هذا ولقد أصبح من المحتم أيضاًَ إنشاء شبكة من المناطق البحرية المحمية بغية إعادة التوازن الضروري. فبالإضافة إلى مزاياها البيئية، دللت الدراسات على أنها تأتي بمردود اقتصادي على المديين المتوسط والطويل.
كما توافرت الأدلة على أن المناطق المحمية البحرية تساهم في انتشار الكتلة الحيوية في المياه المحيطة بها وفي نمو الأسماك وزيادة حجم الصيد في المنطقة المجاورة.
يذكر، أن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي تقضي بحماية ما لا يقل عن 10 في المئة من البحار والمحيطات بحلول العام 2012. لكن الدول لا تنفذ هذا الهدف؛ بل وقرر الاجتماع الأخير للدول الأعضاء في الاتفاقية والمنعقد في ناغويا، اليابان، تأجيل المهلة المستهدفة حتى العام 2020.
إنه يجري حالياً حماية أقل من واحد في المئة من المحيطات بصورة ما، وإن كان مجرد 0.1 في المئة منها محمية تماماً، فيما تعتبر أربعة في المئة فقط من سطح المحيطات العالمية «آمنة» من التداعيات البشرية.
وأخيرا، ثمة عامل آخر يؤثر على حال المحيطات ألا وهو التغير المناخي. فيؤثر ارتفاع درجات الحرارة على وفرة الأنواع السمكية وتوزيعها ويهدد الشعاب النابضة بالحياة جراء ظاهرة تعرف باسم «تبييض المرجان».
وفي غضون ذلك، تمتص مياه المحيطات قدراً كبيراً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي؛ ما خلق الظاهرة المعروفة باسم تحمض المحيطات. وهكذا يصبح أكثر صعوبة بالنسبة إلى كثير من الكائنات بناء قواقعها وهياكلها العظمية من كربونات الكالسيوم، ويحول دون النمو المناسب للشعاب المرجانية.
صحيح أن العمل من أجل أن تستعيد المحيطات مجدها السابق هو مهمة شاقة وأن هناك قائمة لا تنتهي من الأخبار السيئة، لكنه من الصحيح أيضاً أن هناك حلولاً حقيقية.
العدد 3049 - الإثنين 10 يناير 2011م الموافق 05 صفر 1432هـ