العدد 3014 - الإثنين 06 ديسمبر 2010م الموافق 30 ذي الحجة 1431هـ

تجار سوق المنامة القديم ينتفضون ضد تجاهل مطالبهم

نقاش حاد بين التجار و»غرفة التجارة» بشأن أوضاع سوق المنامة، نائب رئيس «بلدي المنامة» معلنا دعمه لمطالب التجار  (تصوير: عقيل الفردان)
نقاش حاد بين التجار و»غرفة التجارة» بشأن أوضاع سوق المنامة، نائب رئيس «بلدي المنامة» معلنا دعمه لمطالب التجار (تصوير: عقيل الفردان)

انتفض أكثر من 200 من تجار سوق المنامة القديم ضد الوضع العام للسوق والمشكلات التي يعاني منها منذ عشرات الأعوام، مطالبين الجهات المسئولة بحلحلتها للحفاظ على هوية السوق الأصيلة.

وفي هذا الجانب عقد عدد من تجار سوق المنامة - الذين بقوا في السوق لممارسة نشاطهم التجاري - اجتماعاً مساء الأحد الماضي، لمناقشة الأوضاع العامة للسوق وأهم المشكلات التي يعاني منها بالإضافة إلى مطالبهم، والخطوات المستقبلية لهم في الجانب نفسه، ووقع أكثر من 200 تاجر على عريضة بهذا الصدد، بينما من المؤمل أن يرتفع عددهم إلى نحو ألف تاجر. واعتبر التجار «سوق المنامة القديم بمثابة معلم سياحي للبحرين»، فيما ذكروا أن «مشكلة عدم توافر مواقف لسيارات الزبائن أو السياح تتقدم جميع المشكلات». واقترحوا أن تشتري بلدية المنامة المباني الآيلة للسقوط وتحولها إلى مرافق مختلفة كمواقف للسيارات.


«الغرفة» تعد بإيصال عريضة إلى المسئولين في الدولة

تعاون بلدي - تجاري لإنهاء مشكلات «سوق المنامة» وتحقيق مطالب التجار

المنامة - فرح العوض

انتفض أكثر من 200 من تجار سوق المنامة القديم ضد الوضع العام للسوق والمشكلات التي يعاني منها منذ عشرات الأعوام، مطالبين الجهات المسئولة بحلحلتها للحفاظ على هوية السوق الأصيلة.

وفي هذا الجانب عقد عدد من تجار سوق المنامة - الذين بقوا في السوق لممارسة نشاطهم التجاري - اجتماعا مساء الأحد الماضي بمجمع سوق الذهب في قبل المنامة، لمناقشة الأوضاع العامة للسوق وأهم المشكلات التي يعاني منها بالإضافة إلى مطالبهم، والخطوات المستقبلية لهم في الجانب نفسه، موقعين عريضة بتلك الأمور، التي وصل عدد الموقعين فيها إلى أكثر من 200 تاجر، بينما من المؤمل أن يرتفع عددهم إلى نحو ألف تاجر.


«مواقف السيارات» تتقدم المشكلات

واعتبر التجار «سوق المنامة القديم بمثابة معلم سياحي للبحرين، كونه قديما وتعود أصل التجارة إليه قبل أن تنتقل إلى المجمعات التجارية».

وفيما يخص المشكلات التي يعاني منها التجار في سوق المنامة القديم، ذكروا أن مشكلة عدم توافر مواقف للسيارات للزبائن أو السياح تتقدم جميع المشكلات، سائلين عن مصير الاقتراحات التي تم تقديمها في هذا الجانب سابقا بشأن المساهمة في التقليل من الازدحام المتكررة طوال الوقت.

وأضافوا أنه «إلى جانب ذلك فإن السياح والزبائن دائما ما يشتكون من عدم النظافة، وانتشار ظواهر البصق في شوارع وطرق السوق»، آسفين إلى ما وصل إليه الوضع من تراجع عام.


مخاطبة 8 جهات معنية بالشأن

أما فيما يخص الخطوات التي قام بها التجار من أجل التقليل من أعداد الشكاوى، وتقديم الاقتراحات المناسبة لمواجهتها، بدأت بمراسلة الجهات ذات الشأن بتطوير السوق التي وصل عددها إلى ثماني جهات وهي: الديوان الملكي، ومجلس الوزراء، وغرفة تجارة وصناعة البحرين «بيت التجار»، ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، والإدارة العامة للمرور، ومجلس النواب، ومجلس الشورى، ومجلس بلدي المنامة.

