العدد 3036 - الثلثاء 28 ديسمبر 2010م الموافق 22 محرم 1432هـ

الزيارة جاءت لمؤازرة النهوض الاقتصادي وتذليل الصعوبات

في تقرير لوكالة أنباء البحرين عن زيارة سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد لبيت التجار

سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد في زيارتهما لبيت التجار أمس الأول
سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد في زيارتهما لبيت التجار أمس الأول

ليس في الوسع إدراك ما يكنه رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من تقدير واهتمام بالقطاع التجاري والاقتصادي في البحرين، وتلمس أحوال هذا القطاع المهم واحتياجاته، وتتبع كل تطوراته ورؤيته الجارية والمرتقبة.

إن زيارة سموه إلى غرفة تجارة وصناعة البحرين وبرفقته ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس البحرين للتنمية الاقتصادية صاحب السمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة كانت إظهاراً لمقدار ما لهذه الغرفة ورجالاتها من اهتمام واسع النطاق وتعامل مع أدوارها الاقتصادية المختلفة، ومؤازرة هذا النهوض التجاري والاقتصادي، وتذليل أي صعوبات أمامه.

لقد وضعت زيارة سموه خطوطاً عريضة لما ينبغي أن يكون الوضع التجاري والاقتصادي في البحرين من تطور وانفتاح وتسهيلات لإيجاد أسواق عامرة بالقدرة الشرائية عبر تطوير أساليب العمل، واستنهاض النمو الاقتصادي في المجتمع نحو الأفضل.

كما نالت الزيارة حظاً وافراً من النجاح من خلال تفاعل التجار ورجال الأعمال الذين شاركوا في جلسة الحوار الموسعة حول مختلف رؤاهم وتطلعاتهم والعمل على ترقية شئونهم الاقتصادية.

إن الطريق الأمثل الذي يمر فيه التعاون بين القطاعين العام والخاص هو العمل على إيجاد كيان اقتصادي قوي ليس له سقف معين من التعاون بل تواصل وتكامل حتى تنساب الموارد، وتنطلق في مضمار التقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي يتطلع إليه الجميع.

إن هذه الزيارة وما قبلها من الزيارات أظهرت أن الحكومة لم تكن غائبة عن المشاركة الواقعية مع القطاع الخاص، وأن غايتها هي أن يُوفق هذا القطاع في بلوغ مراميه وتوسيع مبادلاته التجارية والاستثمارية في المجالين الداخلي والخارجي.

وجسدت الزيارة مدى الاهتمام الذي يوليه سموه على الدوام بدعم القطاع التجاري في مملكة البحرين، والتقدير الذي يُكنه سموه لرجالات الاقتصاد الذين يقومون بدور كبير في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة، وبإسهامات مشهودة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال مشروعاتهم واستثماراتهم التي تساعد في إيجاد المزيد من فرص العمل للمواطنين.

وشكلت الزيارة تأكيد جديد من لدن سموه وسمو ولي العهد على تقدير المملكة لجهود تجار البحرين عبر التاريخ في دعم الحركة التجارية مع العالم الخارجي، وفي تنشيط الأسواق المحلية، وتعزيز قواعد التنمية الشاملة التي تعيش المملكة أزهي فصولها في ظل العهد الوارف بالعطاء لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتكرار زيارات سموه لبيت التجار وحرصه على الالتقاء بهم مباشرة والاستماع لاحتياجاتهم وتوجيه الجهات المعنية بتذليل العقبات ليس بالأمر الغريب على سموه الذي يتخذ من نهج التواصل المباشر مع كافة الفئات أساساً في العمل العام، من خلال الزيارات واللقاءات وتعزيز قواعد سياسة «الأبواب المفتوحة» باعتبارها أهم الوسائل التي تسهم في حل أي مشكلات.

ورسمت الزيارة ملمحاً خاصاً يتميز به سموه في التواصل مع جميع فئات المجتمع في مختلف مواقع العمل والإنتاج، حيث يبادلهم سموه الرأي، ويستمع إليهم بقلب مفتوح، ويوجه المعنيين إلى التحرك بشكل سريع من أجل تحقيق التطلعات والرغبات، كما جاءت مشاركة سمو ولي العهد في هذه الزيارة، لتؤكد أن القطاع التجاري يحظى بدعم لا محدود من القيادة الحكيمة، وأنها تقدر دوره المهم في تحريك وتنشيط عجلة النمو والازدهار.

وعكست التقدير الكبير الذي يوليه سموه لرجالات الاقتصاد والأعمال، والذي يتضح في حرص سموه على منح غرفة تجارة وصناعة البحرين دوراً مهماً في المشروع النهضوي للمملكة، ووجه إلى عرض أي تشريعات جديدة تتعلق بالشأن التجاري والاقتصادي على الغرفة قبل صياغتها في شكلها النهائي، إلى جانب اهتمام سموه بوجود تمثيل لمجتمع الأعمال في تشكيل الوفود الخارجية أو لدى استقباله لوفود أجنبية لدليل، وذلك انطلاقاً من إيمان سموه بأن التجار هم الأقدر على الدفاع عن مصالحهم، ويمكنهم تقديم صورة مشرفة لما وصلت إليه المملكة من نهضة وازدهار.

