لاتزال البيانات التي تصدر في بريطانيا تظهر اتساع عجز الموازنة لدى الحكومة البريطانية والتي تحاول جاهدة لخفض الإنفاق العام بهدف تقليص عجز الموازنة المرتفع، هذا وإن كانت الحكومة قد أقرت بالفعل أكبر خطة لخفض الإنفاق على مدى الأربع سنوات القادمة منذ الحرب العالمية الثانية.
ووفقاً لمكتب الإحصاءات القومي فقد أظهر مؤشر صافي قروض القطاع العام عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عجز بلغ قيمته 22.8 بليون جنيه إسترليني ليأتي بأسوأ من التوقعات التي كانت تشير إلى عجز بقيمة 16.8 بليون جنيه وكذا أسوأ من القراءة السابقة لقيمة عجز بلغ 9.8 بليون جنيه. ولايزال المؤشر عند أعلى مستوياته منذ بدء تسجيل تلك البيانات في عام 1991 وإن كان الأعلى منذ شهر فبراير/ شباط خلال العام الجاري.
البيانات الفرعية أظهرت أن سبب اتساع العجز يرجع إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي بنسبة 10.8 في المئة على الرعاية الصحية والدفاع وكذا الخدمات الحكومية الأخرى. هذا في الوقت الذي سجلت فيه الإيرادات أقل صعوداً خلال هذا العام بنسبة 3.1 في المئة وإن كان قدر ارتفع بسبب الحاصلات من الضرائب على المبيعات.
يذكر أن مكتب متابعة الدين العام في بريطانيا قد عدل توقعاته بشأن عدد العاملين المتوقع أن يتم تسريحهم في القطاع الخاصة تحت مظلة خطة خفض الإنفاق العام حتى نهاية العام المالي 2015 بلغ 330 ألف شخص وذلك انخفاضاً بلغ 160 ألف عما كان متوقعاً في يونيو/ حزيران السابق ويرى المكتب أن ذلك يرجع إلى أن القطاع الخاص سيمكنه من خلق نحو 1.5 وظيفة في تلك الفترة.
ويتوقع المكتب أن يحقق الاقتصاد البريطاني نمو بنسبة 2.1 في المئة لعام 2011 بعد أن كان يتوقع تحقيقه بنسبة 2.3 في المئة، وبالنسبة للعام 2012 قد يحقق نمو بنسبة 2.6 في المئة من 2.8 في المئة.
العدد 3032 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