حذرت اختصاصية سمعيات من تأثير البلوتوث المحمول في أنسجة وخلايا الدماغ بشكل عام ومنها الخلايا السمعية، معللة ذلك بوجود الذبذبات الكهرومغناطيسية والإشعاعات المنبعثة.
وأوضحت إخصائية السمعيات في برنامج زراعة القوقعة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض سحر بن دهيش، أنه لا توجد دراسات موثقة تؤكد مدى وحجم الضرر الناتج، غير أنها أشارت إلى أن التأثير يحدث على مدى بعيد.
ونصحت بالتخفيف من استخدام سماعة «البلوتوث» والتغيير بين الأذنين، داعية الأشخاص الذين يلحظون تناقصا في مستوى السمع لديهم أن يقوموا بإجراء فحص سمع روتيني لتقييم حجم الضرر الناتج.
جاء ذلك خلال انعقاد اللقاء السنوي الأول لمستخدمي القوقعة الإلكترونية وسماعات الأذن الوسطى الذي أقيم أمس في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض تحت رعاية المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية في الحرس الوطني ومدير جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية بندر القناوي.
ووصفت نسبة زيادة عدد ضعاف السمع بالمملكة بأنه في تزايد نسبي مع ازدياد عدد السكان، وأضافت: «الكشف المبكر وازدياد الوعي أسهما في عدد اكتشاف الحالات، وازدياد عدد المراجعين في المستشفيات للحصول على التدخل والعلاج المناسب في عصر التطور الحاصل على مستوى المعينات السمعية مثل زراعة القوقعة وسماعات الأذن الداخلية».
من ناحية أخرى، أعلن مدير برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية في مدينة الحرس الطبية خالد المزروع، عن نجاح زراعة أكثر من 50 قوقعة إلكترونية وسماعة للأذن الوسطى عبر فريق طبي سعودي مكون من أكثر 14 تخصصاً صحيا واجتماعيا دقيقاً.
وذكر المزروع أن برنامج زراعة القوقعة شمل أحدث الأجهزة في العالم والتي يتم توفيرها مجاناً للمرضى، ويشمل البرنامج مرحلة التقييم قبل إجراء الجراحة وذلك لمعرفة مدى الاستفادة التي ستتحقق للمريض، ومن ثم عقد لقاء مع الأهل لمناقشة كافة التفاصيل الخاصة بالجراحة وتشغيل الجهاز بوحدة السمعيات وكذا مراحل التأهيل المختلفة في عيادة التخاطب.
ولفت المزروع إلى أن مدة الجراحة تستغرق ما بين ساعتين وثلاث ساعات، ويمكن أن يخرج المريض في اليوم التالي للجراحة ومن ثم يتم تفعيل الجهاز في وحدة السمعيات بعد أربعة أسابيع من الجراحة.
إلى ذلك أكد استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة للأطفال في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض حازم العيد، أن نسبة نجاح عمليات زراعة القوقعة بالمملكة تقارب الـ 100 في المائة, مشدداً على أهمية التأهيل اللغوي والسمعي بعد العملية والذي ربما يستمر لمدة عامين وثلاثة أعوام ومتابعة ذلك لمعرفة مدى الاستفادة من تلك الزراعة وتشمل التأهيل في العيادة وكذا برنامج منزلي سهل وبسيط للأهل في المنزل, وتتم عملية إعادة التقييم كل ثلاثة أشهر.
العدد 3010 - الخميس 02 ديسمبر 2010م الموافق 26 ذي الحجة 1431هـ