بدأت الأمم المتحدة صباح أمس في تعريف موظفي الصحة بالآليات الرئيسية لحقوق الإنسان الصحية وكيفية تعزيز تأثير حقوق الإنسان في برامج الصحة العامة ضمن فعاليات ورشة عمل «الصحة وحقوق الإنسان» التي افتتحها وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة ووزير الصحة فيصل الحمر في فندق كراون بلازا بحضور عدد كبير من مسئولي الصحة وعدد من السفراء والدبلوماسيين.
من جهته أكد وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة أن المشاركين في الورشة سيضعون خططا مستقبلية من خلال العصف الذهني عبر طرح الأفكار ومناقشتها لضمان حماية وتعزيز حق الصحة باعتباره حقا أساسيا بالإضافة إلى استكشاف طرق واستراتيجيات لزيادة فعاليته وتحسينه.
وتهدف الورشة التي نظمتها اللجنة المشرفة على تعهدات البحرين بشأن حقوق الإنسان في المراجعة الدورية الشاملة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة إلى التعرف على الرابط بين الصحة وحقوق الإنسان ومعنى الحق في الصحة وعلى النهج القائم لحقوق الإنسان والاعتراف بحقوق الإنسان المترتبة على ممارسة الصحة العامة.
إلى ذلك قال وزير الصحة فيصل الحمر إن من حق كل مواطن الحصول على خدمة طبية متقدمة وآمنة إذا ما تعرض للمرض في إطار أخلاقيات الطب الإنسانية التي أوصى بها الدين الإسلامي والتي من المفترض أن تحيي الضمير الإنساني في العاملين الصحيين قبل المواثيق والقرارات الدولية.
وأضاف «وكيل الوزارة عبدالعزيز حمزة هو عضو اللجنة الإشرافية للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان عن وزارة الصحة والفريق المعاون معه مكون من أمل العريض وزهرة بدر، وهما المسئولتان عن جمع المعلومات من مختلف مرافق الوزارة».
وتناول المتحدثون في الورشة وهم من خبراء من منظمة الصحة العالمية محاور عديدة من أهمها السعي نحو اعتماد خطة عمل وطنية لتطوير المرافق الصحية، والحق في الرعاية الصحية كأحد الحقوق الأساسية، والاستعراض الدوري الشامل ودور الهيئات المنشأة بموجب معاهدات والعمل الوطني للتوعية بالصحة ودور منظمات المجتمع المدني في التوعية الصحية بالإضافة إلى محاور متعلقة بحقوق الإنسان والحق في الصحة ضمن السياق الوطني.
من جهته قال رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد آغا بأنه «لا يمكن قضية الصحة بمعزل عن عملية التنمية، وأكد أن الحقوق الصحية هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية، لافتا إلى أهمية حقوق الإنسان، فمثلا إذا لم يتم الاهتمام بقضايا الايدز وفق حقوق الإنسان سيؤدي ذلك إلى المساس بخصوصية الإنسان وأمور أخرى».
وأضاف «أتمنى أن يقوم شركاؤنا في منظمة الصحة العالمية بالوصول إلى نتائج حول الصحة وحقوق الإنسان، وأن يأخذ الوزيران الخطوة لدعم ذلك في المجتمع البحريني».
على السياق نفسه أوضح وزير الدولة للشئون الخارجية «إن أحد أهم السمات الرئيسية لمشروع تنفيذ التزامات وتعهدات وتوصيات البحرين بشأن حقوق الإنسان في المراجعة الدورية الشاملة هي رفع مستوى بناء القدرات في مجال حقوق الإنسان في مختلف الميادين وخاصة في مجال الصحة، التي تعتبر واحدة من حقوق الإنسان الأساسية التي شددت عليها الاتفاقيات الدولية والدستور البحريني»، وأشار الحمر إلى دور وزارات الصحة والمستشفيات التعليمية والحكومية بمختلف الدول في تبني سياسات صحية لتحقيق الحد الأدنى من هذه حقوق المرضى.
وأضاف «كما أن المملكة تسعى إلى تنفيذ تعهداتها في المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان عبر وثيقة المشروع التي وقعتها وزارة الخارجية مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي بمملكة البحرين والذي تترأس وزارة الخارجية لجنته الوطنية التي تضم ممثلي المنظمات الحكومية وغير الحكومية والهيئات المعنية بقضايا حقوق الإنسان في البحرين».
العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