في الأسبوع الماضي طالعتنا الصحف بقرار الخدمة المدنية باستبعاد تخصص الخدمة الاجتماعية عن قائمة التوظيف بوزارة التربية والتعليم بحجة عدم وجود شواغر لخريجيه بمدارس الوزارة، ولكم أن تتخيلوا مدى الإحباط والسخط الذي ألم بنا نحن خريجي هذا التخصص بعد معرفتنا بهذا النبأ الصاعق. فلا طول الأمل ولا طول سنوات بطالتنا ستشفع لنا بالحصول على الوظيفة. فأنا كخريجة خدمة اجتماعية لم أحصل على الوظيفة على رغم مرور 7 سنوات على تخرجي، وعلى رغم تميزي بالجامعة والتدريب الميداني وعلى رغم نجاحي بامتحانات التوظيف لا أستطيع أن أصف لكم مشاعر الألم والإحباط واليأس التي تنتابني يوميا وأنا أرى مستقبلي الذي خططت له يأبى القدر أن ينهض بنيانه ويصر أن يصبح العطاء والإبداع قد تبخرت. وما يزيد الطين بلة ويجعلني بحاجة ماسة للوظيفة ما ألم بابنتي من مرض مفاجئ ومزمن يتطلب علاجه لجهاز ذي كلفة عالية ناهيك عن مصاريفه الشهرية المرتفعة. علقت أملي في أن أحصل على وظيفة بالوزارة كي أتمكن من توفيره لها، فهي تحلم به لتخف معاناتها وتبقى في مأمن من مضاعفاته الخطيرة. فإذا هي تعاني من الاحباط والحزن مثلي بعد استبعادنا من قوائم التوظيف بالوزارة. ماذا تريدون مني هل أمد يدي للناس واستجديهم لمساعدتي؟ أم أنتظر وأنظر لحين انقضاء سنوات شبابي وقوتي وأبقى غارقة في حلمي بالحصول على الوظيفة؟ أيها المسئولون انظروا لي كحالة إنسانية أنا بحاجة ماسة للوظيفة لدي شهادتي ولدي ما يكفي من سنوات البطالة ولدي ما يكفي من الإحباط. ما أخشاه أن يتم استبعادنا ويتم استيراد مشرفين من الخارج وتكمم أفواهنا بحجة أننا لسنا أكفاء. أو يتم التوظيف لقائمتنا ولكن لخريجين جدد حديثي العهد بالتخرج ويتم استبعاد القدامى أمثالي بحجة الرسوب أو عدم حصولنا على درجات أرفع. أيها المسئولون أنظروا في مشكلتنا فنحن نعاني الكثير، ولكم الأجر والثواب عند الله.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2435 - الأربعاء 06 مايو 2009م الموافق 11 جمادى الأولى 1430هـ