إلى المعنيين في الدولة... أرفع خطابي هذا بعدما صدت في وجهي كل أبواب الأمل في العثور على وظيفة محترمة تليق بظروفي المعيشة أولا وبحالتي الصحية والجسدية مع الإعاقة ثانيا... أنا أحد الأفراد الذين ابتلوا بعاقة مستديمة في الرجل وأُصنف في قاموس علماء النفس الاجتماعيين بأنني من ذوي الاحتياجات الخاصة... تخرجت بمؤهل دبلوم هندسة ميكانيكية من جامعة البحرين، سعيت بكل ما أوتيت من جهد وطاقة على طرق أبواب العمل في مختلف وزارت الدولة. وعلى رغم سيل الرسائل المرسلة وسيل التوصيات الخارجة من رحم وزارة العمل إلى مختلف الوزارات إلا أنها ظلت حبرا على ورق... أعمل حاليا في إحدى الشركات الخاصة براتب بسيط -بعثتني إليها وزارة العمل- بعقد عمل ينتهي متى ما انتهى أجل ومدة المشروع التجاري الذي تعمل عليه الشركة لتدشين توصيلاته الكهربائية وقد قرب أجل انتهاء المشروع وبالتالي بقيت أيام قليلة من عمري في العمل داخل الشركة وبعدها أصبح عاطلا عن العمل وأنخرط في صفوف العاطلين... بدأ عملي في الشركة مطلع أغسطس/آب العام 2007 وكنت سابقا قبل هذا اليوم أعمل في وظيفة مؤقتة لدى وزارة الإسكان... حاولت بشتى الطرق وكل السبل على أمل تثبيتي في العمل الحكومي وعلى رغم رسالة التوصية الموقعة من أحد المسئولين الكبار في وزارة العمل وتحمل رقم 259 /2007 والموضح فيها حسب كلامهم لي أنه قد تم الموافقة على قرار تثبيتي في العمل بوزارة الإسكان، إلا أن كل تلك الوعود قد تبخرت مع مضي فترة الـ 6 أشهر المؤقتة ولم أنل فرصة التثبيت... حصلت على عدة رسائل توصية من قبل وزارة العمل ممثلة بقسم المشروع الوطني للتوظيف لأجل العثور على وظيفة حكومية سواء لدى وزارة الصحة أو وزارة البلديات إلا أنها أصبحت مجرد أوراق ذهبت أدراج الرياح منذ العام 2007 ولم أنل شيئا من ورائها... عجزت من الرسائل حتى تشكل لي ملف يحوي كومة أوراق من الاستجداء بغية العثور على وظيفة تتوافق مع قدراتي الجسدية ومؤهلي الجامعي إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل... طرقت مختلف الجهات الحكومية سواء وزارة العمل، الصحة، البلديات، الديوان الملكي، ديوان الخدمة المدنية، وزارة التنمية الاجتماعية التي يقع على عاتقها مسئولية كبرى كونها هي الجهة الرسمية التي يقع على كاهلها الاهتمام بظروف وشئون وأحوال فئة الاحتياجات الخاصة... كان لي معها موقف يدور حول محاولاتي الكثيفة والدؤوبة للعثور على وظيفة لدى الديوان الملكي، الأخير بعث برسالة تقصي إلى «التنمية» وبدورها تواصلت معي وأكدّتُ لها آنذاك أن عملي في وزارة الإسكان بصفة مؤقتة وقد بعثَت بهذا الرد الكتابي إلى الديوان مؤكدة لهم أنني شخص أعمل في وزارة الإسكان دون ذكر ربما أنه عمل مؤقت؟!
كل ما أنشده هو مساعدة عاجلة للعثور على وظيفة حكومية تتوافق مع إعاقتي قبل أن يحين أوان صرفي وتتخلى الشركة عن خدماتي حين انتهاء المشروع التجاري الذي تعمل فيه على أحد الأبنية التجارية المعروفة في البحرين.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2435 - الأربعاء 06 مايو 2009م الموافق 11 جمادى الأولى 1430هـ