كما لم تقتصر اهتمامات سموه بالتجار ورجال الأعمال على تذليل العقبات الإدارية والبيروقراطية فقط، بل إن سموه حرص على أن يكون لمجتمع الأعمال مقراً متميزاً معبراً عنه، إذ أمر سموه في العام 2002 بإنشاء مبنى جديد ملائم لغرفة تجارة وصناعة البحرين على نفقة الدولة، وتفضل سموه برعاية حفل وضع حجر الأساس لمشروع المبنى الجديد في 8 يناير 2005، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس البحرين للتنمية الاقتصادية، ثم قام سموه برعاية افتتاح هذا المبنى في 28 أبريل/ نيسان 2009 بالتزامن مع احتفال الغرفة بمرور 70 عاماً على إنشائها.

كما اهتم سموه بدعم وتشجيع مجلس إدارة الغرفة على القيام بدوره المنوط به؛ وذلك من خلال وضع فعاليات الغرفة من مؤتمرات ومعارض تحت رعاية سموه الكريمة، ومن ذلك معرض «صنع في البحرين»، و»المعرض التجاري الإسلامي»، و»الملتقى الإسلامي للقطاع الخاص»، وفي الاتجاه ذاته استمر سموه في توجيه الوزراء المعنيين إلى التجاوب مع احتياجات رجال الأعمال المستثمرين، بما يضمن توفير كافة التسهيلات التي تيسر عمل القطاع الخاص.

كما يبادر سموه دائماً بتقديم جميع الحلول الممكنة التي تلبي مرئيات القطاع الخاص، من خلال الالتقاء بهم.

وفي اجتماع مجلس الوزراء في ديسمبر/ كانون الأول 2008 تجاوب المجلس مع ما دعت إليه الغرفة بشأن تمديد فترة توفيق أصحاب الأعمال في تنفيذ قرار حظر نقل العمال في الشاحنات والمركبات غير المعدة إلى أول مايو/ أيار 2009 لتمكينهم من توفيق أوضاعهم، كما أصدر سموه توجيهاته إلى ديوان الخدمة المدنية لدراسة جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لمقترح الغرفة بشأن التعويض عن العطلة في المؤسسات الحكومية بدلاً من تمديدها حتى لا تتعطل مصالح القطاع الخاص.

وفي تدخل سريع لحل أزمة مواد البناء في العام 2008 وبناءً على ما رفعته الغرفة، قام سموه باتصالات لتوفير كميات أكبر من الأسمنت للسوق البحريني؛ إضافة إلى أن الحكومة سمحت لكافة المقاولين وشركات البناء والتشييد، باستيراد احتياجاتها من أي دولة دون قيود، والبدء في إنشاء ميناء مستقل لاستقبال السفن التي تحمل مواد بناء والتوسع محلياً في صناعة هذه المواد.

إلى جانب ذلك واصلت الحكومة برئاسة سموه نهجها في عقد الاتفاقيات التي تيسر للقطاع الخاص القيام بنشاطه وتوسيع مجالات هذا النشاط، ومنها اتفاقيات التعاون الاقتصادي الخليجي والعربي والإقليمي والدولي، واتفاقيات التجارة الحرة، واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، واتفاقيات منع الازدواج الضريبي، وإنشاء اللجان المشتركة ومجالس الأعمال، فقد تم في 19 أكتوبر 2009 بالعاصمة الفرنسية باريس، وبرعاية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، تدشين أول مجلس أعمال بحريني فرنسي، والذي شكل فرصة سانحة لتطوير وتفعيل الشراكة التجارية وتشجيع الاستثمارات وتقديم الخدمات والتسهيلات بين قطاعات التجارة والأعمال والاستثمار في البلدين.

ويأتي هذا المجلس إضافة إلى مجالس الأعمال واللجان المشتركة مع كثير من دول العالم التي رعى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء إقامتها، وتخدم مجتمع الأعمال البحريني، كما هو الحال مع سنغافورة وتايلاند والهند والفلبين وماليزيا وتركيا والمملكة المتحدة على سبيل المثال وليس الحصر.

كذلك عملت الحكومة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية على إتباع سياسة مالية بتبنيها حزمة حوافز تنشيطية لكافة قطاعات النشاط الاقتصادي التي يتولاها القطاع الخاص، بما فيها القطاع العقاري الأكثر تضرراً.

وإذا كان تطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة سياسة مستمرة للحكومة فقد عبّر افتتاح ميناء «خليفة بن سلمان» في العام 2009، وما أولته الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، لإنشاء وتنظيم المدن الصناعية وتزويدها بكل ما تحتاجه المشروعات الصناعية من بنية تحتية متطورة وخدمات عالية الجودة، عن التزام الحكومة بالاستمرار في هذه السياسة برغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، كما كان افتتاح مدينة «سلمان الصناعية» في 2010، والتي تضم «البحرين العالمية للاستثمار»، و»مرسى البحرين للاستثمار»، ومدينة «الحد الصناعية»، وقرار رئيس الوزراء رقم 12 لسنة 2010 بتحديد 8 مناطق صناعية - علامة بارزة في هذا الالتزام، وتعبيراً عن الجهد الكبير الذي يبذله سموه وحكومته لتمكين مجتمع الأعمال البحريني.

