العدد 2441 - الثلثاء 12 مايو 2009م الموافق 17 جمادى الأولى 1430هـ

خبراء: مؤسسات مالية إسلامية تتجنَّب توحيد المعايير

قال خبراء دوليون، إن الكثير من البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لا ترغب في وضع معايير موحدة للصناعة؛ إذ يفضل البعض أن يكون لها معاييرها الخاصة.

وأوضح أخصائي التمويل الإسلامي في شركة «كنغ آند سبالدنغ» للمحاماة، أندرو ميتكاف، أن تطوير معايير مشتركة لمنتجات التمويل الإسلامي في القريب العاجل يمكنه أن يضر بنمو القطاع الناشئ على المدى الطويل.

وأضاف أن الصناعة تواجه خيارات صعبة بين المزيد من الابتكار أو التوحيد القياسي للمنتجات التي تقدمها في الوقت الحالي.

وتابع، أن الصناعة عند مفترق طرق الآن، وأحد المسارات يتمثل في دراسة أين تقف الصناعة الآن؟ وكيف يمكن تطويرها؟ مفصحا أن هناك ممارسين يقولون: نحن لا نريد توحيد ما نفعله الآن، فهو لم يتطور بما يكفي.

وأكد ميتكاف أمس الأول (الإثنين)، أنه يجب أن تتم إجازة المنتجات المالية الإسلامية من علماء الشريعة الإسلامية، ولكن تفسيرات هؤلاء العلماء للنصوص الإسلامية متباينة، ما يسفر عن اختلافات بين المنتجات الإقليمية.

وأضاف، أن المدرسة الفكرية الماليزية ينظر إليها على أنها ذات توجه نحو الابتكار، في حين أن علماء الشرق الأوسط ينظر إليهم باعتبارهم أكثر تحفظا، مشددا على أن صناعة التمويل الإسلامي يجب أن تحدد موقفها بشأن المشتقات المالية التي كانت قد بدأت تتطور قبيل الأزمة الائتمانية، داعيا إلى ضرورة بحث مسألة هل المشتق المالي أقرب إلى مفهوم المقامرة أم أنه يحقق غرضا اقتصاديا؟

من جهته، قال رئيس اللجنة الفرعية للشريعة الإسلامية في نقابة المحامين في مدينة نيويورك، روبرت مايكل: «لا أعتقد أن الصناعة تقف على مفترق طرق حقيقي. فهذا يوحي بأن القرارات التي تتخذ الآن ستغير الطريقة التي تسير بها صناعة التمويل الإسلامي لفترة زمنية طويلة».

وبيّن أن «الالتزام بالشريعة الإسلامية من قبل مزود التمويل أو متلقي التمويل ليس مجرد قضية قانونية بل هو قضية دينية، والأمر الذي يولد التساؤل بشأن من صاحب القرار الذي تعتمد عليه الأطراف كافة؟ وهل يمكن لمستثمر في الرياض أن يعتمد على صيغة لأنها مقبولة لدى مستثمر آخر في الدوحة أو كوالالمبور؟ مضيفا أن عاقبة الاختلاف ليست مجرد زيادة مخاطر تكبد المرء مزيدا من النفقات القانونية أو خسارة بعض الأموال، بل مخاطر مخالفة الأحكام الشرعية والوقوع في الإثم. بدوره، قال المستشار الشرعي لدى العديد من صناديق الاستثمار والبنوك الاستثمارية وشركات الاستشارات المالية، طه عبدالبصير، إن المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية توثق المواقف المفضلة الغالبة التي اتخذها خبراء العالم.

وقال: «يجب على الاستشاريين القانونيين أن يتشاوروا بل يعتمدوا على المعايير الشرعية الصادرة عن الهيئة عند الرد على الاستفسارات الرسمية»، لافتا إلى أنه من الملائم أن تتبنى السلطات الحكومية الالتزام بالمعايير الشرعية للهيئة باعتبارها سياسة تنظيمية.

أما أستاذ القانون المساعد بكلية الحقوق بجامعة بيتسبيرغ الأميركية، حيدر علاء حمودي فقال، إن ممارسي صناعة التمويل الإسلامي لا يريدون أي شكل من أشكال التوحيد، لأن الوضوح يقلل القدرة على إبرام الصفقة.

واعتبر أن الغالب في المعايير بأي صناعة لا تبدأ في الظهور إلا بسبب التهديدات التي تنذر بمزيد من القيود التي تفرضها قيود خارجية، مثل الدولة وذلك في صورة تنظيمات وقواعد قانونية.

العدد 2441 - الثلثاء 12 مايو 2009م الموافق 17 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً