يذكر أن إندونيسيا القوية اقتصادياً على نحو متزايد في الآونة الأخيرة، قد اعتبرت مرشحاً أكثر جدارة للانضمام إلى «بريك»، شأنها في هذا شأن كل من تركيا والمكسيك وكوريا الجنوبية ونيجيريا، وكلها تتفوق على جمهورية جنوب إفريقيا.
بيد أن قرار ضم جنوب إفريقيا إلى المجموعة يبدو سياسياً أكثر منه اقتصادياً. يقول مزوبيسي كوبو، إن وضع جنوب إفريقيا السياسي والدبلوماسي يؤهلها لممارسة نفوذ كبير.
ويشرح أن جنوب إفريقيا «ساهمت بصورة جوهرية في القضايا المتعلقة بالحكم العالمي الرشيد، ولعبت دوراً نشطاً جداً في عمليات إعادة البناء بعد الصراعات في إفريقيا. كما كان صوتها واضحاً دائماً وينظر إليها على أنها وسيط نزيه في العلاقات الدولية، وهذا له بالتأكيد درجة من النفوذ».
ويعتقد بعض المحللين أن جنوب إفريقيا، أقدمت على غزوة استراتيجية وذكية؛ إذ يقول الرئيس التنفيذي لشركة خدمات الحدود الاستشارية، مارتن ديفيز، إن الأمر يتعلق بتصرف «سياسي ذكي جداً، وضروري لكي تسافر البلاد في الدرجة الأولى على قطار الأسواق الناشئة». كما اعتبرها خطوة محفزة بالغة الأهمية لدول مجموعة إفريقيا الجنوبية للتنمية.
وشرح أن دولاً «مثل إندونيسيا والمكسيك وكوريا الجنوبية وفيتنام تفوق جميعها جنوب إفريقيا. لكنها تفتقر إلى اقتصاد منطقة (دول المجموعة) تأوي 250 مليون شخص في إفريقيا. فإذا نجحت جنوب إفريقيا في تسويق هذه المنطقة كسوق متكاملة لدول مجموعة «بريك»، فستكون قد حققت بالفعل كل ما تصبو إليه».
كما ألقى الرئيس التنفيذي لمؤسسة «أولد ميوتشوال» لجنوب إفريقيا والأسواق النامية، كويسيني دلاميني، بكل ثقله لصالح الانضمام لمجموعة «بريك»، قائلاً، إنها توفر حجة مقنعة للبلاد لتلعب دوراً متزايد الأهمية في الشئون العالمية وتشجيع الاستثمار في القارة الإفريقية.
وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أن «هذا من شأنه أن يعزز وضع جنوب إفريقيا في عالم يزداد عولمة وتنافسية يوماً بعد يوم. الانضمام إلى (بريك) سيمكن جنوب إفريقيا من فتح سوق الاستثمار والفرص لشركاتها التي تواصل النمو والتوسع في الخارج».
العدد 3051 - الأربعاء 12 يناير 2011م الموافق 07 صفر 1432هـ