ومن بين ما جاء في الرسالة المرفوعة نسخ منها إلى الجهات المذكورة أن «أصحاب المحلات التجارية بسوق المنامة يعانون من عدد من المشكلات التي تعوق استمرار العمل التجاري، وأهمها عدم توافر مواقف لسيارات مرتادي السوق، ودورات مياه عامة، وغياب الخدمات الأساسية لهم».

وطلبوا من «تمكين» التعاون مع الجهات المذكورة، ومع التجار، عازين ذلك إلى أن «تمكين» تعمل جاهدة من أجل استنهاض النشاط التجاري، والمساهمة في التنمية الشاملة للبحرين.


إزالة المباني القديمة وإنشاء 165 موقفاً للسيارات

وتتمثل الاقتراحات التي تقدم بها تجار سوق المنامة القديم في: توفير مواقف كافية لسيارات الزبائن والسياح، على أن تكون مزودة بالعدادات، والحفاظ على الطابع المعماري والتقليدي للسوق القديم، وعمل مداخل ومخارج جديدة للسوق، وفتح طريق «باب البحرين» لدخول وخروج السيارات، وتصغير بعض الأرصفة في السوق، وتسقيف أجزاء من السوق كما في السابق، وبناء مبان من طابقين وثلاثة طوابق تبعا للحاجة، وتوفير خرائط مصغرة لسوق المنامة، وهدم المباني الآيلة للسقوط التي تعتبر خطراً على المارة، والاهتمام بالنظافة العامة للسوق، وتوفير أماكن مخصصة للجلوس ومطاعم نظيفة وأماكن ترفيهية للأطفال، بالإضافة إلى توفير حمامات، والاهتمام بتوفير الإضاءة المناسبة.

واستعرض عدد من التجار بعض المباني القديمة الآيلة للسقوط، التي تقع على شارع المتنبي، وشارع الشيخ عبدالله، وشارع التجار، مقترحين أن يتم شراؤها من قبل بلدية المنامة وتحويلها إلى مرافق مختلفة كمواقف للسيارات، ومقاهٍ، واستراحات، ومصليات للزبائن.

وفي الوقت نفسه توقعوا أن تتسع الساحات والمباني الآيلة للسقوط بعد إزالتها إلى إنشاء نحو 165 موقفاً للسيارات.

ودعا التجار المسئولين في غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى القيام بزيارات متكررة للسوق القديم من أجل التعرف على الواقع عن قرب.


«المواقف» للسوق وليست للفنادق

وفي الجانب نفسه لوح التجار إلى رفضهم تأجير مبنى مواقف السيارات الجديد على الفنادق، بعد أن سعوا إلى إيجاده من أجل الزبائن، إذ بين التاجر محمود النامليتي أن «التجار سعوا منذ أعوام عدة وتحركوا نحو إنشاء مبنى جديد يضم مواقف للسيارات، وبعد مدة طويلة من الانتظار أشارت أنباء إلى توجه البلدية لتأجيره على فنادق»، سائلاً: «متى سيتم الاهتمام بالتجار وبالزبائن؟».

وأشار إلى أن «التجار لم يحصلوا حتى الآن على استجابات حقيقية لإنعاش السوق من قبل المسئولين»، مضيفا أن «المنافسين الأجانب للتجار البحرينيين لايزالون يزاحموننا ولم نجد أية إجراءات للحد من غزوهم للمحلات ومنافسة المواطنين».

وانتقد ارتفاع عدد المؤجرين لمحلاتهم على الأجانب وبأسعار زهيدة، معتبرا ذلك مؤشراً خطيراً إلى تحدي الأجانب للتجار الأصليين البحرينيين.

واختتم حديثه بالتحذير من هجرة التجار من السوق أو إفلاسهم بسبب عدم وجود أي اهتمام بهم وبمطالبهم.

