من دون ضجيج أو ضغوط، يدخل منتخب الإمارات لكرة القدم اليوم (الثلثاء) منافسات كأس آسيا الخامسة عشرة في الدوحة بلقاء غامض مع نظيره الكوري الشمالي ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
يسعى «الأبيض» الإماراتي إلى اجتياز حاجز «تشوليما»، وهو لقب المنتخب الكوري الشمالي نسبة إلى حصان خرافي مجنح يرمز إلى القوة والسرعة في كوريا الشمالية.
الفوز على كوريا الشمالية في المحطة الأولى يسهل مهمة الإماراتيين كثيرا في المواجهتين الصعبتين أمام العراق وإيران، لكن المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش يدرك إن فريقه وقع في مجموعة قوية وان عليه فرض إيقاع عالي المستوى إذا ما أراد حجز إحدى بطاقتي المجموعة إلى ربع النهائي.
يمتاز منتخب الإمارات هذه المرة بمواهب فرضت قدراتها في الفترة الأخيرة، خصوصا الشباب منهم الذين حصدوا نتائج باهرة في صعيد منتخب الشباب والمنتخب الاولمبي، فشكلوا إضافة مهمة جدا إلى لاعبي الخبرة الذين خاضوا غمار دورة كأس الخليج في اليمن وبلغوا فيها نصف النهائي.
منتخب الإمارات يتطلع إلى تجاوز الإخفاقات الأخيرة آسيويا ومن ثم التحضير جيدا إلى حضور قوي في تصفيات كأس العالم أملا في التأهل إلى مونديال البرازيل العام 2014 لتكرار انجاز لم يغب عن الذاكرة حين قاد جيل موهوب يتقدمه عدنان الطلياني المنتخب إلى مونديال ايطاليا العام 1990.
واستعد منتخب الإمارات لكأس آسيا بخوض مباراتين وديتين ففاز على سوريا 2/صفر ثم تعادلا سلبا مع استراليا ما جعل كاتانيتش يطمئن على جهوزية لاعبيه خصوصا بعد إن دمج المنتخبين الأول والاولمبي عقب كأس الخليج.
وكان المنتخب الاولمبي يسطر في خط متواز انتصارات لافتة في طريقه إلى نهائي أسياد غوانجو، فاخرج المنتخبين الكوريين الشمالي والجنوبي، ثم فرض سطوته على نظيره الياباني معظم فترات المباراة النهائية فأهدر عددا كبيرا من الفرص لتهتز شباكه بهدف في الدقائق الخمس الأخيرة.
جيل المنتخب الاولمبي، الذي يعتبر مستقبل كرة الإمارات ويتم إعداده للمشاركة في تصفيات اولمبياد لندن 2012، سبق إن أحرز كأس أسيا للشباب العام 2008، وتأهل إلى دور الثمانية من كأس العالم للشباب العام 2009 في مصر.
ومن المتوقع أن يشرك كاتانيتش امام كوريا الشمالية كلا من الحارس ماجد ناصر، وخالد سبيل ويوسف جابر وفارس جمعة (أو وليد عباس في حال جهوزيته) وحمدان الكمالي في الدفاع، وسبيت خاطر وعامر عبد الرحمن وعلي الوهيبي (إسماعيل الحمادي) ومحمود خميس في الوسط، وإسماعيل مطر واحمد خليل في الهجوم.
وركز المدرب الإماراتي على «أهمية المباراة الأولى أمام كوريا الشمالية»، معتبرا انه «لا بديل عن الفوز فيها من اجل قطع خطوة مهمة في هذه المجموعة الصعبة».
وأضاف «جئنا إلى الدوحة من اجل المنافسة وثقتي كبيرة باللاعبين الذين يشكلون مجموعة جيدة، وكل ما أتمناه أن يقدموا عرضا جيدا في المحطة الأولى».
المنتخب الكوري الشمالي الذي انتزع بطاقته مباشرة إلى نهائيات مونديال 2010 في جنوب إفريقيا على حساب نظيره السعودي، ليخوض غمار النهائيات للمرة الثانية في تاريخه بعد العام 1966.
يمتاز الكوريون الشماليون بحسن التنظيم والتكتل الدفاعي الذي ظهر جليا أمام منتخب البرازيل حامل الرقم القياسي بخمسة ألقاب في كأس العالم حين حافظوا على نظافة شباكهم في الشوط الأول قبل أن يتلقوا هدفين في الثاني، ثم قلصوا الفارق قبيل صافرة النهاية. تضم التشكيلة الحالية مزيجا من لاعبين ولدوا في كوريا الشمالية وآخرين من ولدوا في اليابان مثل آن يونغ هاك لاعب اوميا أردييا الياباني.
يبرز في التشكيلة الكورية الشمالية عدد من المحترفين هم آن يونغ هاك (أوميا أردييا الياباني)، وريانغ يونغ جي (فيغاليتا سانداي الياباني) وقائد المنتخب هونغ يونغ جو (روستوف الروسي)، في حين انتقل جونغ تاي سي من كاوازاكي فرونتال الياباني إلى بوخوم الألماني عقب مونديال 2010.
يقود المنتخب الكوري الشمالي المدرب جو تونغ سوب الذي خلف كيم جونغ هون عقب المونديال.
استعد المنتخب الكوري الشمالي في المنطقة العربية في الأسبوعين الماضيين، فأقام معسكرا في القاهرة التقى فيه نظيره الكويتي مرتين، فخسر أمامه صفر/2 ثم تعادله معه 2/2، ثم فاز على قطر والبحرين بنتيجة واحدة 1/صفر.
العدد 3049 - الإثنين 10 يناير 2011م الموافق 05 صفر 1432هـ
الى الأمام الأبيض الأماراتي
تمنيتنا لأشقائنا المنتخب الأماراتي الفوز بالمباراة
امارات يالغالي وسط العين وفؤادي