كشفت رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار عن أن وزارة التنمية الاجتماعية لم تحل القضية العالقة بينها وبين الجمعية، إذ إن الوزارة وعدت قبل شهر تقريبا، وبعد زيارة ممثليها لمقر الجمعية وأخذ الأوراق والمستندات المطلوبة، أن تحدد موقفها وتصدر قراراتها بشأن الجمعية، إلا أنها وحتى الآن لم تفِ بوعدها، مشيرة إلى أن أموال الجمعية لاتزال محتجزة، وذلك من قبل المدير المؤقت السابق للجمعية فخرية ديري.
جاء ذلك في المهرجان الخطابي الذي أقامته جمعية التمريض البحرينية مساء أمس الأول (الثلثاء)، بمناسبة يوم التمريض العالمي، وشارك في المهرجان عدد من الفعاليات المهنية، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، إضافة إلى النائب محمد المزعل، وعدد من الممرضين والمحامين، إلى جانب ممثلين عن جمعية التمريض الكويتية واتحاد الممرضين والممرضات العرب.
وطالبت الصفار في كلمتها بأن تُسنَّ تشريعات تحمي حقوق الممرضين وتنصفهم، وذلك لما يتعرضون له من انتقاص ومهانة، وخصوصا مع اختلاف أمزجة المرضى وأهاليهم.
وقالت الصفار إن وزير الصحة فيصل الحمر اجتمع معها في ديسمبر/ كانون الأول من العام 2007، ووعدها بأن يحل موضوع كادر الممرضين بعد 3 أشهر من من التاريخ المذكور، إلا أنه وحتى الآن مضى عامان على اجتماعها به، لكن من دون أن يكون هناك ما يدل على وجود تحرك جدّي لحل الكادر.
وبيّنت الصفار في حديثها عن ديوان الخدمة المدنية قائلة: «لابد من الديوان أن ينظم محاضرات توعوية للممرضين والممرضات، يعرّفهم من خلالها على حقوقهم، وما هي الدَّرجة الوظيفية التي يستحقونها»، مطالبة الديوان بتطبيق كادر الممرضين بصورة عادلة ومنصفة كما أمر به.
ودعت الصفار جميع الممرضين في البحرين إلى التكاتف والتعاون فيما بينهم، حتى يتمكنوا من الحصول على حقوقهم المشروعة، وخصوصا مع ازدياد أعداد الممرضين الأجانب، الذين وصفت الصفار البحرين بأنها «محطة القطار» بالنسبة إليهم، إذ يأتون إلى البحرين لاكتساب خبرة عمل في مجال التمريض لمدة عامين، ومن ثم يذهبون إلى العمل في المستشفيات الأوروبية.
كما طالبت الصفار مجلس النواب بالوقوف مع الممرضين ومع مطالبهم، على أن يتحركوا لسرعة تفعيل كادر الممرضين الذي أقره مجلس الوزراء من أشهر، لكنه لم يطبق حتى الآن، موجهة الدعوة نفسها إلى الجمعيات المهنية والسياسية، التي لابد أن تلعب دورا في تحقيق ما يصبو إليه الممرضون من مطالب.
وكرّمت الصفار المؤسسات التي ساندت جمعيتهم طوال الفترة الماضية، إضافة إلى الصحف المحلية التي كان من بينها «الوسط»، موجهة شكرها إلى جميع الأطراف الذين كان لهم الدور في الوقوف مع قضية الجمعية.
من ناحيته، كشف الأمين العام لاتحاد نقابات عمال البحرين سيدسلمان المحفوظ عن أنهم خاطبوا وزارة الصحة لترشّح اسم أحد موظفيها الأكفاء العاملين في المجال الطبي، ليتم تكريمه في يوم العمال العالمي، إلا أن الوزارة لم تولِ أي اهتمام لطلب الاتحاد، وقال: «تغاضت الوزارة عن طلبنا كما تغاضت عن الاتحاد».
وأكد المحفوظ في كلمته التي ألقاها ارتجاليّا في المهرجان الخطابي، أن الاتحاد سيسعى بكل الوسائل المتاحة، إلى الوقوف مع الممرضين، معتبرا أنهم الفئة الأكبر من الطبقة العاملة في البحرين، ويطلق عليهم ملائكة الرحمة، لكنهم يعيشون بلا رحمة.
وأكد المحفوظ أنه سيعلن خلال اليومين المقبلين موقفه الداعم لجمعية التمريض البحرينية، موجها نداءه إلى وزير الصحة لتنفيذ كادر التمريض، وألا يكون بمثابة مسكن لآلام الممرضين.
أما ممثل اتحاد الممرضين والممرضات العرب عبدالعزيز العنزي، فقد قال: «إن الممرضين يضمدون جروح الجرحى، لكن أما آن أن تُضمد جروحهم؟».
وأضاف «إذا كانت وزارة الصحة لم تكرم الجمعية في يوم التمريض العالمي، فإننا سنكرمها لإنجازاتها وتمثيلها البحرين خير تمثيل في كثير من المحافل الدولية والعربية، وذلك في مؤتمر اتحاد الممرضين العرب».
وكانت لإحدى قدامى الممرضات في مجمع السلمانية الطبي، وقفة عبّرت فيها عن آلامها وشجونها تجاه ما يتعرضون له من إجحاف وعدم إنصاف، على رغم أنهم قضوا 37 عاما في مهنة التمريض، إذ تقول ضابطة التمريض وداد القصاب: «لقد قضيت زهرة شبابي في العمل ممرضة في وزارة الصحة، لكن للأسف لا يوجد من يقدر هذا العمل، وحتى في التكريم الذي أقيم مؤخرا لضباط التمريض، كانت هدايا الممرضين الذين قضوا سنوات خدمة أطول في المهنة، أقل مستوى من الهدايا التي قدمت إلى الممرضين حديثي العهد».
وسألت القصاب: «من الذي صاغ كادر التمريض وأعطاه لديوان الخدمة المدنية؟، هل يعقل أن تعطى الدرجة التخصصية لمن التحقوا حديثا بمهنة التمريض، ولا تعطى هذه الدرجة لمن قضى سنوات طويلة في المهنة؟»، مطالبة وزارة الصحة بإعادة النظر في الكادر، وصياغته بالصورة التي تنصف الممرضين كافة، وتعطيهم حقوقهم كاملة.
العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