وفيما يخص الخطوات المستقبلية للتجار، فقد بدأوا في توقيع عريضة، وصل عدد موقعيها إلى أكثر من 200 تاجر، يطالبون فيها الجهات المسئولة بالتحرك الجاد نحو تحقيق مطالبهم في سوق المنامة، آملين في الإسراع بتنفيذ الخطوات التي تمكنهم من تشكيل «جمعية أهلية للأسواق القديمة» و»جمعية سياسية خاصة لصغار التجار» مستقبلاً.


غياب الأنظمة عن السوق

ومن جانبه تحدث عضو غرفة تجارة وصناعة البحرين سابقا، التاجر عبدالحكيم الشمري عن الوضع العام للسوق مشيرا إلى أنه يفتقر إلى المرافق الصحية، والكراسي المخصصة للزوار والسياح، منتقدا غياب الأنظمة التي من شأنها أن تضبط الأوضاع المتردية في السوق.

وذكر أن حركة المرور الكثيفة، وإغلاق عدد من الشوارع، وعدم وجود ضوابط ملزمة للمارة والسواق، أو رجال المرور بشكل مكثف لمواجهة الاختناقات في الطرق تعطل من وصول الزبائن إلى داخل السوق، ومن ثم انخفاض عددهم، مطالباً بصيانة عدادات مواقف السيارات.

وفيما يخص أوضاع التجار عموماً نوه إلى أن عدداً ليس بقليل من التجار تركوا محلاتهم إلى أماكن أخرى، وآخرين لحقت بهم الخسائر بسبب عدم وجود زبائن، وفي المقابل ارتفع معدل الإيجار، ما أدى إلى إعلان الإفلاس، معتبرا ذلك خسارة لتجار البحرين الحقيقيين.

وطالب الشمري بتحديد آلية معينة لتكييف المحلات التجارية والسوق عموما، ووضع خطة مرورية منسقة، وتنظيف السوق باستمرار، خاصا بذلك شارع الشيخ عبدالله الذي بدأت الحركة فيه تقل بعد أن كانت نشطة وحيوية.

وأخيرا شدد الشمري على أن «تجار سوق المنامة القديم لا يمانعون إطلاقا أو يقفون ضد المجمعات التجارية أو البواخر السياحية، إلا أنهم يطالبون الحكومة والجهات المعنية بمنحهم اهتماماً أكبر من أجل بقائهم وسوق المنامة واستمرارهم في سوق التجارة».


نقل العريضة إلى المسئولين

أما رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة البحرين خلف حجير، الذي حرص على وجوده أثناء الاجتماع، أكد «تبني المشكلات التي استعرضها التجار، والسعي الجاد إلى رفع توقيعاتهم التي تجاوزت 200 توقيع إلى رئيس الوزراء وولي العهد، وإلى رئيس الغرفة من أجل التعرف على الحلول التي من الممكن أن توضع لهم».

كما أكد أن القيادة والحكومة في البحرين مهتمة جدا بالتجار وحلحلة المشكلات التي تواجههم، مضيفا أن «90 في المئة من اقتصاد البحرين يعتمد على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة».


«بلدي المنامة» يدعم مطالب التجار

ومن جانبه حضر الاجتماع نائب رئيس مجلس بلدي المنامة محمد منصور مؤكداً دعم المجلس البلدي لجميع مطالب التجار، ووقوفه إلى جانبهم، مبدياً تأييده الكامل لتشكيل لجنة دائمة لحصر المطالب المتكررة لهم، ووضع برنامج لتنفيذه من خلال التعاون مع مختلف الجهات المعنية.

وفي هذا الجانب ذكر أن مطالب تجار سوق المنامة قديمة ومتجددة بسبب عدم تنفيذها، ومن بينها ما يتعلق بعدم وجود مواقف للسيارات، مشيرا إلى أنه سيتابع ما قيل في الاجتماع وما أُشيع بشأن تأجير مبنى مواقف السيارات الجديد للفنادق بدلا من جعله وقفاً للسوق وزبائنه.

