العدد 3039 - الجمعة 31 ديسمبر 2010م الموافق 25 محرم 1432هـ

«الأخضر» يسعى للانفراد بزعامة الكرة الآسيوية

اللقب الرابع سيكفل له ذلك

يسعى المنتخب السعودي لكرة القدم إلى الحفاظ على بريقه وتاريخه الحافل في بطولات كأس آسيا بالتألق مجددا وإحراز لقبه الرابع عندما يخوض غمار النسخة الخامسة عشرة في الدوحة الشهر المقبل.

يستهل «الأخضر» السعودي مشواره في البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب سورية والأردن واليابان.

سجل المنتخب السعودي نتائج لافتة في مشاركاته السبع في البطولة حتى الآن، إذ فاز بالكأس 3 مرات أعوام 1984 و1988 و1996، وحل وصيفا في مثلثها أعوام 1992 و2000 و2007.

تسيد المنتخب السعودي حقبة كبيرة من البطولة إذ لم يغب عن المباراة النهائية منذ العام 1984 باستثناء دورة الصين 2004 التي شهدت أسوا مشاركة للكرة السعودية حين خرج من الدور الأول.

وسيسعى المنتخب السعودي إلى تعويض إخفاقه في المباريات النهائية، إذ خسر في ثلاث بطولات، في نهائي كأس آسيا 2007 أمام العراق، وأمام عمان في «خليجي 19» في مسقط، وأمام الكويت في «خليجي 20» في اليمن.

منذ خسارة نهائي 2007 والمنتخب السعودي يعيش مرحلة عدم توازن على مستوى النتائج، فأضاع حلم التأهل لكأس العالم للمرة الخامسة على التوالي مرتين بالأمتار الأخيرة مرة أمام كوريا الشمالية وأخرى أمام البحرين.

وعلى رغم الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو منذ إخفاقه في تصفيات المونديال، فانه تمكن من تنفيذ برنامج إعدادي طويل للبطولة الآسيوية إذ جهز منتخبين خاض بهما المعسكرات والمباريات الودية المختلفة بغية إبقاء البديل جاهزا في أي وقت.

واجه المنتخب السعودي في تحضيراته منتخبات كبيرة مثل اسبانيا وغانا وبلغاريا والغابون، وشارك بمنتخب جله من اللاعبين الشباب بدورة كأس الخليج الأخيرة في اليمن وحل ثانيا.

ويحسب لبيسيرو أنه اكتشف عددا من العناصر الواعدة ومنحهم الفرصة وهم مهند عسيري وإبراهيم غانم ومحمد عيد واحمد عباس وراشد الرهيب وعبد العزيز الدوسري والحارس عساف القرني وخالد الغامدي ويحيى الشهري ويوسف السالم.

وبات الجمهور السعودي مطمئنا على وجود جيل واعد يمكنه كتابة فصل جديد من الإنجازات واستعادة البريق على الصعيدين القاري والعالمي، إذ يكفى الكرة السعودية أنها مثلت العرب في 4 بطولات لكأس العالم على التوالي بين 1994 و2006.

لكن اختيارات بيسيرو كانت تواجه دائما بانتقادات الخبراء والنقاد خصوصا لعدم إشراكه التشكيلة الأساسية في «خليجي 20».

وقال بيسيرو: «الكرة السعودية تمر بمرحلة انتقالية تعتمد على الإحلال والتجديد لتكوين منتخب للمستقبل، وفي الوقت ذاته الاستعداد للمشاركات المقبلة من خلال تحقيق الانسجام بين اللاعبين بالاعتماد على طريقة لعب منظمة تعطي المنتخب السعودي هوية يمكنه من خلالها التنافس بقوة في المستقبل وكذلك منح اللاعبين فرصة لإثبات المستويات التي قدموها مع فرقهم».

وأكد «انه استفاد كثيرا من دورة الخليج باكتشاف عناصر صاعدة»، وشدد «على ثقته في قدرة المنتخب السعودي على المنافسة على لقب كأس آسيا».

وكشف بيسيرو انه «لا معنى لمشاركة المنتخب السعودي بأي بطولة إذا لم يرغب بالمنافسة على اللقب معربا عن ثقته في الوجوه الشابة التي انضمت للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب أمثال نواف العابد ومحمد السهلاوي وإبراهيم غالب ومهند عسيري وعبد العزيز الدوسري واحمد الفريدي ومحمد عيد واحمد عباس.

وأبدى تخوفه من مداهمة الإصابات للاعبين بقوله: «الإصابة تسببت في استبعاد محمد عيد وقد نفتقد خدمات الشاب إبراهيم غالب للسبب ذاته، كما إننا خسرنا لاعبين في وقت سابق أمثال احمد عباس وعبداللطيف الغنام».

ولحقت إصابة بالمهاجم محمد السهلاوي الذي أظهرت صورة الأشعة أمس الأول انه يعاني من كدمة قوية في الركبة ستجبره على الراحة لمدة أسبوع.

