اعتبر خبراء في مجال الطاقة البديلة الخاصة بالسيارات أن التشكيك في مستقبل هذا النوع من التكنولوجيا بسبب ندرة معدن الليثيوم الذي يعتبر المكوّن الأساسي للبطاريات، الذي يقال أنه أندر من البترول وقابل للنضوب بسرعة، واصفين ما يقال في هذا الصدد على أنه «دعاية مغرضة من شركات النفط».
وقال مؤسس شركة «بتر بليس» شاي أغاسي، التي قدمت مشروع افتتاح محطات مماثلة لمحطات الوقود تتيح لسائقي السيارات العاملة بالبطاريات الكهربائية استبدال الفارغ منها بأخرى مشحونة بالكامل: إن ما يروج في هذا الإطار ليس إلا «واحدة من أكبر الخرافات».
وقال أغاسي إن أرقام دوائر المناجم الأميركية تشير إلى أن العالم ينتج اليوم ما يكفيه من الليثيوم، وسيتسمر الإنتاج على هذه الوتيرة للعقد المقبل.
وأضاف الخبير التكنولوجي أن العالم بعد ذلك يمكنه تطوير التقنيات الكفيلة بتدوير الليثيوم بدل التخلص منه، وذلك باعتبار أنه ما من حاجة اليوم لتطوير تكنولوجيا مماثلة باعتبار أن استخراج المخزون الموجود من الليثيوم أرخص من كلفة التدوير.
ولفت أغاسي، الذي بدأ بتطبيق مشروعه في مناطق محدودة من اليابان والصين وإسرائيل ودول أخرى، إلى أن الركود العالمي تسبب في فائض من الليثيوم الذي يمكن الوصول إليه بسهولة وأسعار محدودة، ففي الولايات المتحدة يتوافر أكثر من 2.5 مليون طن من هذا المعدن كفائض مخزّن، بينما تتواجد لدى دول أخرى كميات تصل إلى 23 مليون طن.
ويشير أغاسي إلى أن كل بطارية من النوع المستخدم للسيارات تستهلك 15 كيلوغراماً من الليثيوم، لكنه أشار إلى أن سرعة التطور في التقنيات الرامية لتحسين تخزين الطاقة تؤدي إلى خفض هذه الكميات بواقع النصف كل خمس سنوات.
وتابع: «حتى لو افترضنا أن كل بطارية ستكون بحاجة إلى 15 كيلوغراماً من الليثيوم فإن لدينا اليوم من هذا المعدن ما يكفي لصنع ثلاثة مليارات بطارية، أي ما يكفي الإنتاج الحالي من السيارات الصديقة للبيئة لمدة قرنين من الزمن».
العدد 3027 - الأحد 19 ديسمبر 2010م الموافق 13 محرم 1432هـ