العدد 3014 - الإثنين 06 ديسمبر 2010م الموافق 30 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 3:56 ص

      نصف الواقع

      من الذي قام بتأجير المحلات وطبعا مع الترخيص .... اليس بعض البحرينين من يقومون بتأجير المحل من الباطن على الاجانب ... رغبة في الربح السريع ومن دون عوار راس...... ليستلم اخر الشهر رواتب وليس راتبا ، علما بان البعض لديه اكثر من محل وفي اكثر من موقع في البحرين . بالامكان كشف هؤلاء ببساطة . من حركة الحساب البنكي ومن توقيع الشيكات ( الايرادات والمدفوعات ) تحياتي

    • زائر 8 | 1:32 م

      سوق المنامة

      عاصمة بومباي ودكا والبنجاب !! يجب تسفير مخالفي الاقامة الاسيويين من ازقة المنامة وضواحيها .. وشن حملات من قبل وزارة الداخلية لمخالفي قانون الاقامة .. والفري فيزا !!

    • زائر 7 | 10:18 ص

      السوق القديم

      سبقا كان الواحد يوقف سيارته فى شارع شيخ عبدالله للتسوق و لكن الان الباعه يضعون بضائعهم في المواقف الطولية و تالى يصحون التجار من عدم توفر المشترى... ألسماك

    • زائر 6 | 8:31 ص

      سوق العاصمة

      سوق المنامة ( القديم ) نطالب الجهات العليا الاهتمام بسوق المنامة وشن حملات كبيرة على جميع الاسيويين المخالفين لقانون الاقامة .. وطردهم من العاصمة البحرينية المنامة وعدم تاجير ل العزابية من جميع الجنسيات وخاصة الهنود والباكستانية وعمل لهم مساكن خارج العاصمة .. وشن حملة كبيرة على الفري فيزا ومخالفي قانون الاقامة ... واشكر موصول الى وزارة الداخلية !

    • زائر 5 | 5:37 ص

      شوارع السوق

      سوف المنامة مزبلة شوارعها من الاجانب حتى الواحد ما يعرف يمشي هذا غير البصق في الشوارع الخايسة و البواليع الفايضة لا و بعد مسقفينها عشان تعفن مول ما تجيها الشمس

    • فجر الحرية | 4:06 ص

      رحم الله سوق المنامة القديمة

      اين هي سوق المنامة اليوم اصبحت سوق للهنود
      يعبثون بها , راحت ايام المنامة برحيل اهلها الطيبين
      نعم اتفق مع مشكلة المواقف للسيارت لقد
      تقلصت المساحات واصبحت المنامة تضيق لكثرة
      تواجد الاجانب فيها حتى اصبح المواطن يكره الذهاب للسوق.

    • زائر 4 | 12:57 ص

      شهبندر التجار ... سوق يلعب فيه الأجانب.!

      هو بقى قي سوق المنامة تجار بحرينيين.!!

      سوق المنامة صار في يد حفنة من النصابين البنغالية و الهنود .

    • زائر 3 | 10:32 م

      اين الحقيقة

      الحقيقة والواقع ان هذه بعض المشكلات وليست كلها والنظار بعين البصيرة ان هناك ماهو اعظم من ذلك الذي ادي الى تدهور هذا السوق وجغلة سوقا مبتا لاحرك فيه منها افتتاح المجمعات الكبيرة بدون تخطيط والمعارض التي بين الحين والاخر التي تعرض البيع بالجملة والمفرق والادهى والامر من ذلك فرض الضرائب الباهضة والكثيره على التجار بدون دراسة وعدم الاهتمام مما ادى الى افلاس معضمهم كرسوم سوق العمل والبلدية والكهرباء وغيره.
      فهل سيكون هناك حلا جدري لهذه المشاكل ؟

    • زائر 2 | 10:32 م

      صباح الخير

      اقتراح ان يزيلو البيوت القديمة كلها مثل ما زالو نخيل قرية الدراز ونهبوها من عند اهلها وحولوها الى قسايم سكنية وباعتها وزارة لسكان على الناس ولا عوضو اهلها الحساب يوم الحساب

    • زائر 1 | 10:08 م

      الحكيمة

      تفتكرون المسئولين مجانين علشان يهتمون فيكم !؟ الإهتمام أولى يروح للهندي صاحب اللولو و اليمني صاحب رامز و الفرنسي صاحب جيان و الإماراتي صاحب كارفور !! وإذا نريد نطور شارع في المنامة بنطور الشارع اللي يتركزون فيه اليهود أمثال نونو و خضوري و روبين و كرجي ، أما أنتم فـ جلعتكم !! فهمتوا ألحين ؟

اقرأ ايضاً