اعتبر وزير التجارة الصيني شن ديمينغ أن الإجراءات التي اتخذت في أوروبا لحل أزمة ديون الدول «تحوّل مرضاً خطيراً إلى مرض مزمن»، أمس (الجمعة) في وقتاً انقضت الحكومة الإيرلندية على البنك الإيرلندي المتحد لتأميمه بمبلغ 3.7 مليارات يورو، وقيام وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بتخفيض التصنيف الائتماني للبرتغال، متوقعة أن تكون الدولة الثالثة التي ستحتاج إلى إنقاذ بعد اليونان وإيرلندا.
وبحسب شن ديمينغ، فإن صندوق الإنقاذ الدائم الذي أنشأته أوروبا لمصلحة دول منطقة اليورو لن يحل الأزمة.
وقال شن بحسب ما نقلت عنه «شنغهاي سيكيوريتيز نيوز»إن «هذه الإجراءات تحول مرضاً خطيراً إلى مرض مزمن. من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه الدول الغارقة في أزمة الديون ستتمكن من النهوض في غضون ثلاثة إلى خمسة أعوام».
ولفت أيضاً إلى أن الصين ستتابع عن كثب تطورات الأزمة وخصوصاً في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط.
وأعرب الوزير الصيني عن «قلقه» حيال قدرة الأوروبيين على إنهاء أزمة الديون الحكومية، وذلك على هامش محادثات اقتصادية بين الصين والاتحاد الأوروبي.
وأبدت الصين استعدادها لمساعدة الاتحاد الأوروبي عبر استخدام احتياطات الصرف لديها.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو «ستكون أوروبا في المستقبل أحد أبرز أسواقنا لاستثمار احتياطات الصرف لدينا»، إلا أنه لم يعطِ المزيد من التفاصيل حول هذه الاستثمارات.
على صعيد متصل، أممت الحكومة الأيرلندية بشكل فعلي يوم أمس الأول البنك الإيرلندي المتحد بضخ أموال بلغت 3.7 مليار يورو (4.9 مليار دولار) ما يعزز سيطرة الدولة على معظم قطاع البنوك في البلاد.
وتفجرت أزمة بنوك إيرلندا التي هرولت وراء شركات التطوير العقاري حينما انفجرت في وجهها فقاعة سوق العقارات ما كبدها خسائر فادحة أجبرت الحكومة الإيرلندية على طلب موازنة إنقاذ تبلغ 85 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وتحتاج بنوك إيرلندا بمقتضى شروط خطة الإنقاذ إلى نحو 13 مليار يورو لدعم موازناتها العمومية.
ويحتاج البنك الإيرلندي المتحد حتى بعد الأموال التي تلقاها يوم أمس الأول إلى 6.1 مليار يورو إضافية لاستيفاء المستوى الأول لرأس المال قبل نهاية فبراير/ شباط.
ونظراً للخسائر الفادحة التي تكبدها المستثمرون جراء أزمة بنوك إيرلندا وحذرهم بشأن ضخ مزيد من الأموال في القطاع المصرفي المعتمد على البنك المركزي الأوروبي فإن الحكومة ستتدخل لسد الفجوة مستخدمة أموال الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وقال وزير المالية الإيرلندي بريان لنيهان في حديث إذاعي «الأسواق ليست مستعدة للاستثمار في البنوك الإيرلندية نظراً لعدم ثقتها فيها».
وأضاف «ينبغي أن يكون لدينا نظام مصرفي في هذا البلد من خلال الملكية العامة. أوضحت أن ذلك سيكون الحل الأخير ونلجأ الآن إلى هذا الحل الأخير».
نيويورك - رويترز
خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الليلة الماضية تصنيف البرتغال متعللة بارتفاع مستويات الدين وصعوبة الأوضاع المالية في خطوة وصفها المحللون بأنها كانت متوقعة إلى حد كبير في الأسواق.
وخفضت فيتش تصنيف البرتغال في الأجل الطويل درجة واحدة إلى A+ مع توقعات سلبية ما يضاف إلى موجة الأنباء السلبية عن الديون السيادية في أوروبا.
وأصبحت البرتغال في قلب عاصفة أزمة الديون الأوروبية بسبب المخاوف من أوضاع ماليتها العامة وسط قلق المستثمرين من أنها ستكون الدولة التالية التي ستطلب خطة إنقاذ بعد إيرلندا واليونان.
وقالت فيتش «الفشل في الوفاء بالخطوط الرئيسية لموازنة 2011 وأهداف العجز الهيكلية ستقلص الثقة في استدامة المالية العامة في الأجل المتوسط والتي تعزز تصنيفات الديون السيادية للبرتغال».
ويضع الخفض تصنيف فيتش للبرتغال على قدم المساواة مع تصنيف موديز عند A1 لكنه لايزال أعلى بدرجتين من تصنيف ستاندرد أند بورز عند A-.
وقال الاقتصادي في بانكو كاريجوسا في لشبونة، جواو بيريرا ليتي «هذه ليست مفاجأة بالرغم من أنها لا تزال أنباء سيئة وسيكون لها تبعات خاصة على القطاع المالي للبرتغال... السوق كانت تتوقع هذا بالفعل وأخذ التصنيف في الحسبان أسعار الفائدة الحالية». ومع ذلك تساءلت الحكومة البرتغالية عن توقيت الخطوة.
وقالت وزارة المالية في تعليقات أرسلت لـ «رويترز» عبر البريد الإلكتروني «من الصعب استيعاب التخفيض من جانب فيتش في الوقت الراهن». وأضافت «وافقت البرتغال على موازنة 2011 مع إجراءات تقشف لخفض عجز الموازنة وأظهرت نتائج الموازنة في أواخر 2010 على نحو تدريجي تأثير الإجراءات التي اتخذت في وقت سابق من العام». وأكدت على أن النظام المصرفي في البرتغال متماسك ويتمتع بمستويات مناسبة من رأس المال للتعامل مع المخاطر التي تواجهه وأكدت الوزارة أن البرتغال حافظت على التزاماتها التي قطعتها للمستثمرين.
العدد 3032 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