أصدر الوزراء المسئولون عن الشئون الزراعية والأمن الغذائي بمجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعون في أبوظبي بياناً ختامياً في «المنتدى الوزاري حول السياسات الغذائية المتكاملة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية» المنعقد في 23 نوفمبر/ تشرين الأول 2010 تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة ورئيس مجلس إدارة جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية منصور بن زايد آل نهيان.
وأكد الوزراء والمسئولون الخليجيون في البيان أن الحق في الحصول على غذاء كاف ومغذٍ وآمن وفي كل الأوقات هو من الحقوق الأساسية للإنسان أينما وجد.
وقالوا: «نشعر بقلق بالغ لتفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي العالمي، وزيادة عدد الجياع في العالم الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة».
وأضافوا «نرصد ونتابع باهتمام التطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق الغذاء العالمية والمحلية من ارتفاع حاد ومتكرر لأسعار المواد الغذائية، وتراجع في مستويات المخزونات الغذائية، والنقص المستمر في رقعة الأراضي الزراعية وانخفاض إنتاجيتها، والقيود التي تفرض على حركة التجارة في المواد الغذائية الأساسية من حين لآخر، واستغلال المحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي».
واستطردوا: «نجدد التزام دولنا بأهداف التنمية المستدامة، والأهداف التنموية للألفية، لاسيما ذات الصلة بمكافحة الفقر والجوع، وإعلان روما بشأن الأمن الغذائي العالمي (1996)، وإعلان الرياض لتعزيز التعاون العربي لمواجهة أزمة الغذاء العالمية (2008)، وإعلان القمة العالمية بشأن الأمن الغذائي العالمي (2009)، وإعلان الكويت الصادر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (2009)، والقرارات الصادرة عن منظمة المؤتمر الاسلامي حول الأمن الغذائي والتنمية الزراعية».
وثمنوا الدور الذي تلعبه منظمة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها في مجال الأمن الغذائي والحد من الزيادة في عدد من يعانون الجوع وسوء التغذية في العالم، خاصة منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، ونعرب عن دعمنا الكامل لجهود الإصلاح التي تقوم بها المنظمة والمنظمات والهيئات والمؤسسات الأخرى العاملة في مجال تعزيز الأمن الغذائي العالمي والقضاء على الجوع في العالم.
وأثنوا على جهود لجنة الغذاء العالمي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، وأيدوا دورها خاصة فيما يتعلق بتعزيز العمل التعاوني والتنسيق على المستوى العالمي، وتقديم الدعم والمشورة إلى البلدان والأقاليم، والأدوار الإضافية التي ستقوم بها في إطار تنفيذ الخطة المعدة لإصلاح اللجنة.
وقالوا: «نعي التحديات التي يواجهها الأمن الغذائي العالمي بشكل عام، والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل خاص».
وأكدوا في البيان على الروابط الوثيقة بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء باعتبار أنهما يمثلان ضرورة وقاعدة أساسية للحفاظ على صحة ورفاهية المواطنين والمقيمين.
كما أكدوا أهمية توافر سياسات ونظم وبرامج وطنية واقليمية وتدابير حديثة وفاعلة في مجال تحسين سلامة الأغذية وجودتها وصحة الحيوان والنبات لمواكبة النمو المطّرد في حركة التبادل التجاري بين دول المجلس ودول العالم الأخرى، وإذ ننظر بارتياح إلى الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون في مجال التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير السياسات والأنظمة ذات الصلة بالسلامة الغذائية لتتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وإلى دور مؤسسات العمل الخليجي المشترك في دعم الجهود الوطنية من أجل زيادة الإنتاج الزراعي والإنتاجية على نحو مستدام.
وتعهد وزراء ومسئولو دول الخليج عن الشئون الزراعية والأمن الغذائي بما يلي:
- تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الأمن الغذائي من خلال خطط واستراتيجيات وطنية واقليمية، في إطار السياسة الزراعية المشتركة.
- العمل على تطوير وتطبيق تشريعات محوكمة ومبنية على أسس علمية تتواءم مع أفضل المعايير والممارسات الدولية.
- زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين معدلاته باستخدام أفضل الممارسات العالمية والتقنيات الحديثة بناء على الميزة النسبية للسلع الزراعية، مع ضرورة الأخذ بالاعتبارات البيئية، والاستخدام الأمثل للموارد، وصون الموارد الطبيعية،
- تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية القطاع الزراعي والصناعات الغذائية وتسويق المنتجات الزراعية من خلال توفير المناخ الاستثماري المناسب.
- تشجيع قيام بنوك وطنية للبذور للاستفادة من الأصناف المتوافرة في تطوير النهضة الزراعية بدول المنطقة وضمان عدم فقدانها، وربط البنوك الوطنية بشبكة إقليمية متطورة.
- دعم الأنشطة القائمة لتطوير نظم رقابية إقليمية متكاملة ومتجانسة في مجال الرقابة والتفتيش الغذائي وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، والمستندة الى مبدأ إدارة المخاطر، وبما يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها باتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
- تعزيز البنية التحتية التي تخدم الأمن الغذائي وتعزز السلامة الغذائية، بما في ذلك المختبرات والحجر الزراعي والبيطري.
- تعزيز القدرات البشرية في المجالات الزراعية والغذائية المختلفة،
- إنشاء نظام إقليمي للإنذار المبكر بشأن الأغذية والأعلاف لتبادل المعلومات والبيانات عبر شبكة تربط السلطات الرقابية المعنية بسلامة الغذاء في الدول الأعضاء.
- تعزيز الاهتمام بالدراسات والبحوث العلمية الخاصة بالأغذية والزراعة، وعلى وجه الخصوص المتعلقة بالحد من تأثيرات ظاهرة تغير المناخ على القطاع الزراعي وقطاع الموارد المائية بدول المجلس، والعمل على تطوير الأصناف النباتية التي تأقلمت والظروف المناخية الصعبة في المنطقة للاستفادة منها في البرامج الوطنية للتكيف مع تغير المناخ.
- تطوير الاستراتيجيات والخطط والبرامج التثقيفية للتصدي لظاهرة الاستهلاك غير المستدام للمواد الغذائية، ونشر وتعميق ثقافة الوعي بالأغذية الصحية لكافة فئات المجتمع، وخاصة تلاميذ المدارس.
- تعزيز التعاون مع كافة المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن الغذائي، وتعزيز قدرة منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة بالأمن الغذائي، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة، وتأييد الإصلاحات الخاصة بلجنة الأمن الغذائي العالمي التي تشكل عنصراً أساسياً في جهود تطوير الشراكة العالمية والتنسيق الاستراتيجي في مجال الزراعة والأمن الغذائي والتغذية.
العدد 3002 - الأربعاء 24 نوفمبر 2010م الموافق 18 ذي الحجة 1431هـ