أخي مريض السكلر خذ الحيطة والحذر ولا تقرب من مستشفى السلمانية وإلا ستعاقب على مجيئك. ففي البداية لازم تتعذب وتدنو من الموت وأكيد سيكون ذلك في الطورائ، لأن وزارة الصحة قد أركبت الخيول فرسانا يوجهون السيوف نحوكم أنتم بالذات، ففي البداية حصل موضوع المورفين، والمغذي الوريدي، وهنا الأمر واضح للعيان فأرجوكم اخبروني، أما قد بدأت سنة جديدة، أين مسئول المخازن؟ ألا يعلم بما لديه من مخزون؟ إذ إن الوزارات والمخازن من المفترض أن تقوم بالجرد السنوي في آخر كل سنة، لكن الواضح أن مرضى السكلر هم المقصودون بما يحدث، فقد مر من الزمن نصف الشهر على هذا والوزارة في خبر كان.
مسئولو الأجنحة ملوا من بعث كتيب المورفين ثم يعود خاليا والمشتكى لله. عندما لم يكفِ ذلك بعثوا بطبيبةٍ كل شئ عندها ممنوع، وتقول إنها بذلك تحمي نفسها! وأما كيف يتم التحويل لها فهو كالتالي، الاستشاري الذي لديه مريض اختلف معه أو حصل سوء فهم أو خلاف بينهما يقوم بتحويله عقابا له، ليبدأ معها رحلة العذاب.
وأيضا يجب عليك أن لا تكون ممن يترددون على المشفى باستمرار حتى لو كنت محتاجا والألم أطاح بك. واحذر أن لا تلتقط أمراضا أخرى وتتدهور حالتك وتهاجمك شتى أنواع الأمراض. بهذا تصبح حالتك صعبة، فأنك محول إلى الطبيبة القاسية وهي بكل الأحوال لا تعلم شيئا عن ما بك من مرض حتى تبدأ معك والله يكون في العون.
والظاهر أن مريض السكلر الجيد والمطيع هو الذي يكون وسط القبر. إخواني مرضى السكلر، هذا هو تقدير وزارة الصحة لكم، وقد ضعتم بين قبة البرلمان الذي لم يكن على مستوى المسئولية، فأنت عندما تتقدم لعمل تكون معاقا في نظر الشركة حتى وإن ملكت بشرف أكبر الشهادات! ولا تقبل بك للعمل لديها وأنت عند وزارة العمل شخص سليم ومعافى. نحن قد ضعنا بين الأقدام، لهذا كتبت هذا الحروف لعلها تصل لصاحب الشأن ويقوم بتصحيح ما يجري من ظلم واضح وبيّن علينا. مع العلم أن المريض الذي له ملف بالعيادة الخاصة هو في أمان تام.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