البحرية الأخرى ورموها في مقبرة الزمان ، بعد إن سجنوهم ودفنوهم تحت الرمال ، سجنوا الماء والشواطئ ، قيدوا النسيم ، واستهزءوا بالبحر ومثّلوا به وأطلقوا عليه الكلاب البوليسية المدربة ونهشوا في لحمه .

اقرأ ايضاً