أعلنت 4 منتخبات تأهلها إلى الدور نصف النهائي لبطولة كأس آسيا المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة وتستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وشهدت البطولة خروج حزين للمنتخبات العربية التي بدأت تخرج تدريجياً، فالبداية كانت من البلد المستضيف قطر الذي خرج على يد اليابان بثلاثة أهداف مقابل هدفين قبل أن يخرج منتخب الأردن الذي خسر من أوزبكستان بهدفين مقابل هدف وأخيراً حامل اللقب العراق بخسارته من استراليا بهدف نظيف.
دور الثمانية حمل معه الكثير من الفنيات التي أخرجتها المنتخبات الثمانية المتأهلة، وشهدت ندية وإثارة وحماسا بالإضافة إلى حضور جماهيري كبير، وسيلتقي في الدور نصف النهائي الذي سيقام غدا (الثلثاء) اليابان مع كوريا الجنوبية على استاد ثاني بن جاسم بنادي الغرافة، في حين سيحتضن استاد خليفة الدولي لقاء أوزبكستان مع استراليا.
وبعد أن كانت الدول العربية متواجدة بكل قوة في الدور نصف النهائي والمباريات النهائية إلا أن النسخة الحالية جعلت العرب يودعون من الأدوار الأولى والدور ربع النهائي، ففي النسخة الماضية كان النهائي عربي – عربي بين العراق والسعودية وفازت العراق باللقب وفي العام 2004 تواجد منتخبنا الوطني وحيداً بين العرب في الدور نصف النهائي، أما نسخة 2000 فكان تواجد المنتخب السعودي وحيداً في الدور نصف النهائي وتأهل إلى المباراة النهائية لكنه خسر من اليابان بهدف نظيف.
وسنستعرض في هذه الزاوية أبرز ما شهدته المباريات الأربع من عدد الأهداف والإنذارات وركلات الجزاء بالإضافة إلى أعداد الجماهير في كل مباراة.
تعتبر مباراة قطر واليابان هي الأكثر حضوراً للجماهير، اذ بلغ عدد الجمهور 19.479 متفرجا وهي نسبة كبيرة وخصوصاً أن استاد نادي الغرافة امتلأ ولم تتواجد مدرجات فارغة.
أما ثاني المباريات الأكثر حضوراً للجماهير فهي لقاء الأردن وأوزبكستان التي حضرها 16.074 متفرجا وكانت اكثرها من الجماهير الأردنية التي تواجدت بكل قوة لمؤازرة منتخب بلادها.
وشهدت مباراة العراق واستراليا حضور جماهيري وصل إلى 7.889 متفرجا، أما مباراة إيران كوريا فشهدت حضور 7.111 متفرجا.
وبحسب اللجنة المنظمة للبطولة فإن الحضور الجماهيري في جميع المباريات السابقة شهد حضور كبير بغض النظر عن مباريات المنتخب القطري التي يتواجد فيها أكثر حضور جماهيري بسبب استضافتها البطولة، فهناك عدد كبير من المنتخبات العربية التي تؤازرها جماهيرها بكل قوه وعلى رأسها منتخب الأردن بالإضافة إلى منتخب سورية والعراق وإيران والهند وغيرها.
ويبدو أن الخوف يلازم اللجنة المنظمة للبطولة وخصوصاً بعد خروج المنتخبات العربية، إذ باشرت بإجراءات سريعة خوفاً من العزوف الجماهيري في مباراتي الدور نصف النهائي والمباراة النهائية وستعلن في وقت لاحق عن تحفيز الجماهير لحضورها للمباريات.
يعتبر حارس مرمى منتخب استراليا العملاق مارك شوارز الحارس الأبرز في كأس آسيا المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، وظهر شوارز بمستوى ملفت للغاية في المباريات السابقة التي خاضها منتخب بلاده في البطولة.
شوارز (38 عاماً) يلعب مع نادي فولهام الانجليزي، وأثبت أنه من طراز عال من خلال المستوى الرائع الذي ظهر به في المباريات الأربع، وتصدى للكثير من الكرات الصعبة، ويتمتع بطول القامة والتوقيت المناسب للخروج للكرات بالإضافة إلى المرونة العالية.
ودخل مرمى شوارز في المباريات الأربع، هدف واحد فقط وهو الحارس الوحيد في المنتخبات الـ 16 الذي مني شباكه بهدف وحيد، في حين كانت أكثر المنتخبات دخلت مرماها أكثر من هدف عدا شوارز وكان الجميع يتوقع أن يظهر بهذا المستوى الملفت في ظل الامكانات العالية التي يتمتع بها.
وحصل شوارز على جائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده مع منتخبنا البحريني إثر ظهوره بمستوى ملفت وتصدى للكثير من الكرات الخطرة والتي تصدى لها ببراعة وحرفنة وسط دهشة كبيرة من الجميع بإمكاناته العالية.
ويمتلك العملاق شوارز النصيب الأكبر للحصول على جائزة أفضل حارس في البطولة، إذ يمتلك حظوظ كبيرة بانتزاع الجائزة بعد المستوى اللافت الذي قدمه في البطولة.
يذكر أن أفضل حارس في النسخة السابقة (2007) كان العراقي نور صبري الذي ساهم بحصول منتخب بلاده لقب البطولة بعد الفوز على السعودية بهدف نظيف في المباراة النهائية.
