احتلت البحرين موقعاً ضمن الدول العشر الأولى في مجال الحرية الاقتصادية وفق المؤشر السنوي للحرية الاقتصادية، الصادر أمس عن مؤسسة «هيريتاج فاونديشين» وصحيفة «وول ستريت جورنال».
واحتلت البحرين المركز العاشر على المؤشر الذي يضم 183 دولة حول العالم، متقدمة ثلاثة مراكز بالنسبة لموقعها العام الماضي، وعلى بعد مرتبة واحدة بعد الولايات المتحدة الأميركية ومتقدمة بستة مراكز عن المملكة المتحدة في هذا المؤشر المؤثر على المستوى العالمي.
وتظل البحرين الدولة الأولى من حيث الحرية الاقتصادية ضمن الدول السبع عشرة الأولى من حيث الحرية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تظهر ضمن الدول العشرين الأولى على هذا المؤشر منذ اطلاقه في العام 1995.
ولاحظ التقرير التزام مملكة البحرين بالإصلاحات الهيكلية والانفتاح على الاقتصاد العالمي مما مكنها من أن تكون المركز المالي في المنطقة والدولة الرائدة في مجال الحرية الاقتصادية. كما وأظهر التقرير أن البحرين الدولة الأولى ضمن الدول العشر على قمة المؤشر في مجال تحسن النقاط التي تسجلها على المؤشر (حيث تحسنت نقاطها بواقع 1.4 نقطة لتسجل على المؤشر 77.7 نقطة).
وتأتي هذه النتائج متوافقة مع تطلعات الرؤية الاقتصادية 2030 وفق توجيهات ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وحول نتائج التقرير، أكد الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة أن ما تحقق هذا العام والأعوام الماضية على هذا المؤشر العالمي المهم يعكس عقداً من النجاحات المتواصلة في تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع التطويرية بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية التي انعكست إيجابيا على النواحي الاقتصادية والاجتماعية بمملكة البحرين، وهو ما تضمنته رؤية البحرين الاقتصادية 2030، والتي تمثل خطة تنموية شاملة لاقتصاد البحرين ومجتمعها.
ويقيس مؤشر الحرية الاقتصادية مدى الحرية الاقتصادية التي تتمتع بها الدول عبر 10 مجالات من معايير الحرية الاقتصادية مثل الحرية التجارية، والحرية النقدية والحرية المالية. وتمكنت البحرين من تحقيق متوسط نقاط أعلى من متوسط النقاط العالمي على المؤشر في جميع المجالات، وحققت تقدماً كبيراً في مجال حرية القوى العاملة (بارتفاع قدره 7.6 نقاط) وحرية الاستثمار (10 نقاط). ويشرف مجلس التنمية الاقتصادية على خلق بيئة جاذبة مناسبة للاستثمارات بمملكة البحرين.
ويؤكد المؤشر استفادة البحرين بوصفها من أقل دول المنطقة اعتماداً على النفط وبامتلاكها أكثر الاقتصادات الخليجية تنوعاً وقطاعها المالي المتميز والعريق الذي يسهل انتقال رأس المال والاستثمارات الأجنبية، ونظامها المتقدم في مجال الاتصالات والنقل، وقوانينها التشريعية المتميزة، ومجتمعها المنفتح.
يذكر أن البحرين احتلت المرتبة الأولى بين الدول العربية من حيث الحرية الاقتصادية، وفقاً للتقرير السنوي 2010 «الحرية الاقتصادية في العالم العربي» الذي يصدره معهد فريزر الكندي، وهو الموقع الذي احتلته لمدة سبع سنوات منذ اطلاق المؤشر. كما يذكر أن مجلس التنمية الاقتصادية قد أعلن أن الاقتصاد البحريني يسير وفق التوقعات لتحقيق معدل نمو يصل إلى 4 في المئة للعام 2010، مع معدل نمو سنوي مقارب.
العدد 3051 - الأربعاء 12 يناير 2011م الموافق 07 صفر 1432هـ