العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ

«الغرفة» وافقت ضمنيا على «إلغاء نظام الكفيل» منذ 2006... ومنع حرية الانتقال من «العبودية»

القرار سيضع سقفا للعمالة الوافدة وسيكسر هيمنة تجار «الفري فيزا»... وزير العمل لـ «مدار الوسط»:

الوسط - محرر الشئون المحلية 

13 مايو 2009

دخلت البحرين التاريخ الأسبوع الماضي بعد إعلان وزير العمل مجيد العلوي إلغاء نظام الكفيل المعمول به في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ سيبدأ تفعيله في أغسطس/ آب المقبل. لكن نظام الكفيل لاقى انتقادات كثيرة من منظمات حقوق الإنسان، لذلك جاء ضمن أولويات إصلاح سوق العمل وعلى أساس ذلك ستتحمل حكومة البحرين مسئولية تنظيم العمالة الأجنبية وستصدر لهم تصاريح عمل تجدد كل سنتين، كما ستسمح الحكومة بتغيير العمال الأجانب لوظائفهم من دون إذن الكفيل بهدف إنهاء سوء الاستخدام في بيع تصاريح العمل وتأمين احتياجات أكبر في سوق العمل.

وفي هذا الجانب قال وزير العمل مجيد العلوي، في حوار هاتفي مع برنامج «مدار الوسط» الذي تقدمه الزميلة ريم خليفة، ويبث اليوم على «الوسط أون لاين»، إن قانون «إنهاء نظام الكفيل» دخل البرلمان وصارت المشاورات بشأنه بين اللجنة المعنية بالقانون وغرفة تجارة وصناعة البحرين التي كانت تتشاور، ووصلنا إلى قانون رقم 19 الذي يتحدث في المادة 25 منه عن حرية انتقال العمالة، في ذلك الوقت كانت «الغرفة» موجودة وشاركت فيه، فصدر القانون في العام 2006، ومن ذلك العام إلى الآن ثلاث سنوات تماما لم نأخذ شيئا لأننا نتشاور. وردا على نفي «الغرفة» الموافقة على القرار، ذكر الوزير العلوي «أنا اطلعت على بيان الغرفة ولا ينفون مشاركتهم، الأخ عادل المسقطي هو أحد الذين شاركوا في المشاورات وهو نائب رئيس الغرفة خلال الأشهر الستة الأخيرة، والأخ فاروق المؤيد هو نائب رئيس اللجنة. صحيح تحفظوا في آخر لحظة»، مستدركا «إن تخوف الأخوة التجار في غير مكانه، ومثلما قال سمو رئيس الوزراء إن هذه الإصلاحات والقرارات تأخذ في الاعتبار مصلحة أطراف الإنتاج كلها. فأنا أعتقد في العام الماضي مثلا 3850 تحويلا محليا حدث ولم تحدث ضجة»... وهذا نص الحوار:

* ذكرتم في تصريحات سابقة أن إلغاء نظام الكفيل جاء بعد مشاورات مع اتحاد النقابات ومع غرفة تجارة وصناعة البحرين، غير أن «الغرفة» أصدرت بيانا نفت فيه موافقتها على هذا الموضوع، ما رأيكم في ذلك؟

- كما تعرفون أن مشروع إصلاح سوق العمل ابتدأه سمو ولي العهد العام 2004، ومرّ بعدة مراحل من المشاورات بما فيها رجال الأعمال والنواب وأعضاء مجلس الشورى والصحافيين ومواطنين عاديين ومؤسسات حكومية، إلى أن دخل القانون في البرلمان وصارت المشاورات بين اللجنة المعنية بالقانون و «الغرفة» كانت تتشاور ووصلنا إلى قانون رقم 19 الذي يتحدث في المادة 25 منه عن حرية انتقال العمالة، في ذلك الوقت كانت «الغرفة» موجودة وشاركت فيه، فصدر القانون في العام 2006، ومن ذلك العام إلى الآن ثلاث سنوات تماما لم نأخذ شيئا لأننا نتشاور.

هذه نقطة، الجانب الثاني أنا اطلعت على بيان الغرفة ولا ينفون مشاركتهم، الأخ عادل المسقطي هو أحد الذين شاركوا في المشاورات وهو نائب رئيس الغرفة خلال الأشهر الستة الأخيرة، والأخ فاروق المؤيد هو نائب رئيس اللجنة. صحيح تحفظوا في آخر لحظة. لا ينفي أيضا الإخوة في «الغرفة» أن التعديلات التي جرت على بعض المواد وخصوصا المادة الثانية من القانون التي تقول «إن العقد المبرم بين صاحب العمل والعامل يأخذ في الاعتبار العلاقة بين الطرفين» هذه جاءت من عندهم. كما أن إعطاء ثلاثة أشهر للإنذار من العامل لصاحب العمل بدلا من شهر واحد كما هو الحال من صاحب العمل للعامل أيضا هذا اقتراح من عندهم.

النقطة الثالثة التي أود التطرق إليها هي أن تخوف الإخوة التجار في غير مكانه، ومثلما قال سمو رئيس الوزراء إن هذه الإصلاحات والقرارات تأخذ في الاعتبار مصلحة أطراف الإنتاج كلها. فأنا أعتقد في العام الماضي مثلا 3850 تحويلا محليا حدث ولم تحدث ضجة، هناك تخوف في غير محله.

* سعادة الوزير؛ بحسب كلام «الغرفة» فإنها لم تتمكن من إبداء رأيها بفاعلية لكون أن لديها صوتين فقط في مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، ما رأيك بذلك؟

- لا علاقة لذلك بالتصويت، أولا كون أن للغرفة صوتين في هيئة سوق العمل هذا بحسب القانون الذي أُقر بموافقتهم، وصوتين للنقابات العمالية، وصوتين مستقلين، وباقي الأصوات الحكومية وهي ليست بالكثيرة أيضا.

ثانيا، لأول مرة في التاريخ وفي المنطقة كلها أن وزارة من وزارات الدولة التي هي هيئة تنظيم سوق العمل، وهي تعتبر وزارة وليست حكومة بأكملها، تدار بمنهج إدارة سواء ولو كان شخص واحد فيها.

أعود وأكرر أن التخوف في غير مكانه، أولا الهيئة هي التي ستقرر إن كان التحويل سيكون أو لا يكون، ثانيا بإمكان صاحب العمل أن يضع شروطا، مثلا يلزم العامل في عقده في حال ترك العمل لديه قبل مرور عام واحد بدفع التكاليف التي صرفتها أنت أو صاحب العمل الجديد. وبالنسبة إلى العامل المحترف مثلا يلزمه بعدم العمل مع منافس آخر خلال الأشهر الثلاثة الأولى التي تعقب الانتقال.

هناك شروط وضعناها في المادة الثانية من القرار على أساس أنها جزء من تنظيم العلاقة بين الطرفين.

التخوف أنا في رأيي في غير مكانه، بل على العكس سيمكننا هذا القرار من وضع سقف للعمالة التي تجاوزت الآن نصف مليون في البحرين، سيمكننا هذا القرار من تخفيف الضغط على الأجور حتى تكون الأعمال جذابة للمواطن، سيمكننا هذا القرار من القضاء - إن شاء الله - على الأعم الأغلب من «الفري فيزا» لأننا بهذا القرار كسرنا هيمنة تجار «الفري فيزا» على العمال.

* لكن البعض يقول إن سعر العامل الأجنبي سيزداد حتى في ظل إلغاء نظام الكفيل، وإن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستتضرر، وأيضا المواطن سيبقى على ما هو عليه من دون تغيير؟

- أنا أعتقد أنه عندما نضع سقفا للعمالة وتكون لدينا سيولة وحركة داخل السوق، فإن السوق سوف يقرر. أما الآن كما هو حاصل أجلب عمالا براتب أربعين دينارا، كيف يمكن أن أجذب بحرينيا إلى أعمال يدفع لها رواتب 40 دينارا؟

أنا أعتقد عموما أن هذا النظام هو نظام لا يختلف عن نظام العبودية كثيرا، بأن توظف إنسانا وتحجز على جوازه وتلزمه بعدم الخروج من عندك لمدة سنتين هذا يعدّ من العبودية، وأصلا من المفترض أن يخجل أي شخص يدافع عن هذا النظام.

* هذا يقودنا إلى طرح أسئلة ذات صلة أيضا، ماذا عن خدم المنازل؛ هل هناك نية لإنهاء نظام الكفيل أيضا بالنسبة إليهن؟

- نحن سلطة تنفيذية ننفذ ما تقره السلطة التشريعية وهناك سلطة قضائية تحاسبنا، البرلمان قرر وضع نظام خاص في بعض القضايا لخدم المنازل بعدم احتساب رسوم أو زيادة الرسوم، وبالتالي إلى أن نضع هذا النظام الخاص لن ينطبق عليهن هذا القانون الآن.

* ما هو هذا النظام الخاص؟

- إلى الآن لم نضع هذا النظام، طلب منا البرلمان أن نضع نظاما خاصا، والهيئة بصدد إجراء دراسات لوضع نظام خاص لخدم المنازل.

* هل سيراعي الخصوصية البحرينية؟

- لا أستطيع توضيح أي أمر لأنه حتى الآن لم نضع أي نظام معين، ولكن بالطبع سيراعي ذلك، ولكن لا أتمكن من قول أي شيء حتى الآن في ذلك.

* أيضا البعض يقول؛ إن الحكومة تودّ الحصول من خلال إلغاء نظام الكفيل فقط على مدح من منظمات حقوق الإنسان، وإن الوضع لن يتغير لأن القانون لا يُطبّق على الجميع في البحرين، ما رأيك؟

- أنا شخصيا لا أستجدي مدحا لا من منظمات حقوق الإنسان ولا من الخارج، أنا أعمل بما يمليه عليّ ضميري وما يمليه عليّ تفكيري الحضاري في معاملتي للبشر، إذا كان المواطن البحريني لا يمكن منعه من أن ينتقل من صاحب عمل إلى آخر، فلماذا يتم منع الإنجليزي أو الهندي مثلا؟ إذا كنت تستطيع أن تضع الأجنبي في طائرة بعد شهر وتسفره كرها، لماذا لا يستقيل هو من عندك برغبته؟

فأنا لا أبحث عما ذكرتِ، ولكن المؤسسات الحكومية والوزارات التي لديها أجانب أيضا خاضعة لهذا القرار، فنحن لا نبحث عن مباركة من الخارج ولم نخضع لأي ضغط من الخارج كما ذكر بعض الإخوة.

العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً