تستضيف البحرين مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الثاني للبنية التحتية خلال الفترة 17 - 19 يناير/ كانون 2011 تحت رعاية وزير الأشغال عصام خلف، وذلك بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين والمهتمين والشركات والمصانع ذات الاختصاص.
وأكد الوكيل المساعد للصرف الصحي بوزارة الأشغال ورئيس المؤتمر خليفة المنصور بأنه في حين يعتبر تطوير البنى التحتية أمراً في غاية الأهمية من أجل تلبية احتياجات المنطقة إلا أن التمويل من جانب القطاع العام وحده ليس كافياً لضمان أن تواكب الاستثمارات النمو الاقتصادي والسكاني. وهناك خيار واحد وهو الاستثمار الخاص، وهي الاستراتيجية التي دأبت دول الخليج على تشجيعها من خلال نماذج مشاركة القطاعين العام والخاص من أجل بناء او تشغيل مشاريع البنية التحتية في المنطقة.
وذكر المنصور بأن دول الخليج سعت إلى تسهيل أعباء التمويل عن طريق تشجيع بيع الأصول الحكومية إلى مشترين من القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات عن طريق صناديق البنية التحتية وصناديق الأسهم الخاصة، مؤكدا بأن ذلك يمكن أن يحقق مكاسب لجميع أصحاب الشأن وخاصة مع المؤشرات الحالية التي تبشر بعودة الثقة إلى القطاع بعد كساد السنوات السابقة.
وأوضح المنصور بأن مؤتمر الشرق الأوسط للبنية التحتية 2011 ينظر إليه من قبل العديد بأنه يحمل في ثناياه الإمكانيات بأن يكون نقطة تحول لتطوير البنى التحتية بمنطقة الخليج والشرق الأوسط. مضيفاً أن المؤتمر سوف يسعى إلى توسيع نطاقه تحت المظلة الجديدة لـ»مؤتمر الشرق الأوسط للبنية التحتية» الذي يشتمل على ثلاثة أقسام «البنية التحتية « و»المياه ومياه الصرف الصحي» و»المرور والمواصلات».
وفي جانب متصل أشار رئيس جمعية المهندسين البحرينية عبدالمجيد القصاب إلى أنه في السنوات العديدة السابقة اعتمد اقتصاد البحرين إلى جانب اقتصاديات دول الخليج على اكتشاف الموارد الهيدروكربونية، إلا انه من خلال القيادة الحكيمة للمملكة ووجود خطة الرؤية الاقتصادية الطموحة للعام 2030 سوف يتم التنويع والتوسع في قطاعات جديدة بغرض تحقيق نمو متوازن ومستدام.
وأوضح القصاب بأن هذه القطاعات تشمل الخدمات المالية والأعمال المصرفية والتجارة والتصنيع والزراعة والنشاطات ذات العلاقة وتجارة التجزئة إلى جانب السياحة المعتمدة على تطوير التراث والترفيه ومرافق الترفيه والتسلية. مؤكداً على أن البنية التحتية تلعب دوراً حاسماً في إرساء الأساس للنمو المستمر وتطوير هذه القطاعات ولذلك فقد ركزت معظم الحكومات في المنطقة على التطوير المخطط لمشاريع البنية التحتية الكبرى التي تشمل الشوارع والسكك الحديدية والاتصالات والطاقة والمنافع الأخرى فضلا عن المجمعات التجارية والسكنية الضخمة. وقال أيضا بأن هذه الدفعة أصبحت أقوى أيضا في أعقاب الأزمة المالية العالمية وذلك نظرا للحاجة لضخ السيولة في اقتصاديات المنطقة في سبيل المحافظة على معدلات النمو وتشجيعها. وأكد بأنه لهذا السبب أصبح مؤتمر الشرق الأوسط للبنية التحتية 2011 حدثا مهما يأتي كفعالية مهمة تنبثق من ظلمة الركود لتتطلع بالكثير من التفاؤل إلى انتعاش ونشاط اقتصادي متجدد.
وأضاف القصاب إلي أن المؤتمر والمعرض المصاحب سينظم أكثر من 300 متخصص وباحث ومهتم يمثلون نخبة من أبرز الخبراء والأخصائيين الإقليميين والدوليين وعدد من الجهات الحكومية والخاصة وشركات البناء المختصة في مجال البنية التحتية ، كما انه سيكون منصة أساسية لممثلي الحكومة ومطوري القطاع الخاص والمستثمرين والممولين إلى جانب كبار خبراء الصناعة لكي يجتمعوا ويتباحثوا حول الحلول للمشاكل التي تواجه عملية تطوير البنى التحتية في المنطقة.
العدد 3051 - الأربعاء 12 يناير 2011م الموافق 07 صفر 1432هـ