ولم تكن أسماء السهلاوي وعباس والغنام وغالب ضمن التشكيلة النهائية الواردة على موقع الاتحاد السعودي للعبة.


القائد ياسر القحطاني

قائد المنتخب السعودي ياسر القحطاني أكد بدوره «منتخبنا لديه حافز كبير لاستعادة بريقه على الصعيد القاري والتتويج باللقب الآسيوي، فالمركز الثاني مثل الأخير بالنسبة إلى الجماهير السعودية التي لا ترضى إلا بالألقاب».

وأشار إلى أنه «في الفترة ما بين 2007 و2010 حل المنتخب السعودي وصيفا في بطولتين للخليج وفي بطولة آسيا وخرج أيضا من تصفيات كأس العالم، لذلك سنسعى نحن كلاعبين إلى تعويض الجمهور السعودي بتحقيق البطولة الآسيوية».

واعتبر القحطاني إن المنتخب السعودي «يمتلك عناصر شابة مؤهلة للمنافسة على البطولة على رغم صعوبة المنافسة، فنحن متفائلون بتحقيق اللقب في الدوحة».

خاض منتخب السعودية مباراة واحدة بعد كأس الخليج وخسرها الثلثاء الماضي أمام نظيره العراقي بهدف ليونس محمود الذي كان سجل الهدف في نهائي نسخة 2007 في جاكرتا، والتقى نظيره البحريني أمس في المنامة، ثم مع انغولا قبل بدء مشواره في البطولة.


تاريخ حافل للسعودية

وشهدت بطولات كأس آسيا لكرة القدم بزوغ نجومية عدد من أبرز لاعبي الكرة السعودية في تاريخ مشاركاتها الحافلة حتى الآن والتي توجت بثلاثة ألقاب، فضلا عن الوصول ثلاث مرات أخرى إلى النهائي أيضا.

بدأت المشاركة السعودية في البطولة الآسيوية اعتبارا من الدورة السادسة التي استضافتها إيران العام 1976، وتأهلت مع العراق بسهولة عن المجموعة الثانية، ثم عدلت عن المشاركة في النهائيات.

أما المشاركة الفعلية فكانت في الدورة الثامنة العام 1984 في سنغافورة، وتأهلت مع الإمارات عن المجموعة الثانية التي استضافت تصفياتها في مدينة جدة. وفي النهائيات أحرزت اللقب بفوزها على الصين 2/صفر في المباراة النهائية.

ولد الجيل الذهبي في هذه البطولة وتمثل بماجد عبد الله وصالح خليفة ومحيسن الجمعان وشايع النفيسة وعبد الله الدعيع وصالح النعيمة ومحمد عبد الجواد وسلمان النمشان ويوسف عنبر ويوسف خميس الذين قادوا المنتخب إلى اللقب القاري الأول.

وفي دورة 1988 في قطر، دافعت السعودية عن لقبها، وفي النهائي تعادلت مع كوريا الجنوبية صفر/صفر في الوقتين الأصلي والإضافي ثم فازت عليها بركلات الترجيح 4/3، واحتفظت بالكأس.

استمر في هذه البطولة معظم أفراد الفريق وأنضم إليهم صالح المطلق ومحمد سويد وفهد الهريفي وخالد مسعد وحافظوا بجدارة على اللقب.

واصلت الكرة السعودية تفوقها وبلغت نهائي نسخة 1992 في اليابان لكنها خسرت اللقب أمام منتخب الدولة المضيفة.

عاد «الأخضر» لصعود منصة التتويج في نسخة 1996 فتوج باللقب للمرة الثالثة على حساب الإمارات المضيفة وبرز في تشكيلته محمد الدعيع ومحمد الخليوي وأحمد جميل ومحمد شلية وحسين عبدالغني وخالد التيماوي وسامي الجابر وخميس العويران وإبراهيم ماطر وعبدالله الجمعان وعبدالله سليمان.

كان المنتخب السعودي قريبا من الكأس الرابعة ولكنه خسر نهائي نسخة 2000 في لبنان أمام اليابان بوجود لاعبين بارزين أمثال نواف التمياط وأحمد الدوخي وطارق المولد وصالح الصقري وعمر الغامدي وعبدالله الواكد ومحمد نور ومحمد الشلهوب وطلال المشعل ومرزوق العتيبي وعبيد الدوسري.

سجل المنتخب السعودي أسوأ مشاركة في تاريخه في نسخة 2004 عندما ودع من الدور الأول للمرة الأولى.

لكنه استعاد توازنه في نسخة 2007 وبلغ النهائي قبل أن يخسر اللقب أمام العراق، وبرز في صفوفه مالك معاذ وياسر القحطاني وأحمد الموسى وخالد عزيز وتيسير الجاسم وعبد الرحمن القحطاني ووليد عبدربه.

العدد 3039 - الجمعة 31 ديسمبر 2010م الموافق 25 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً