العدد 3051 - الأربعاء 12 يناير 2011م الموافق 07 صفر 1432هـ

تونس تقيل وزير الداخلية وتحظر التجول في العاصمة

عناصر من الجيش التونسي ينتشرون في العاصمة... وفي الإطار رئيس الوزراء التونسي يعلن إقالة وزير الداخلية     (أ. ف. ب)
عناصر من الجيش التونسي ينتشرون في العاصمة... وفي الإطار رئيس الوزراء التونسي يعلن إقالة وزير الداخلية (أ. ف. ب)

أصدرت وزارة الداخلية التونسية، التي أقيل وزيرها رفيق بلحاج وعين أحمد فريعة خلفاً له أمس (الأربعاء)، قراراً بمنع التجول ليلاً في تونس العاصمة عقب الاضطرابات التي شهدتها.

ووقعت اضطرابات أمس الأول في ضواحٍ شديدة الكثافة السكانية وتجددت أمس (الأربعاء) الاشتباكات في حين شهد وسط تونس مواجهات بين المتظاهرين والشرطة. وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي إقالة بلحاج والإفراج عن جميع الموقوفين في ظل الاضطرابات الداميةفيما انتشر الجيش أيضاً للمرة الأولى في العاصمة.


محاولة إحراق السفارة التونسية في برن... والاتحاد الأوروبي يدين استخدام القوة «غير المتكافئ»

إقالة وزير الداخلية وانتشار الجيش في العاصمة التونسية مع استمرار المواجهات

تونس، جنيف - أ ف ب، د ب أ

أعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي أمس (الأربعاء) إقالة وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم والإفراج عن جميع الموقوفين في ظل الاضطرابات الاجتماعية الدامية التي تهز البلاد منذ أربعة أسابيع.

وقد انتشر الجيش أيضاً للمرة الأولى في تونس العاصمة وضاحيتها الشعبية غداة أول مواجهات عند أطراف العاصمة في إطار الأزمة المستمرة منذ نحو شهر والتي خلفت عشرات القتلى وأدت إلى حركة احتجاج على نظام قائم منذ أكثر من 20 عاماً.

وأعلن رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي إقالة وزير الداخلية، رفيق بلحاج قاسم والإفراج عن جميع الموقوفين، وأيضاً تشكيل لجنة تحقيق بشأن الفساد الذي تندد به المعارضة ومنظمات غير حكومية. وقال الغنوشي «قررنا تشكيل لجنة تحقيق للتحقيق بشأن مسألة الفساد». وظهر جنود مسلحون وشاحنات وسيارات جيب ومصفحات في العاصمة التونسية.

وفضلاً عن تعزيزات كبيرة من قوات الشرطة ووحدات التدخل الخاصة، تمركزت آليتان للجيش وجنود بالسلاح لتولي حراسة الساحة التي تربط بين جادتي فرنسا والحبيب بورقيبة قبالة السفارة الفرنسية وكاتدرائية تونس الكبيرة. كما شوهدت تعزيزات عسكرية أيضاً حول مقر الإذاعة والتلفزيون.

وتمركز الجيش أيضاً في وسط العاصمة وعند مدخل حي التضامن الشعبي حيث تواجه شبان مع عناصر من الشرطة مساء أمس الأول. وكانت المرة الأولى التي تقع فيها أعمال عنف بالقرب من تونس العاصمة إذ إن حركة الاحتجاج تتركز حتى الآن في وسط البلاد.

إلى ذلك، ذكرت مراسلة وكالة «فرانس برس»، أن مواجهات اندلعت أمس في وسط العاصمة التونسية بين قوات الأمن ومتظاهرين تم تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع. وقد حاول مئات من الشبان الذين يرددون هتافات ضد النظام في باب البحر (جادة فرنسا) التقدم في اتجاه جادة الحبيب بورقيبة، وقطعت قوى الأمن الطريق عليهم بإلقاء قنابل مسيلة للدموع.

من جهة ثانية، قال شاهدا عيان إن رجلاً عمره 23 عاماً قتل بالرصاص في اشتباكات مع الشرطة أمس في بلدة تالة التونسية. وقال شقيق الضحية في اتصال هاتفي إن الضحية واسمه وجدي السايحي أصم ولم يسمع تعليمات الشرطة بالتفرق وأصيب في بطنه. ولم يرد المسئولون على اتصال لطلب تأكيد الحادث.

كما أكد شهود عيان مقتل شخصين عندما فتحت الشرطة التونسية أمس النار على محتجين في مدينة دوز التابعة لمحافظة توزر. وقال شهود عيان في المدينة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الأستاذ الجامعي حاتم بن الطاهر (35 عاماً) والعامل رياض بن عون (27 عاماً) قتلا أمس برصاص الأمن الذي فتح النار على مئات من المحتجين الذين هاجموا مركز الشرطة وأضرموا فيه النار. وأفاد الشهود بأن آلافاً من سكان المدينة خرجوا في مظاهرات للتنديد بـ «قتل» رجال الشرطة لمحتجين في مدن «تالة» و «القصرين» (شمال غرب تونس) و»الرقاب» (وسط غرب).

وفي السياق ذاته، دانت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون أمس استخدام القوة «غير المتكافئ» من قبل الشرطة في تونس. وقالت المتحدثة مايا كوسييانسيك «إن هذا العنف غير مقبول، ويجب تحديد هوية الفاعلين وإحالتهم على القضاء». وأضافت «نحن قلقون من استخدام القوة غير المتكافئة من قبل الشرطة تجاه المتظاهرين المسالمين»، موضحة أن الاتحاد الأوروبي يطالب بإجراء تحقيق في هذا الخصوص.

من جانبها دعت وزيرة الخارجية الاميركية، هيلاري كلينتون الحكومة التونسية للعمل من أجل «حل سلمي» لوقف الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد وذلك في مقابلة مع قناة العربية التي يوجد مقرها في دبي.

وقالت كلينتون في المقابلة التي بثت مساء أمس الأول «نحن قلقون بالإجمال من عدم الاستقرار في تونس، يبدو أن الاحتجاجات خليط ما بين الاقتصادي والسياسي وللأسف فإن رد الفعل الحكومي أدى لمقتل البعض، ونأمل في حل سلمي».

جاء ذلك في وقت أعلنت الشرطة السويسرية أن السفارة التونسية في برن تعرضت الليلة قبل الماضية إلى محاولة لإحراقها من قبل شخص أو عدة أشخاص لكن المحاولة لم تسفر سوى عن أضرار طفيفة. وقالت الشرطة في بيان إنه «في وقت مبكر من صباح الأربعاء حاول مجهول أو مجهولون إضرام النار في السفارة التونسية في برن. وتبحث الشرطة عن شهود».

العدد 3051 - الأربعاء 12 يناير 2011م الموافق 07 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 8:23 ص

      بحرانيه ابا عن جد وفتخر

      عقبالنئ
      وعقبال تطهير الوزاره والمراكز العامه

    • زائر 4 | 12:55 ص

      الصالحي

      باح صوتنا واحنا انقول الجماعه يطالبون بعيشه هنيه بيبت صالح لسكن ووظيفه بمرتب مجزي ما احد يريد الرئاسه لكن لا حياة لمن تنادي.
      وكل وعاد وسالفت الجهات الاجنبيه

    • زائر 2 | 12:18 ص

      مع الأسف

      ليش كل هادة الدماء باح صوتنا ونحن نقول البندقيه لأتخيف الجائع ولأ القبظه الحديديه ولأ التهديد ظيعت البلد كل المنظمات الحقوقيه وفرنسا وامريكا تدينك وتقول بصوت واحد من حق الشعوب ان تتظاهر وتعبر عن نفسها اوجد الحلول قبل فوات الأوان اقاله هادا وداك لأ ياتى بنتيجه تعالوا الى كلمه سوا بيننا وبينكم وتحاورا يطلبون بقوت يومهم ما يطالبون برائسه البلد جامعيون موش اطفال روظه من حقهم ان يتوظفوا

اقرأ ايضاً