أظهرت بيانات صدرت أمس (الجمعة) أن معدل التضخم في منطقة اليورو تجاوزت الشهر الماضي السقف المستهدف للبنك المركزي الأوروبي وذلك للمرة الأولى في عامين.
وأكد مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أن أسعار المستهلكين السنوية في منطقة اليورو بلغ 2.2 في المئة في يناير/ كانون الثاني بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.
كان التضخم في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 1.9 في المئة، فيما بلغ 0.9 في المئة في يناير من العام 2009.
كان رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه حذر في حديثه عقب اجتماع مجلس تحديد سعر الفائدة يوم أمس الأول من مخاطر ارتفاع التضخم، ما أثار نتيجة لذلك مخاوف من رفع محتمل لأسعار الفائدة.
لكن تريشيه قال في مؤتمره الصحافي الذي يعقد بشكل دوري كل شهر إن التضخم سيكون معتدلاً مع نهاية العام، قائلاً إن البنك ينبغي عليه هذا العام أن يفي برقمه المستهدف لمعدل التضخم السنوي بأن يكون أقل وإن كان قريباً من 2 في المئة.
كانت عضوية منطقة اليورو اتسعت إلى 17 عضواً في أول أيام السنة الجديدة بعد تبني استونيا العمل باليورو. وقال المكتب إن التضخم السنوي في الاتحاد الأوروبي الأوسع ارتفع إلى 2.6 في المئة في ديسمبر/ كانون الأول مقابل 2.3 في المئة في الشهر السابق عليه، فيما بلغ 1.5 في المئة في ديسمبر من العام 2009.
وقال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أكسل فيبر أمس إن مخاطر التضخم في منطقة اليورو قد تتحرك في الاتجاه الصعودي وإن التوقعات الاقتصادية للمنطقة تحسنت بشكل واضح.
وقال فيبر في نص كلمة سيلقيها خلال مؤتمر «المخاطر في تقديرات التضخم على المدى المتوسط - والتي مازالت متوازنة بوجه عام حتى الآن - قد تتحرك في اتجاه صعودي. «لذلك لابد من مراقبة تغيرات الأسعار عن كثب».
وتعزز تصريحات فيبر تحذيراً وجهه البنك المركزي الأوروبي أمس من أن منطقة اليورو تواجه ضغوطاً تضخمية في الأجل القصير وهو ما اعتبره البعض في الأسواق المالية إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر عما كان متوقعاً في السابق.
من جهته، قال عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي اركي ليكانين إن التضخم في منطقة اليورو لا يشكل عامل قلق بعد وأسعار الفائدة مازالت عند مستويات مناسبة.
وقال ليكانين في حديث تلفزيوني «عندما ننظر لتوقعات الأسعار... ليس هناك قلق كبير بعد لكن يتعين علينا دائماً توخي الحذر عندما يحدث ذلك (ارتفاع التضخم عن المستوى المستهدف)».
وقال إن الأمر يرجع للبرتغال التي تتعرض لضغوط متزايدة لتصبح ثالث دولة أوروبية تحصل على مساعدات مالية من بعد اليونان وأيرلندا في تحديد ما إذا كانت ستطلب المساعدة.
العدد 3053 - الجمعة 14 يناير 2011م الموافق 09 صفر 1432هـ