العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ

هل تعلن وفاة الكرة العربية في آسيا؟

تناول الناقد الرياضي عزالدين الكلاوي سقوط جميع المنتخبات العربية في كأس آسيا الجارية في الدوحة وذلك في مقالة حملت عنوان «هل تعلن وفاة الكرة العربية في آسيا؟ «جاء فيها:

يقول الشاعر المصري الراحل صالح الشرنوبي: قد آن للساق التي تشردت أن تستكن!.. فهل آن للكرة العربية التي صالت وجالت في أنحاء القارة الآسيوية طويلا، وسجلت انتصارات وحفرت بصمات ووضعت أقدامها طويلا على القمة الآسيوية، أن تستكن وتستريح، لتتأمل أوضاعها وما وصلت إليه من تراجع وتقهقر، فبعد موجات الاحتكار العربي بخمسة ألقاب ومشاركة مرات كثيرة في المباريات النهائية، بل والانفراد بالمباراة النهائية عربية الأوكسجين والملامح والطرفين في أكثر من بطولة، آخرها النسخة الأخيرة العام 2007، هاهم العرب يخرجون لأول مرة منذ 38 عاما صفر اليدين، بهدوء قاتل وبلا صخب من دور الثمانية، بلا ممثل أو سفير واحد في المربع الذهبي.

كان هذا خلاصة ما خرجت به بعد الخسارة والوداع الحزين لمنتخب أسود الرافدين من دور الثمانية أمام الكانغارو الأسترالي بهدف خاطف بعد ماراثون طويل من الصراع الدرامي وتبادل الهجوم والفرص الخطرة وصراع الأفكار والتكتيكات، لتنتهي المباراة الأطول في البطولة الآسيوية، بوداع حامل اللقب وضياع الكأس، وخروج آخر سفير عربي.

خروجنا من البطولة الآسيوية المقامة على الأرض العربية في الدوحة، بالطبع ليس كخروجنا العربي والإسلامي من الأندلس بعد سقوطها، ولذلك فهو لا يستحق أن نذرف الدموع عليه، ولكن هل سننتبه للغزاة القادمين من شرق القارة ومن أواسطها، الذين سحبوا البساط من تحت أقدامنا، وألغوا تفوقنا واحتكارنا العربي في القارة الصفراء، فغبنا عن منافسات الأربعة الكبار في البطولة القارية، كما غبنا لأول مرة منذ فترة طويلة عن نهائيات كأس العالم.. وأتساءل هل كان غياب فرسان الأخضر السعودي عن نهائيات المونديال الأخير، ثم كبوتهم الأخيرة في الدوحة، وما تلاه من انتشار العدوى، وتتابع الخروج العربي من البطولة حتى سقوط أسود الرافدين في المعركة الأخيرة، بمثابة إعلان لوفاة الكرة العربية في آٍسيا؟!

وعلى رغم أن السؤال السابق، يعتبر - من الناحية البلاغية - سؤالا استنكاريا ولا ينتظر إجابة، غير أني سأجيب بوضوح، بأني لا أعتبر هذه الكبوة وذلك السقوط، سوى سقوط مؤقت وكبوة عابرة لجواد أصيل، لا يلبث أن ينهض وينتفض من جديد، ليعود مغواراً، يخوض المعارك ويجندل المنافسين ويحقق الانتصارات ويحرز البطولات ويرفع الكؤوس.

وبعيدا عن هذه الخواطر والأفكار التي تسيطر الآن على كل عربي سواء في آسيا أو إفريقيا، أعود إلى الماراثون العراقي الاسترالي الذي تابعناه بعواطفنا ودعائنا حتى لا ينطفئ المشعل العربي الأخير في البطولة، وخصوصاً حينما يكون حامل هذا المشعل هو البطل المستهدف من الجميع، وقد تعرض أسود الرافدين لضغوط استرالية رهيبة من البداية في محاولة لإحراز تفوق مبكر من عمالقة الكانغارو، أما الشوط الثاني، فقد شهد انتفاضة عراقية أثمرت العديد من الفرص الضائعة التي أهدرها المهاجمون برعونة كبيرة، وعلى رغم أن المنتخب الاسترالي سنحت له أيضا بعض الفرص الخطرة، فإن فرص العراق كانت الأخطر، حتى عندما امتدت المباراة إلي وقت إضافي.

وفي الدقائق الأخيرة استمر التفوق الهجومي عراقيا، وبدلا من الحذر والتحفظ في هذا التوقيت صعب التعويض، فتح الانتشار العراقي الخطوط، وابتسم الحظ للكانغارو في الدقيقة 118، برأسية هاري كيويل كطعنة قاتلة للآمال العربية والعراقية في استمرار الزحف، ليخرج المنتخب العراقي من المعركة أخيرا بعد صمود كبير، ورغم بعض الأخطاء والكثير من التفريط في الفرص، إلا أنه لا يمكن توجيه اللوم للاعبين ولا مدربهم.

عموما فإذا كنا قد خسرنا في مباراة قطر أمام اليابان لسوء التكتيك، وخسرنا في مباراة الأردن أمام أوزباكستان لسوء التركيز، فقد خسرنا في مباراة العراق أمام أستراليا لسوء التمركز في نهاية المباراة مع خطأ سرحان الدفاع.. تعددت الأسباب والموت واحد!

العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • the fox | 12:51 م

      من زمان ميتة

      الكورة من زمان ميتة والمنتخبات العربية حدهم يتاهلون كاس اسيا ولا عندهم انجازات عودة ما في الا كويت والسعودية وبعد مو ذاك الزود، ان شاء الله البحرين بقيادة المرزوقي يرجعون امجاد العرب

    • زائر 1 | 2:14 ص

      الكرة العربية عدت مرحلة الاختضار وماتت في نهائيات اسيا

      الفاتحة علي الرياضة العربية رغم ان النبي (ص) هو اول من اوصي بركوب الخيل والرماية وهي من الرياضة ايضا . نحن امة متخلفه فليس لنا وجود يزكر في المحافل الدولية واذا جبنا ميدالية بالخطاء نحتفل فيها عشرين عام

اقرأ ايضاً