أبرز ما شهدته مباريات الدور ربع النهائي احتساب 18 بطاقة صفراء في جميع المباريات، اذ لم تغب البطاقات في جميع المباريات.
وتعتبر مباراة استراليا والعراق هي الأكثر اشهاراً للبطاقات الصفراء، اذ أشهر حكم المباراة القطري عبدالرحمن عبدو 8 بطاقات صفراء موزعة على لاعبي المنتخبين، وحصل 4 لاعبين من العراق على البطاقات الصفراء و4 لاعبين من استراليا.
وأول بطاقة صفراء في الدور ربع النهائي كانت من نصيب لاعب المنتخب الياباني ياسوهيتو إندو، أما آخر بطاقة صفراء كانت من نصيب لاعب منتخب كوريا الجنوبية بارك تشو يونغ.
واللاعبون الذين حصلوا على البطاقات الصفراء هم: ياسوهيتو إندو، مايا يوشيدا (اليابان)، إبراهيم الغانم (قطر)، أولغ بيك باكيف (أوزبكستان)، سليمان السلمان (الأردن)، ميلي جيديناك، ديفيد كارتي، لوكاس نيل وهاري كيويل (أستراليا)، نشأت أكرم، يونس محمود، علي حسين رحيمة وباسم عباس (العراق)، اندرانيك تيموريان ومسعود شجاعي (إيران)، لي جونغ سو، بون بيت غارام وبارك تشو يونغ (كوريا الجنوبية).
في المقابل، تم إشهار بطاقة حمراء واحدة فقط في الدور ربع النهائي كانت من نصيب لاعب منتخب اليابان مايا بوشيدا والتي أشهرها حكم المباراة الماليزي صبح الدين محمد.
وغابت ركلات الترجيح عن الدور ربع النهائي، إذ لم يتم احتساب أية ركلة طوال المباريات الأربع على رغم احتساب عدد كبير من الركلات الترجيحية في الدور الأول.
شهدت المباريات الأربع تسجيل 10 أهداف، وتعتبر مباراة اليابان وقطر هي الأعلى تسجيلاً بعد أن سجل المنتخبان 5 أهداف في المباراة كان 3 لصالح اليابان وهدفين لصالح قطر، وتأتي خلفهم مباراة أوزبكستان التي شهدت تسجيل 3 أهداف كان هدفين لأوزبكستان وهدف للأردن، في حين انتهت مباراتي استراليا والعراق وإيران وكوريا الجنوبية بالنتيجة نفسها هدف نظيف.
وسجل أول هدف في الدور ربع النهائي لاعب المنتخب القطري سباستيان سوريا في الدقيقة 13 من عمر مباراة العنابي مع اليابان، في حين سجل آخر هدف لاعب كوريا الجنوبية يون بيت غارام في مرمى إيران.
وذهبت مباراتا استراليا والعراق وإيران وكوريا إلى الأشواط الإضافية، في حين انتهت مباراتا اليابان وقطر وأزبكستان والأردن في وقتهم الأصلي، ولم تلجأ أية مباراة للأشواط الإضافية.
ومسجلو أهداف اليابان هم: شينجي كاغاورا (هدفين) وماساهيكو إنوها، وسجل هدفي قطر سباستيان سوريا وفابيو سيزار، أما مسجل هدفي أوزبكستان هو أولغ بيك باكييف (هدفين)، وهدف الأردن سجله بشار بني ياسين، في حين سجل هدف استراليا هاري كيويل وسجل هدف كوريا الجنوبية يون بيت غارام.
تبدو أن فرصة حصول لاعب منتخبنا الوطني لكرة القدم الهداف اسماعيل عبداللطيف على جائزة هداف البطولة ستذهب أدراج الرياح وخصوصاً أن الأحمر خرج من البطولة، في حين أن الفرصة مازالت قائمة لعدة لاعبين بعبور رصيد «اللطيف» الذي يحمل في رصيده (4 أهداف) مع لاعب منتخب كوريا الجنوبية كو تشيول.
ويمتلك كو تشيول فرصة كبيرة للتفوق على اسماعيل عبداللطيف وخصوصاً أن الأول مازال منتخب بلاده على يتنفس في البطولة وسيلتقي مع اليابان غداً، وسيكون أمامه فرصة كبيرة لتسجيل هدف واحد فقط يضع اسماعيل عبداللطيف خارج منافسات الجائزة.
ومازالت الفرصة قائمة لعدة لاعبين للمنافسة على هذه الجائزة، فهناك لاعب منتخب اليابان شينجي أوكازاكي (3 أهداف)، والاستراليان تيم كاهيل وميلي جديناك وهاري كيويل (هدفين)، ولاعبي منتخب أوزبكستان وعادل أحمدوف جيباروف وأولغ بيك باكييف (هدفين) والياباني ريويشي مايدا (هدفين).
يذكر أن حامل لقب هذه الجائزة هو السعودي ياسر القحطاني الذي حصل عليها في النسخة الماضية بالقرعة، وسجل (4 أهداف) وهو الرصيد نفسه الذي كان يحمله لاعب منتخب العراق يونس محمود ولاعب منتخب اليابان ناوهيرو تاكاهارا، أما نسخة البطولة للعام 2004 فحصل عليها لاعب منتخبنا الوطني «الفتى الذهبي» علاء حبيل بتسجيله 7 أهداف.
العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