قال رئيس نادي المالكية جاسم العال إن هناك عوامل كثيرة ساهمت في بقاء الفريق الأول مع العشرة أولها التوفيق من الله عز وجل إضافة إلى ذلك الثقة الكبيرة في شخص وعمل مدرب الفريق سيدعيسى إلى حد كبير لا يوصف وأنا هنا أعتبره من أفضل المدربين الوطنيين بل يتفوق على الكثير منهم، وأنا اتفاءل به دائما لقدراته الفنية الكبيرة. الأمر الآخر في هذه العوامل وجود الوجوه الشابة بحيويتها مع خسران أكثر من أربعة نجوم انتقلوا إلى أندية أخرى ووجدت فيها الطموح على رغم المعاناة الحقيقية من سوء البنية التحتية وعدم وجود المحترفين وهذا يعد إنجازا لهؤلاء في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأضاف «على رغم احتراف عدد كبير من الفريق في الخارج وعدم وجود محترف أو مدرب أجنبي مقارنة بالفرق الأخرى إلا أن الشباب في الفريق كانوا عند المسئولية وهذا الأمر يعكس نوعية الخامات الموجودة من أبناء القرية وقوة القاعدة في النادي».
عندما أردنا التعاقد مع الجهاز الفني لم نكن نشترط البقاء مع العشرة الكبار نظرا لانتقال عدد كبير من اللاعبين الأساسيين ونحن ندرك إمكاناتنا المالية وبالتالي قلنا للمدرب سيدعيسى اعمل بالمتاح وبالموجود ولله الحمد سيدعيسى عمل واجتهد حتى وصل إلى ما يريده ونحن أيضا على رغم أنه لم يكن طموحا مباشرا أو شرطا في العقد ولكن قلنا نريد المنافسة من دون ضغوطات وهذه الرغبة أصبحت فيما بعد هدفا حتى تحققت بإذن الله.
وتابع: «نادي المالكية من أسوأ الأندية في الأمور المالية فموازنة 30 ألف دينار هل تستطيع بها أن تسير عمل نادٍ بأكمله وبأنشطته وفرق القاعدة مع الأول في حين أن هناك بعض الأندية ممن هم يتنافسون معنا على البقاء خصص فقط للفريق الأول مبلغا قدره 250 ألف دينار وهذا فارق كبير حتى نصل إليه. ونحن أيضا أسوأ نادٍ في البنية التحتية. فأندية الدرجة الأولى الآن جميعهم يمتلكون ملعبا بالعشب الطبيعي باستثناء المالكية ولكن نحن من الأندية التي تمتلك العناصر البشرية سواء كان في الملعب أو في الشأن الإداري».
وقال أيضا: «كانت لدي القناعة والثقة بالشباب وصرنا في تحد مع النفس في ظل مقاومة إغراء الأندية الأخرى لنجومنا ولكن أعتقد أن أبناءنا عطاؤهم كبير وأشبههم بالنخلة بعطائها الكبير وقلة الاهتمام بها».
ولذلك ليس بالضرورة أن ابن التاجر أو الغني هو الأشطر والأذكى، بل هناك فقراء باجتهاداتهم دائما يكونون من المتفوقين. ونحن في نادي المالكية على رغم الفقر فإن عطاءاتنا وإنجازاتنا تفوق عددا كبيرا من الأندية الأخرى وهذه فرصة نسعى للفت المسئولين في الرياضة بالبحرين إليها.
وأضاف «نحن في نادي المالكية ليس لدينا وجهاء من القرية يساندونا ولا رؤساء شرف ولا شركات داعمة، ولا مؤسسة وطنية تنظر إلينا بإنصاف ولا حتى الدولة مهتمة بنا ولكن التحدي هو من صنع هذا الفريق في البقاء مع الكبار. ولذلك أطالب بتعديل واضح في الإمكانات والموازنة. فلا ملعب كملاعب الأندية وحتى الترتان يفتقر إلى المرافق. ونحن نصرف موازنتنا المتواضعة على تجهيزات الفرق فقط».
العدد 2441 - الثلثاء 12 مايو 2009م الموافق 17 جمادى الأولى 1430هـ