قال مسئول رفيع المستوى في ختام أعمال المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال في البحرين سنقوم بإعداد فريق عمل وطني للابتكار تشتمل مهامه على توصية السياسات المتعلقة بالابتكار».
يأتي اختتام أعمال المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال في البحرين ليسجل بالإضافة لنجاح أعماله ليكون الأكبر منذ بدايته حتى دورته العاشرة التي استضافتها تمكين بمركز عيسى الثقافي، صفحة نجاح للاقتصاد الوطني المتطلع لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع رواد الأعمال البحرينيين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ومن أهم ما انتهى له هذا المنتدى إعلان الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة «تمكين» الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة عن تأسيس شركة جديدة لدعم رواد الأعمال في البحرين تحت اسم «تنمو». وقال في خطابه أمام أولى الجلسات الرسمية للمنتدى الذي انتهت أعماله يوم أمس الأول في المنامة «يسرني أن أعلن أن اليوم هو يوم تم تدشين هذه المبادرة، وهي مبادرة يدعمها العديد من رواد الأعمال البحرينيين البارزين».
وأضاف: «أن الشركة التي تعد أول شركة أعمال تضم مجموعة من المستثمرين ستقدم التوجيه والإرشاد إضافة إلى رأس المال لرواد الأعمال البحرينيين الذين يمتازون بأفكار ابتكارية وبتقديم مشروعات ذات إمكانيات نمو عالية منذ مرحلة التأسيس». لافتاً إلى أن الشركة «أسسها رائد أعمال بحريني شاب أسس شركة تأجير وتوصيل أفلام عبر الانترنت في البحرين العام 2007».
إلى ذلك، فقد كشف الشيخ محمد عن أنه «بحلول نهاية هذا العام، سوف تعد البحرين فريق عمل وطني للابتكار تشتمل مهامه على توصية السياسات المتعلقة بالابتكار». موضحاً في هذا السياق أن هذا الفريق سيعمل على «تخصيص منح للبحوث تساوي قيمتها مليون دينار يتم توجيهها للمشاريع البحثية ذات الخلفية التجارية».
وشهدت أروقة «المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال» الذي انعقد تحت عنوان «الريادة والمجتمع والابتكار: تعزيز القيم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفردية» تداولات مركزة بواقع جلسة بين ندوة عامة وحلقات للحوار المكثف، ناقشت مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال امتازت بالحيوية والتفاعلية. كما استمتع الحاضرون بسماع القصص الناجحة لرواد أعمال شباب ناجحين من مناطق متفرقة من العالم. إضافة إلى الأوراق المعمقة التي ألقاها متخصصون ومديرو أعمال ومستشارون اقتصاديون بارزون من المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة وألمانيا وهولندا والهند وليتوانيا والنرويج وإيران، إضافة إلى البحرين ودول عربية. وقد ناهز عدد المدعوين للمنتدى عتبة الألف مدعو فيما فاق حضور المنتدى الـ 800 مشارك على مدى يومي انعقاده.
وأفاد أن «تمكين في الفترة من العام 2007 إلى 2010، استثمرت ما يزيد على 70 مليون دينار بحريني مستهدفةً أكثر من 45 ألف بحريني للتدريب المتخصص من خلال برامج التنمية البشرية». كما لفت إلى دعمها أكثر من 13 ألفاً من رواد الأعمال من خلال مبادرات دعم القطاع الخاص باستثمار لا يقل عن 63 مليون دينار بحريني.
من جهة أخرى، تنبأ رئيس مجلس إدارة «تمكين» في كلمته أن «تكون منطقة الخليج إحدى الاقتصادات الرائدة عالميًا بحلول العام 2030»، معللاً ذلك بكونها «منطقة تمتاز بنمو قوي ومستوى مرتفع، فهي اليوم سوق تبلغ قيمتها تريليون دولار أميركي، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول العام 2020». مضيفاً: «سوف تحقق منطقة الخليج أسرع نسب نمو في التاريخ، اقتصاديًا، واجتماعيًا (...) في منطقة الخليج عمومًا، والبحرين خصوصًا، فإن عملية الإصلاح تعتبر رئيسية عندما ترتبط بتحفيز ريادة الأعمال في المستقبل، وتحقيق إطار عمل اقتصادي مستدام».
وأضاف «لقد قمنا بإيجاد بيئة أعمال تم تصميمها لزيادة الوظائف للبحرينيين في القطاع وزيادة الميزة التنافسية للصادرات والوصول للأسواق». مفصلاً المناخ الإيجابي الذي تمت تهيئته بدعم من القيادة الحكيمة والذي جعل من مملكة البحرين بيئة حقيقية مشجعة للأعمال، حيث «يمكن للمستثمرين الأجانب أن يحظوا بملكية كاملة تبلغ 100 في المئة لشركاتهم، وضرائب متدنية، إضافة إلى كوننا نمتاز ببيئة معيشية متجانسة ومتعددة الثقافات». وموضحاً أن البحرين «تحظى بوجود قوانين براءات اختراع، وحقوق ملكية، وعلامات تجارية لإيجاد إطار العمل القانوني اللازم للأنشطة الابتكارية».
وأشار الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية إلى أن «تمكين» توفر «ما يستوفي تكاليف التدريب للموظفين البحرينيين»، في الوقت الذي «عمل لدينا في مجلس التنمية الاقتصادية فريق تطوير أعمال على درجة عالية من المهنية والدراية لتسهيل الاستثمارات الجديدة».
ومنح «المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال» جائزته لهذا العام، المخصصة لأهم الأوراق التي تطرح في المنتدى، إلى ثلاثة باحثين إيرانيين وهم حسن علي أغاجيني وهو أستاذ مساعد في جامعة مازاندر في إيران، ومحسن أبششجوليبور وهو أستاذ في الجامعة الإسلامية في إيران، ورامزان غلامي وهي أستاذة في جامعة يبام نور في إيران، عن ورقتهم المقدمة تحت عنوان «تفسير ريادة الأعمال ومواصفاتها أدوارها السيكولوجية وتأثيرها على عملية ريادة الأعمال».
كما منح أيضاً جائزة أخرى للورقة المقدمة تحت عنوان «مقاربة نوعية بين المؤسسات المتوسطة والصغيرة في لتوانيا والنرويج، دراسة مقارنة بين الأساليب العالمية» التي تشاركت في إعدادها كل من البروفيسور مانويلا تفارونافيجن والأستاذة المساعدة ريناتا كورساكيني من الجامعة التقنية في لتوانيا.
وعرض الشيخ محمد البرامج التي تقوم بها «تمكين» والتي تلعب دورًا حيويًا في تعزيز رواد الأعمال وتسهيل نهوض الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال بهذا الصدد «يتم استهداف رواد الأعمال ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم بواسطة برنامج «إدارة المواهب»، والذي يتم بموجبه تدريب أصحاب الأعمال في ثقافات الشركات، وفنون إدارة الناس، والقيادة». مضيفاً: «توفر تمكين عبر برنامج «إدارة النمو» لرواد الأعمال البحرينيين دعمًا لتحسين أعمالهم وتعزيز التنافسية بين الشركات، وتقوية التواجد في السوق».
وأضاف: «تدعم تمكين موظفي القطاع الخاص من خلال برامج متعددة كدعم التدريب الرسمي ورواتب الموظفين. وقامت تمكين من خلال برنامجها لمساعدة المؤسسات للحصول على رأس المال، بتطوير برامج دعم الشركات والذي يشتمل على دعم معدلات الفائدة لقروض مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة لدى المصارف والبنوك».
وتطرق ضمن كلمته إلى تغييرات من المقرر إدخالها على جدول أجندة إصلاح التعليم عبر تحفيز المؤسسات التعليمية على دعم البحث العلمي. وقال «يتم تحفيز الجامعات ومعاهد التعليم العالي في مملكة البحرين على تخصيص نسبة 3,0 % من إيراداتها للبحوث والتطوير».
وختم كلمته بالقول «نرى في البحرين أن أصحاب الأعمال الخاصة يحظون بأفضل الأدوات لتحديد فرص تحقيق الأرباح».
وكان «المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال» قد أعلن في ختام أعماله عن اختيار روسيا مكاناً لانعقاد دورته المقبلة، الحادية عشرة، في سبتمبر/ أيلول القادم. ونظمت «تمكين» المنتدى بالشراكة مع مركز الأبحاث لريادة الأعمال بجامعة إسكس في المملكة المتحدة، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. ( OECD ).
المنامة - بنك البحرين للتنمية
قال بنك البحرين للتنمية أنه شارك في «المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال» الذي عقد برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، والذي نظمته «تمكين» بالتعاون مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، تحت شعار القيم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفردية خلال الفترة (10-11) يناير الجاري 2011 بمركز عيسى الثقافي، وبمشاركة العديد من الوفود الدولية المؤلفة من كبار المتخصصين في مجال ريادة الأعمال، ونخبة من كبار المستشارين لدى الشركات العالمية الكبرى، والأكاديميين والباحثين ومدراء الأعمال من المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة وألمانيا وهولندا والهند وإفريقيا، إضافة إلى البحرين ودول عربية أخرى.
وأطل الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة «تمكين» الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، من خلال خطاب افتتاحي بشأن «منظور ريادة الأعمال العالمي: السلوك، النشاط والطموح».
وقد تناول المنتدى - من خلال جلسات حوارية - عدداً من القضايا المتعلقة بريادة الأعمال مثل دور الإبداع والابتكار في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، النظرة العالمية لريادة الأعمال، وريادة الأعمال والتكنولوجيا والقضايا المؤثرة في مجال ريادة الأعمال وغيرها.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين للتنمية نضال العوجان إن البنك يساهم البنك في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعميم مفاهيم العمل الحر، وركز في موضوعاته حول «القضايا الحاسمة والمؤثرة في ريادة الأعمال»، إذ تحدث العوجان عن أهمية انعقاد مثل هذه المنتديات على صعيد تنمية ودعم قطاع ريادة الأعمال ودراسة القضايا والتحديات التي تواجه هذا القطاع، كما أنها تأتي تتويجاً لمبادرات وطنية متعددة من أجل تعزيز وتبني ثقافة ريادة الأعمال وتوفير البيئة المشجعة لها بين أوساط الشباب البحريني، مشيراً إلى أن بنك البحرين للتنمية ينظر إلى ريادة الأعمال على أنها عملية مخططة ومتكاملة يقوم بها الأفراد وتقود إلى الابتكار والإدارة الناجحة للأعمال.
كما أشار العوجان إلى توجه الحكومة نحو دعم وتسهيل ريادة الأعمال في البحرين من خلال الدعم المستمر لمختلف الأنشطة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال، وذلك بناءً على الخطط المدروسة والمتأنية التي وضعتها البحرين لتحقيق عملية التنمية الشاملة وبما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030. وتطرق العوجان إلى التحديا
العدد 3051 - الأربعاء 12 يناير 2011م الموافق 07 صفر 1432هـ