طالب النائب اللبناني، وليد جنبلاط أمس (الأربعاء) مجلس الوزراء بأن «يشجب بالإجماع» المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق، رفيق الحريري وأن «يرفض» قرارها الاتهامي المرتقب.
وقال جنبلاط في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن «المحكمة (الدولية) تهدف إلى زعزعة استقرار لبنان بدل أن تقيم العدالة فيه». وأضاف «سيكون من المناسب لمجلس الوزراء (برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري) في هذا الوقت أن يجتمع ويشجب بالإجماع هذه المحكمة ويرفض قرارها الاتهامي».
ويشهد لبنان تجاذباً سياسياً حاداً محوره المحكمة الدولية، بينما تترقب البلاد صدور قرار اتهامي عن المحكمة يتوقع حزب الله أن يوجه أصابع الاتهام إليه. وقد أعلن المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان، دانيال بلمار أمس الأول (الثلثاء) أن مكتبه يسعى لإصدار القرار الاتهامي «في المستقبل القريب». ويعتبر حزب الله المحكمة الخاصة بلبنان أداة إسرائيلية ويطالب بوقف التعاون مع محققيها.
في هذه الأثناء، استهل رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان أمس زيارة رسمية للبنان ترتدي طابعاً سياسياً واقتصادياً، بدعوة اللبنانيين إلى «التفاهم لإيجاد حلول للموضوعات» المرتبطة بالمحكمة. والتقى أردوغان في بداية زيارته التي تستمر يومين وتحظى بمواكبة إعلامية لافتة، كبار المسئولين اللبنانيين وعلى رأسهم رؤساء الجمهورية، ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية أن سليمان وأردوغان بحثا خلال اجتماعهما في القصر الرئاسي في بعبدا (شرق بيروت) «تعزيز العلاقات اللبنانية التركية (...) ومستوى التعاون مع دول المنطقة». ونقل البيان عن المسئول التركي تشديده على «أهمية أن تبقى الساحة اللبنانية مستقرة سياسياً والتفاهم بين اللبنانيين من أجل إيجاد حلول للمواضيع ذات الصلة بالمحكمة الدولية». وقال أردوغان عقب لقائه بري أن بلاده «تركز على كيفية المساهمة في الحفاظ على وحدة لبنان»، مضيفاً «نحن على مسافة واحدة من الجميع».
إلى ذلك، أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع أمس أن المحادثات السعودية السورية لاحتواء التوتر في لبنان لم تحرز أي تقدم منذ أسبوعين. وقال جعجع «لم يحدث أي تقدم منذ أسبوعين (...) وتوقف كل شيء تقريباً لأن المواقف متباعدة». وأوضح جعجع الذي ينتمي حزبه إلى قوى «14 آذار» الممثلة بالأكثرية في البرلمان اللبناني «السوريون ضد المحكمة والسعوديون مع المحكمة (...) لكن قصة المحكمة لا تحتمل التأويل». وتابع «الاقتراح السعودي يقول بان نستعد لاستيعاب القرار الاتهامي للمحكمة الدولية وتداعياته، والسوريون مصرون على وقف أو تأجيل صدور القرار».
في إطار متصل، بحثت الحكومة الأمنية المصغرة في إسرائيل أمس في احتمال عودة التوتر مع حزب الله مع اقتراب القرار الظني الذي يتوقع صدوره قريباً، بحسب الإذاعة العامة.
وبحسب ما قالت الإذاعة نقلاً عن «مسئولين كبار»، فإن احتمال توجيه الاتهام إلى حزب الله باغتيال الحريري قد يثير «توترات كبيرة» بين إسرائيل ولبنان. وأضافت الإذاعة أن هؤلاء المسئولين يعتبرون مع ذلك أن حزب الله لن يقوم باستفزازات فورية إذا «ما ثبتت» مسئوليته في عملية الاغتيال. ولم يصدر أي بيان في ختام الاجتماع الذي شارك فيه رؤساء وكالات الاستخبارات الإسرائيلية.
وحذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال غابي اشكينازي الأسبوع الماضي أثناء زيارة إلى كندا، من أن حزب الله قد يحاول القيام بانقلاب في لبنان إذا نسبت إليه المحكمة الخاصة بلبنان مسئولية اغتيال الحريري. وحذر اشكينازي من أنه «توجد إمكانية حقيقية أن يسيطر حزب الله على لبنان».
وهدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بـ «قطع اليد» التي ستوقف عناصر من حزب الله في إطار التحقيق الذي تجريه المحكمة الدولية. ويتهم الحزب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بأنها «مسيسة» وتعمل «لحساب إسرائيل».
العدد 3002 - الأربعاء 24 نوفمبر 2010م الموافق 18 ذي الحجة 1431هـ
الحمد لله
الحمدلله ان ظهر صوت للحق تسلم ويسلم وطنك يا جنبلاط
ممانع
جنبلاط عاد الى مساره الصحيح .. الله يصلحه ويهديه