العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ

«التسجيل العقاري» يبيع بيت العائلة لزوجة الأب بعقد صوري وشهود صغار

على رغم أن الوالد عاجز صحيا وعقليا عن الإدراك الطبيعي وعمره يتجاوز 73 عاما

في هذا الزمن المليء بصخب المادة ومغرياتها تقل عندنا النزاوع الأخلاقية والدينية البعيدة كل البعد عن منهاج الشريعة الاسلامية... حينما ينتهك الابن عرض والده، ويلقي به في مسالك الضياع حينما يرمي به على قارعة الطريق... أصناف وأمثلة شتى تضرب لنا من واقع الحياة المعاش... وماتحويه الأسطر التالية من حوادث ومواقف دليل على صحة الواقع الأليم المنحل من مبادئ الأخلاق والفضيلة... وتدور تفاصيل هذه الحادثة عند عائلة أغرتها الأموال وجعلتها هي البوصلة التي من خلالها تتكسب أموالها وإن كان ذلك على حساب الحلال والحرام بالطرق غير المشروعة والمخالفة لبنود الشريعة السمحاء... أنا ابن لأب متزوج من زوجتين اثنتين وأنا أمثل ابن الزوجة الأولى، شاءت الأقدار أن نعي حقيقة مرة مفادها بأن الزوجة الثانية أقدمت من دون سابق إنذارعلى بيع بيت العائلة بطريقة وهمية وصورية استندت في ذلك على جلب الوالد الذي يناهز عمره 73 عاما إلى أروقة المحاكم الشرعية وهو محمول على الكرسي المتحرك وحالته الإداركية والعقيلة مشبوه في صحتها وجعلته يقدم على بيع البيت بلا فلس أحمر ويسجله باسم الزوجة الثانية على رغم أن الأب له من الأولاد الكثر من الزوجة الأولى فكان من الأجدر أولا لكونه شخصا عاجزا عقليا وجسديا عن إدارة أموره بنفسه استدعاء بقية أولاده ليكونوا شهودا على واقعة البيع لا أن تتم هذه الأمور خلف الكواليس وتحت جنح الظلام... استندت الزوجة الثانية في تخليص معاملة البيع على قوة ونفوذ ذراع ابنتها الوحيدة من طليقها الأول - قبيل الاقتران بوالدي - التي تتبوأ مركزا ونفوذ مرموقا في أحد المصارف المحلية وبناء على هذه السلطة التي تملكها استخدمتها في تيسير سبل وتذليل العراقيل لأجل اتمام عملية البيع ولو كان على ذلك ذمة الحلال والحرام.

البيت قد بيع حسبما هو موضح في التسجيل العقاري إذ إنه قد بيع وأصدر لأجله وثيقة ملكية باسم زوجة الأب الثانية بشكل يدوي لكن ماهو مدون داخل جهاز الكمبيوتر موضح ان البيت عليه إشارة قيد (أي لا يمكن التصرف فيه) ما هو يدوي مبين أنه موثق وما هو إلكتروني موضح عليه اشارة قيد، وهذا دليل على أساليب التزوير المستخدمة في عملية بيع بيت العائلة ونقل ملكيته من الأب الى زوجة الأب الثانية إذ اعتمدت في ذلك على عقد صوري وهمي وجلب شهود زور صغار السن لأجل فقط إتمام عملية البيع... تدور تفاصيل هذه الحادثة منذ العام 2007 وعلى رغم سعينا الدؤوب لإقامة حجر على أموال الوالد وإيداع أمواله وممتلكاته بتصرف إدارة اموال القاصرين وعلى رغم سيل طلبات الاسئتناف إلا أن كل مساعينا مازالت في طور الاستئناف دون التوصل إلى نتيجة مرضية لكل الأطراف (الابناء)... أحد الأمور التي أقدمنا عليها في تشخيص حالة الأب لقواه العقلية والإدراكية المشوبهة هي التقارير الطبية ولأجل تفنيد والتأكيد على عجزه الصحي طالبنا المحكمة بعرض الوالد على لجان طبية تكشف صحة إدراكه العقلية والجسدية، وبدورها أقدمت اللجان الطبية وبعد تصرف بدر من أصحاب النفود الذي يتبع الولاء والطاعة لابنة الزوجة الثانية قاموا بإصدار تقرير من اللجان مفاده بأن «الوالد الكريم يتمتع بحالة جسدية وصحية تمكنه من إنجاز المعاملات المالية وغيرها»... كلمة «غيرها» يتوجب الوقوف عليها إذ تفسر قدرته على القيام لوحدة بمهمة الدخول إلى الحمام أو إنجاز أي أمور أخرى لا تكلف منه مساعدة الآخرين لكن الواقع مخالف لما تم تدوينه في تقريراللجان، إذ إن على رغم أن سنه كبير فإن فوق ذلك قد تعرض سابقا إلى حادث أصيب خلالها برضوض في الرأس نتج عنه عدم قدرته على التركيز بشكل صحيح والدليل على ذلك، القاضي خلال مساءلته إياه طرح عليه سؤال اختبار لقدرته على التركيز فسأله عن قيمة المبلغ الذي بيع به المنزل؟ فقال: إنه 25 ألف دينار في حين ماهو مدون في صيغة عقد البيع أنه موضح قيمته 35 ألف دينار كما أن هناك دليلا آخر يبين عدم قدرته على التركيز إذ سأله القاضي عن الشهر الذي نحن فيه؟ ذكر الوالد أنه شهر الثامن والصحيح أنه شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.

وسؤالي هنا أين غابت الرقابة داخل التسجيل العقاري حينما تم بيع بيت الذي يشمل عائلة كبيرة، أليس من الأولى والأجدى استدعاء بقية الأولاد المعنيين بعملية بيع هذا البيت الكبير والذي يقع في منطقة استراتيجية في محافظة المحرق... إذ بسبب نفوذ ابنة الزوجة الثانية انقلبت موازين الأمور رأسا على عقب وأحالت الباطل إلى واقع ملموس نعيشه مرارته ولا مدعاة للشك فيه.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً