وقع بنك البحرين والكويت، وهو واحد من أكبر البنوك التجارية في المملكة، اتفاقيتي بناء مجمَّعين ماليين جديدين مع شركتين بحرينيتين، وقال، إنه سيقوم بتسديد قرض قيمته 125 مليون دولار حصل عليه من البنوك ويحل استحقاقه الشهر المقبل.
ووقع الرئيس التنفيذي للبنك، عبدالكريم بوجيري، الاتفاقية الأولى مع شركة عبدعلي آل نوح لبناء مجمَّع في شارع المعارض بكلفة تبلغ 700 ألف دينار، في حين وقع الاتفاقية الثانية مع شركة صالح كمشكي وأولاده؛ لبناء مجمَّع مماثل في مدينة عيسى بمبلغ 650 ألف دينار.
ومن المقرر أن يتم الانتهاء من بناء المجمَّعين، اللذين يتكونان من طابقين، في شهر أبريل/ نيسان العام 2010، وذكر بوجيري أن الكلفة الإجمالية لهما تبلغ مليوني دينار (نحو 5 ملايين دولار).
وأبلغ بوجيري الصحافيين على هامش توقيع الاتفاقيتين، أن مجمَّع شارع المعارض سيكتمل بناؤه في شهر مارس العام المقبل، وسيتم بناء مجمَّع مالي بمساحة 853 مترا مربعا، في حين بناء المجمَّع المالي في مدينة عيسى على مساحة 866 مترا مربعا سيكتمل في أبريل المقبل.
وأفاد أن المجمَّعين يهدفان إلى استيعاب المزيد من الزبائن، و«أن مجمَّع مدينة عيسى سيضم صناديق الإدخار، ونافذة للتعامل مع كبار الزبائن (VIP)، ونأمل في تقديم خدمات مصاحبة لها مثل (كريدي ماكس) وشركات السفر والسياحة والتأمين؛ إذ سيتم الاتفاق مع الشركات الراغبة في استئجار مساحات في المجمَّع لخدمة الزبائن».
وبيَّن أن مجمَّع مدينة عيسى سيكون أصغر من بقية مجمَّعات البنك البالغ عددها الآن خمسة؛ بسبب صغر مساحة الأرض التي تم استئجارها من شركة عقارات السيف لمدة 25 سنة. أما أرض شارع المعارض فقد تم استئجارها من أحد أصحاب الأملاك الخاصة لمدة 25 سنة كذلك.
وأضاف، أن الهدف من إنشاء المجمَّعين هو «زيادة الطاقة الاستيعابية للفروع بسبب الضغوط التي تتعرض لها، وكذلك تنويع الخدمات المقدَّمة للزبائن، وأن كلفة كل مجمَّع مالي تبلغ مليون دينار بحريني، وتشمل قيمة الإيجار الشهري.
وأفاد بوجيري، أن البنك سيقوم بإغلاق فرعيه في الرفاع الغربي والرفاع الشرقي بسبب قربهما من المجمَّع المالي الجديد في الرفاع، والذي سيتم افتتاحه الشهر المقبل. كم سيتم إغلاق فرعين في شارع المعارض، وكذلك إغلاق فرع مدينة عيسى بعد الانتهاء من بناء المجمَّعين.
كما كشف بوجيري أن مجلس إدارة البنك أوصى بتركيز الاستثمارات في البحرين وبقية دول الخليج العربية أكثر من بقية الدول الأخرى، «ونحن نحاول عند انتهاء استثمار خارجي، نقل السيولة في استثماراتنا في دول الخليج والبحرين خصوصا».
وعرَّج على الأزمة المالية، فبيَّن بوجيري أن البنك انتهى من تغطية جميع الخسائر التي مني بها من جراء مشكلة الائتمان التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام الماضي، وأدَّت إلى اندثار مصارف عالمية، وخسائر كبيرة بين الشركات.
وقال بوجيري: «انتهينا من الأزمة المالية بشكل كامل فيما يتعلق بتخصيص المخصصات اللازمة لتدهور بعض أنواع الاستثمارات، وانتهينا منها في العامين 2007 و2008». وأعرب عن اعتقاده بأنه لن تكون هناك حاجة لوضع مخصصات أخرى لتغطية أي تدهور محتمل في الاستثمارات.
وحقق البنك أرباحا صافية بلغت 11 مليون دينار في الربع الأول من العام الجاري، بارتفاع يبلغ 7 في المئة عن المدة نفسها من العام الماضي. والبنك هو أحد البنوك القلائل التي أعلنت ارتفاع أرباحها في الربع الأول من 2009.
وتطرَّق إلى ديون البنك فبيَّن بوجيري أن قرضا مشتركا قيمته 125 مليون دولار حصل عليه بنك البحرين والكويت قبل نحو 5 سنوات من البنوك، من ضمنها المؤسسة العربية المصرفية وسيتي بنك، سيحل استحقاقه الشهر المقبل، وأن البنك سيقوم بتسديد كاملا.
وأضاف «وضع السيولة في البنك جيد جدا، تدعمه قوة البنك واستعداد البنوك العاملة معنا باستمرار لتقديم القروض، والنمو المضطرد للودائع، فقد جهزنا أنفسنا للقيام بتسديد قيمة القرض (125 مليون دولار)؛ لأن الوضع لا يسمح للبنك الحصول على قرض آخر بأسعار منافسة، وأن الوضع المتين للسيولة في البنك سيساعدنا على تسديد القرض من دون اللجوء إلى الاقتراض». وحصل البنك على القرض بسعر 45 نقطة فوق سعر ما بين البنوك في سوق لندن (لايبور).
كما طرح البنك برنامجا لسندات طويلة الأجل في العام 2006 وحصل على نصف مليار دولار من قرض طويل الأجل مدته 5 سنوات. وسيحل موعد الاستحقاق في العام 2011. وبالإضافة إلى ذلك اقترض البنك تحت البرنامج نفسه 275 مليون دولار، وهو قرض مساند لرأس المال لمدة 10 سنوات، قابل للاسترجاع بعد مرور خمس سنوات.
كما كشف بوجيري أن زهاء 150 موظفا تركوا مناصبهم في السابق بسبب إغراءات السوق، ولكن البنك قام بإدخال نظام حوافز ساهم في الاستقرار الوظيفي.
العدد 2488 - الإثنين 29 يونيو 2009م الموافق 06 رجب 1430هـ