حصل المعارض الصيني، ليو تشياوبو على جائزة نوبل للسلام إلا أنه لم يستطع تسلمها لوجوده في السجن. وشارك معارضون صينيون ودبلوماسيون بالإضافة إلى ملك النرويج وزوجته في مراسم التسليم الرمزي للجائزة إلى المعارض الصيني الذي مثل بكرسي شاغر. وقال رئيس لجنة نوبل، ثوربجورن ياغلاند قبل أن يضع رمزياً شهادة وجائزة نوبل السلام على كرسي شاغر «لم يقم ليو سوى بممارسة حقوقه المدنية. لم يرتكب أي سوء ويجب الإفراج عنه». ودعم الرئيس الأميركي، باراك أوباما ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون هذا الموقف وطالبا بالإفراج عن المنشق فوراً. لكن الصين أخضعت مواقع الإعلام الأجنبية وعبارة «كرسي شاغر» و«أوسلو» للرقابة، وانتقدت السلطات الصينية ما أسمته «المسرحية السياسية» للجنة نوبل وهو دليل جديد على أن استياء بكين لم يبدد.
أوسلو - أ ف ب
شارك معارضون صينيون ودبلوماسيون بالإضافة إلى ملك النرويج وزوجته في مراسم التسليم الرمزي لجائزة نوبل للسلام إلى المعارض الصيني المسجون، ليو تشياوبو الذي مثل بكرسي شاغر.
وقال رئيس لجنة نوبل، ثوربجورن ياغلاند قبل أن يضع رمزياً شهادة وجائزة نوبل السلام على كرسي شاغر «لم يقم ليو سوى بممارسة حقوقه المدنية. لم يرتكب أي سوء ويجب الإفراج عنه».
ودعم الرئيس الأميركي، باراك أوباما ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون هذا الموقف وطالبا بالإفراج عن المنشق فوراً.
لكن في الصين حيث خضعت مواقع الإعلام الأجنبية وعبارة «كرسي شاغر» و«أوسلو» للرقابة، انتقدت السلطات «المسرحية السياسية» للجنة نوبل وهو دليل جديد على أن استياء بكين لم يبدد.
ويمضي ليو الشخصية السابقة في حركة تيانانمين في 1989، عقوبة بالسجن 11 عاماً بتهمة «المس بسلطة الدولة» بعد التوقيع على «ميثاق 2008» الداعي إلى الديمقراطية في الصين.
وبعد عامين بالتحديد من نشر هذا الميثاق، زين مقر بلدية أوسلو الجمعة لهذه المناسبة بصورة عملاقة لليو.
وقال ياغلاند «يتساءل كثيرون ما إذا كانت الصين تظهر رغم قوتها الحالية نوعاً من الضعف ظناً منها أن عليها حبس رجل 11 عاماً لأنه عبر عن آرائه والطريقة التي يجب أن تحكم فيها بلاده».
وبغياب الحائز على جائزة نوبل للسلام أو أحد ممثليه من الأقرباء، ستكون هذه المرة الثانية في تاريخ هذه الجائزة المرموقة الممتد منذ أكثر من مئة عام التي يتعذر فيها تسليم الجائزة شخصياً.
وحصلت حالة مشابهة وحيدة العام 1936 عندما تعذر على المناضل ضد النازية كارل فون أوسييتزكي تسلم جائزته لأنه كان محتجزاً في أحد معسكرات الاعتقال.
والجمعة تلت الممثلة النرويجية، ليف أولمان أمام صينيين يعيشون في المنفى ورئيسة مجلس النواب الأميركي المنتهية ولايتها، نانسي بيلوسي وملك النرويج وزوجته تصريحات ليو الهادئة قبل إدانته.
وكتب الاستاذ السابق البالغ اليوم 54 عاماً «ليس لديّ أعداء أو أحقاد».
وأضاف «لا اعتبر أياً من الشرطيين الذين اعتقلوني واستجوبوني وراقبوني وأياً من المدعين الذين وجهوا التهم إليّ وأياً من القضاة الذين حاكومني أعداءً لي».
وعلى هامش الحفل تظاهر حوإلى خمسين صينياً في وسط مدينة أوسلو احتجاجاً على خيار لجنة نوبل حسب ما أفاد مراسل «فرانس برس».
وكتب على يافطات صفراء بالصينية والإنجليزية «مجرم = حائز جائزة نوبل السلام؟» أو «نوبل السلام للصين!!!».
وقال متظاهر يدعى يا مينغ «يريدون أن تكون الصين على النموذج الأميركي».
واتهمت منظمة العفو الدولية هذا الأسبوع السلطات الصينية بأنها «مارست ضغوطاً» على الصينيين في أوسلو للمشاركة في تظاهرات مضادة.
وبعد أن وصفت المعارض بـ «المجرم» حاولت الصين الحد من وقع جائزة نوبل من خلال التدخل لدى دول لحملها على مقاطعة الحفل وتهديد دول داعمة للمنشق «بعواقب».
وفي باريس دعت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشال اليو ماري الجمعة إلى الإفراج عن المعتقلين في العالم لأنهم دافعوا عن حقوق الإنسان «في اليوم الذي تسلم فيه جائزة نوبل السلام».
وقالت «أكرر دعوة من فرنسا في هذا اليوم للإفراج عن كل المحرومين من الحرية في العالم لأنهم دافعوا عن حقوق الإنسان».
وقال المتحدث باسم الوزيرة، برنار فاليرو إنها «تطالب بـ «احترام الحريات الأساسية في كل الدول».
وأفاد معهد نوبل أن نحو 20 دولة منها الصين وروسيا وأفغانستان وكوبا وفنزويلا وإيران والعراق تغيبت عن حضور الحفل «لأسباب مختلفة».
وحضرت 45 دولة الحفل خصوصاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والهند وكوريا الجنوبية.
وستسلم جوائز نوبل الخمس الأخرى للعام 2010 في وقت لاحق في ستوكهولم (الطب والفيزياء والكيمياء والاقتصاد) والآداب لماريو فارغاس يوسا (البيرو).
العدد 3018 - الجمعة 10 ديسمبر 2010م الموافق 04 محرم 1432هـ