كما شهد العام 2010 افتتاح سموه رسمياً للمرحلة الأولى لسوق المنامة القديم، وتوجيهات سموه إلى سرعة تنفيذ المرحلة الثانية، والأخذ بعين الاعتبار الطابع التراثي لهذا السوق، بما يعكس سعي الحكومة إلى تطوير الأسواق ودعم الحركة التجارية في المملكة.

ولاشك أن هذه الرعاية من القيادة الحكيمة للقطاع الخاص بشكل عام، وغرفة تجارة وصناعة البحرين على وجه الخصوص، كان لها عظيم الأثر في ارتفاع الوزن النسبي للقطاعات غير النفطية إلى نحو 75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس تعميق وتوسيع مصادر الدخل غير النفطية سواء بالاستثمارات المحلية أو المشاركة مع الاستثمارات الخليجية والأجنبية، وهو ما شوهد في مشروعات صناعية جديدة رفعت إسهام الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 17في المئة بعد أن كانت 12في المئة.

كما دفعت هذه الرعاية القطاع الخاص إلى الالتزام بمعايير الكفاءة والجودة الشاملة، بما ينعكس في انخفاض تكلفة الأعمال وسهولة القيام بها وسرعتها ونمو الإنتاجية، الأمر جعل من المملكة مكاناً مفضلاً للشركات العالمية الراغبة في ممارسة النشاط في منطقة الخليج وغرب آسيا عموماً.


«المقاولين» تثمن سعة صدر رئيس الوزراء وولي العهد حيال قضايا ومشكلات الأعمال

المنامة - جمعية المقاولين

ثمنت جمعية المقاولين البحرينية عالياً الزيارة الميمونة التي قام بها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد الأمين رئيس مجلس التنمية الاقتصادية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى بيت التجار باعتباره ممثلا للقطاع الخاص البحريني وجميع منتسبي قطاع المقاولات في البحرين.

وثمن رئيس جمعية المقاولين ما أبداه سموهما من تفهم وسعة صدر حيال ما عرض من قضايا ومشاكل تهم رجال الأعمال خلال اللقاء بغرفة التجارة، ومنها ما يتعلق بتشجيع مناخ الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في مرحلة العمل الوطني المقبلة بما يرسخ من دور هذا القطاع في المسيرة المستقبلية في بناء الوطن ودعم الوحدة الوطنية وتحقيق مصالح المواطنين، كما أشار رئيس الجمعية الى بعض الأمور التي أصبح الاهتمام بها ملحاً وتم التطرق إليها خلال الاجتماع مع صاحبي السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد منها ما يتعلق بمعدلات أسعار الفائدة في البنوك، وتسهيل الإجراءات الحكومية الخاصة بالاستثمار، وأخرى تتعلق بالحاجة إلى استصدار بعض القوانين المساهمة في تهيئة البيئة الاستثمارية المواتية للقطاع التجاري، فضلاً عن المحافظة على المكتسبات التي تحققت على صعيد النموذج الاقتصادي لمملكة البحرين.

وقال رئيس الجمعية عيسى عبدالرحيم الرفاعي إن الزيارة تعكس حرص سموهما على التواصل المستمر مع القطاع التجاري لاستعراض المستجدات الاقتصادية وكل ما يواجه الفئات التجارية المختلفة من مشاكل وعقبات وعلى رأسها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين والتي تعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني وبحث سبل تعزيز وضع الاستثمار في مملكة البحرين.

وعبر عبد الرحيم عن تقدير الأسرة التجارية عامة وقطاع المقاولات البحريني بشكل خاص واعتزازهم بدور سموهما الداعم للقطاع الإنشائي والتجاري، بتوجيهات سموهما التي تصب في اتجاه تعزيز شراكة القطاعين العام والخاص للنهوض بأعباء التنمية لاسيما في المرحلة المقبلة التي تتسم بأهميتها، مؤكدا أن جمعية المقاولين البحرينية وجميع منتسبيها تقف إلى جانب هذه التوجيهات وتدعمها كونها تصب في مصلحة الوطن والمواطنين، ومشيدا بالنهضة الكبيرة التي يشهدها قطاع الإنشاءات الحكومية في البحرين من جسور ومرافق وغيرها، إلى جانب مشروعات البنية التحتية الكبيرة التي تشهدها جميع أرجاء البحرين. وقال عبد الرحيم «إن الزيارة جاءت لتؤكد مساندة القيادة للقطاع التجاري والتأكيد للأسرة التجارية بأن الحكومة تحرص على تذليل كافة المعوقات التي يواجهها القطاع، وإن الحكومة تضع يدها في يد القطاع الخاص من أجل تطوير الاقتصاد الوطني، والحفاظ على تنافسية البحرين وتعزيزها في ظل الانفتاح والحرية الاقتصادية»

العدد 3036 - الثلثاء 28 ديسمبر 2010م الموافق 22 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً