أكد الإعلامي الكويتي الكبير محمد المسند أن خروج الغرب من الدور نصف النهائي لأول مرة منذ العام 1972 بأنه طبيعي ولا يدعو الى الاستغراب فدوام الحال من المحال. ولفت بقوله إن هذه النظرة خاطئة من دون النظر إلى ان إيران وكوريا الجنوبية أيضاً غابا عن هذا الدور لسنوات طويلة.
وقال: «لماذا ننظر فقط نحن كعرب ومنذ العام 1972 ونحن نصل إلى الدور نصف النهائي، وهذه المرة الأولى التي لا يصل فيها أي منتخب عربي لهذا الدور من دون النظر إلى إيران وكوريا الجنوبية. والكويت أيضاً الذي يعد أول منتخب عربي حصل على الكأس الآسيوية بعدما كان منافساً قوياً في هذه البطولة ثم جاءت السعودية وتسيدت آسيا. ولكن هل من الممكن استمراريتها؟ أيضاً كوريا الجنوبية لم تحصل على البطولة من زمن بعيد ولم تلعب أيضاً في النهائي وإيران كذلك بعدما كانت لديها الزعامة الآسيوية وليس فقط العرب. فمن المنطقي في لغة الكرة أن نؤمن بالفوز والخسارة والتوفيق وعدمه.
هذا هو حال المنافسة، فمثلاً قطر يعد من خيرة الفرق العربية لديه العناصر المتميزة ويلعب على أرضه وبين جماهيره ولكنه في الأخير خرج وهو فريق لم يكن سيئاً وقد سرقت منه المباراة، وهل يعني أن أحمل المدرب الخسارة أم الفريق؟ أم الإدارة؟».
وأضاف «هناك عوامل كثيرة وراء خروج المنتخبات العربية من البطولة كل منتخب له مسببات خاصة به ولكن علينا أن ننظر أيضاً إلى وجود أوزبكستان واستراليا في البطولة وهما جديدان على القارة الآسيوية ولديهم المحترفون على الطريقة الأوروبية والذي يعد أفضل بمسافات من الخليجي.
فاستراليا لديها مجموعة من اللاعبين محترفين في إنجلترا بالدرجتين الممتازة والأولى وأوزبكستان الكلام نفسه وكوريا أيضاً واليابان فريق استثنائي فمنذ العام 1992 والفريق يصل للنهائي ويغيب مرة أخرى ولكن لديه نهج واضح وعلمي وبعد 15 سنة وهو يواصل نفس الاستراتيجية. لو أردنا ان ندرس هذا الفريق، فاليابان بدأت الاهتمام بالكرة باستراتيجية رصد الأموال لها وقاموا بمبادرة جميلة يوم أرسلوا 100 شاب إلى البرازيل لتعلم أساسيات كرة القدم ومهاراتها وقاموا بدفع المبالغ المالية الطائلة وتدربوا هناك ونالوا من فكر البرازيل الكروي حتى شربوا الأسلوب البرازيلي وانعكس ذلك على أداء المنتخب. إذا يدار هذا الفريق بالصورة السليمة واستمروا فيه وخرجوا من بطولة وعادوا باستراتيجية أخرى تعيدهم للمنصة التتويجية بطريقة علمية بحتة. اللاعب الياباني ليس خليجياً يخضع لبرنامج خاص يقوم بتنفيذه بأريحية ومن دون ملل ولا كلل ولا كسل».
وتابع «علينا أن ندرس أسباب الخروج هل كانت طبيعية وان كان كذلك فهو منطقي، ولكن إذا كان غير طبيعي فعلينا دراسته بجدية. أيضاً الاحتراف الخارجي من الممكن أن يحقق بعض المكاسب.
فمثلاً في العام 2010 حصل النجم الكويتي والقادسية بدر المطوع على عرض من النادي الإسباني ملقا، ولكن للأسف الشديد لم تكتمل... لأن القادسية الكويتي وضع أمورا صعبة لم يوافق عليها النادي الإسباني مع أن بدر المطوع وافق من دون أن يكون له أي مردود مالي في الموضوع.
يا للأسف، موهبة كروية وتحصل على مثل هذا العرض، كان على القادسية ألا يعترض ولا يعارض وأن يكون التفكير في مصلحة الوطن. صدقني لو بدر ذهب إلى ملقا لكان البوابة التي تفتح المجال أمام النجوم الخليجيين، ولكن القادسية الكويتي قتل طموح موهبة وكسر خاطر بدر الذي تأثر كثيراً ولم يعد لمستواه إلا بعد فترة زمنية طويلة. الاحتراف في الخليج لا يسمى احترافاً وإنما احتراف «فلوس» فقط والفكر الاحترافي موجود عند الأوروبيين بكل تفاصيله».
وقال أيضاً: «الإعلام عندنا عبارة عن (هدرة كلام) في مكان لا ينفع ولا يفيد. هل هناك قناة رياضية عربية تحدثت عن علم الرياضة وعن الغذاء وصحة الرياضي وكيف يحافظ اللاعب على حياته الرياضية؟ هل سمعت ببرنامج في أية قناة عربية تطرق لمثل هذا الأمر؟ هل فكرنا منصب على هذا الأمر؟ لدرجة أن قنوات التحليل الفني نتعرض إلى لاعب ما ونتمنى من هذا اللاعب أن يرد في ساعة متأخرة من الليل (1.30) صباحاً وتعطي الأحقية لهذا اللاعب في الرد، بدلاً من أن تقول نأمل من اللاعب أن يكون في هذا الوقت نائماً ويوم الغد نأمل منه الرد. أو إذا جئت الصحافة فترى المانشيتات المثيرة من دون نتيجة».
وأضاف «أنا أرى الإعلام ساهم في خروج المنتخبات العربية عبر الأخطاء المتكررة إذ إنه لم يقل هذه أخطاء من أجل علاجها. فكان من المفترض قبل البطولة أن يقول الإعلام كل ما لديه من أخطاء فنية وإدارية وغيرها وأن يستضيف العقلاء من النقاد لمناقشة إخفاق المنتخب ولكن بواقعية مع أدب الحوار واحترام المدرب والإداري واللاعب».
العدد 3064 - الثلثاء 25 يناير 2011م الموافق 21 صفر 1432هـ