العدد 3032 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ

مؤشرات مشجعة للنمو بالولايات المتحدة في 2011 رغم العقبات

ارتفع استهلاك الأميركيين في نوفمبر للشهر الخامس على التوالي بنسبة 0.4 %
ارتفع استهلاك الأميركيين في نوفمبر للشهر الخامس على التوالي بنسبة 0.4 %

حملت المؤشرات الاقتصادية التي نشرت في الولايات المتحدة مجموعة من الإشارات المشجعة للنمو في 2011، مذكرة في الوقت نفسه باستمرار بعض العقبات التي لاتزال تواجه الانتعاش.

وبعد مراجعة مخيبة أمس لأرقام إجمالي الناتج الداخلي في فصل الصيف والتي خلصت في النهاية إلى أن الاستهلاك جاء أقل قوة مما كان يعتقد في الفصل الثالث، فإن الأرقام الجديدة لنفقات الأسر اعتبرت واعدة.

وبحسب وزارة التجارة، ارتفع الاستهلاك في نوفمبر/ تشرين الثاني للشهر الخامس على التوالي بنسبة 0.4 في المئة مقارنة بشهر أكتوبر/ تشرين الأول، أي أقل مما كان يأمله المحللون بقليل.

إلا أن الرقم الجديد للوزارة بشأن الشهر الذي سبق، والذي شهد زيادة قوية، إلى 0.7 في المئة، سمح بتجاوز هذه الخيبة، ما يشهد على قوة الاستهلاك التي اختفت منذ أغسطس/ آب 2009.

ومن الإشارات المشجعة الأخرى أن مداخيل الأميركيين تواصل الزيادة، كما أن مؤشر ثقة المستهلكين الأميركيين الذي تنشره جامعة ميشيغن تمت مراجعته باتجاه ارتفاع طفيف في ديسمبر/ كانون الأول وهو في أعلى مستوياته منذ يونيو/ حزيران.

واعتبر الاقتصادي في مؤسسة «آي إتش إس غلوبال إنسايت» كريس كريستوفر أن «المستهلكين يعودون» إلى الاستهلاك و»المعنويات ترتفع ودفع الاستهلاك يتعزز».

وقال زميله جويل ناروف من مؤسسة «ناروف ايكونوميكس ادفايزورز»إن الأسر «تتوجه إلى المتاجر وإن وتيرة مشترياتهم المستقرة والصلبة دائمة»، في أوج موسم الأعياد.

من جهته، حمل مؤشر تسجيل العاطلين الجدد عن العمل المزيد من الأمل. فقد بقي قريباً من أدنى مستوياته خلال العام في الأسبوع الذي انتهى في 18 ديسمبر/ كانون الأول.

أما بالنسبة إلى الطلبيات على السلع الدائمة، فقد بدت إيجابية أيضاً. وقد كان التدهور المتجدد للطلبيات على الطائرات، والمتغيرة جداً من شهر لآخر، السبب في تراجع الطلب على السلع الدائمة بنسبة 0.3 في المئة. لكن باستثناء قطاع النقل، فإن المؤشر قفز بنسبة 2.4 في المئة مقارنة بشهر أكتوبر، أي ثلاثة أضعاف أكثر من المتوقع، وبدت كل مكوناته في ارتفاع.

وقال ناروف «إن الأسر تلعب دورها كمحرك للانتعاش» مدعومة بـ «استثمار الشركات» الذي تشهد عليه طلبيات السلع الدائمة، ورأى أن القطاع الخاص حل «بوضوح» محل الدولة في دورها كمحرك للنهوض.

وأضاف «إنه أفضل نبأ يمكن الحصول عليه لننهي العام 2010».

إلا أن التهديدات تبقى حاضرة رغم كل شيء. وعلى الرغم من أن عدد العاطلين الجدد يؤكد «تسارع تحسن» سوق العمل كما لفت الاقتصادي في باركليز كابيتال نيكولاس تينيف، فإن عددها لايزال مع ذلك كبيراً لكي يتيح الإعراب عن الأمل بخفض سريع للبطالة.

وتبقى نسبة البطالة مرتفعة جداً عند 9,8 في المئة، وتبقى عائقاً أمام تحسن الاستهلاك.

وبحسب وزارة التجارة، فإن تباطؤ الأسعار استمر في نوفمبر/ تشرين الثاني: يبقى التضخم الأساسي عند أعلى مستوياته منذ 1960. وهذا الوضع يثير قلق البنك المركزي.

ويكمن أحد أهداف سياسة الإنعاش النقدي للاحتياطي الفيدرالي في منع تحول هذا التباطؤ في الأسعار إلى انحسار يحمل آثار مدمرة، ذلك أن الهدف الآخر هو استعجال الانتعاش لخفض البطالة.

أخيراً وعلى الرغم من قفزته في نوفمبر، بقي مؤشر مبيعات المنازل الجديدة الذي نشر يوم الخميس قريباً من أدنى مستوياته التاريخية، ما يشهد على هلع قطاع السكن. وينظر إلى تحسن دائم لهذه السوق على أنه شرط مسبق لاستعادة انتعاش اقتصادي قابل للاستمرار على الأمد الطويل.

العدد 3032 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً