عانينا كثيرا فمنا من يخجل حتى من أن يقول إنه «طالب بقسم التطبيقي» وهذا هو الواقع، قد أكون من لا يخجلون من قول هذا فأنا أرى أن مستقبلي مشرقا على الرغم من كل شي، لا أنكر أني كنت أخجل ولكني تعلمت أن الإنسان لا يقاس بما حصل عليه وإنما بما يطمح إليه وما يريد الحصول عليه، وللأسف لست أنا من أعاني ولست أنا من يخسر بمرور الوقت فقط بل الجميع، نحن ننتظر وليس لنا إلا الصبر ومن ثم الصبر وقد يكون هذا مناسبا لي ولكن ليس مناسبا أبدا لغيري لمن هم بحاجة لهذا الوقت ليستفيدوا منه وأعني بهذا مسألة معادلة مقررات كلية التعليم التطبيقي، التي طالت وتأخرت في اتخاذ قرار البث فيها ويخسر الطلاب سنينا ممكن أن تختصر، فلماذا ولماذا يعاني الطالب التطبيقي للحصول على ما يستحق؟
فالطالب في سنته الأخيرة من المدرسة يمر بكل الضغوط ليختار طريقه وليجتهد أكثر فأكثر، بل وهذا الاجتهاد يكون طول سنوات دراسته ليكمل مسيرته التي دامت 12 عاما من حياته ويبدأ مشوار المستقبل لإتمام ما بدأه من صغره، وهنا كانت البداية لنا كان كل واحد منا يفكر ويخطط ويبني عالمه الخاص الذي يحدد فيه مصير مستقبله ومسار حياته الذي سيسير فيه خطو بخطوة.
عشنا تلك الأيام وانتظرنا نتائج قبولنا لنعبر إلى عالم الجد والمسئوليه التي من غيرها لن نستطيع المتابعة وجاء ذاك اليوم ليزف لي خبر يغير مسار حياتي! إني قد قبلت في التعليم التطبيقي، وبالطبع لم أكن الوحيدة بل الكثيرين من من قبلوا وقد ذهبت أحلامهم ومسيرة عمر ومخططات مستقبل إلى الضياع يكون النبش فيها مؤلما.
وبالطبع السؤال الذي يطرح نفسه على أي معيار تعتمد الجامعة في قبولها للطلبه في كل سنة؟ ولماذا كل هذا؟ لأن هذا الموضوع لا يقتصر على نسبة القبول في كلية التعليم التطبيقي فقط، بل على جميع الكليات وفي جميع التخصصات فهل هذا عدل؟!
لكنها الحياة ولمتابعة مسيرة الحياة علينا خوض العقبات وعيش الواقع الذي يُفرض علينا، ومع مرور الأيام اتضح أن هذا الواقع فرض علينا، ليس العيش فيه وإنما فرض علينا حواجز قد يكون منا من هو عاجز عن العبور فوقها وهي قوانين لا يمكنني أن أعبر عنها بالصارمة وأولها، باعتبارنا ندرس دبلوم مشترك ليحق لنا المتابعة البكالريورس علينا أن نأتي بمعدل 3 إلى 4. ويأتي سؤالي هنا كم نسبة الطلبة الذين معدلهم يكون معدلهم ضمن هذه الحدود في الجامعة بأسرها ومن ثم في كلية التعليم التطبيقي؟
ولكن الإصرار يجعل المستحيل واقعا وحصلت المسيرة التي كانت الخطوة الأولى في بداية التغيير وبعد عمل كوكبة من الطلبة التي تظهر مدى تميز الطلبة في كليتنا تم تخفيض المعدل إلى أقل ما كان متوقع بعد فترة قصيرة ولكن بالنسبة للسنتين اللتين هما مسيرة الطالب التطبيقي تعتبر طويلة، وبطبع طلبة التعليم التطبيقي لا يطالبون بحقوقهم فقط بل يقفون لشكر كل من ساهم في جعل هذا حقيقة وهذا ما حدث فقد أقيم ذلك الحفل الذي هو عبارة عن مدى التقدير وخالص الشكر.
ومع مطلع هذه السنة 2008-2009 ومدى فرحة الطلبة بهذه المعادلة تنصب أمامنا عقبة أخرى ألا وهي مسألة المعادلة قد يكون المتضرر الأكبر منها دفعة 2006 الذي انتقلوا إلى إكمال دراستهم في البكالريورس وكأنهم لم يدرسوا شيئا خلال تلك السنتين أو قد تكون سنتان ونصف للبعض الآخر وقد يتبادر للذهن كيف؟ لماذا هذا يحدث؟
وهذا كله يأتي لأن المقررات التي نأخذها هي نفسها مع الفارق في التسمية لا أكثر وما يزيد الطين بله أن الكتب لدينا مثل الكتب لديهم، هي نفسها وليست من الفضاء الخارجي! إذا أين المشكلة؟ المشكلة أن ما ندرسه ينقصه فصل دراسي واحد أو اثنان وهذا هو الفرق وقانون المعادلة بالجامعة عندما تكون نسبة تشابه المقرر 75 في المئة تتم المعادلة وهذا في صفنا طبعا، وهذا ما حاول إيصاله عضو مجلس الطلبة ألا وهو ممثل كليتنا أحمد الوطني ومساعداه شوقي رضي، وجواد المحاري، من خلال الاجتماع مع من يعنيه الأمر بالكلية والجامعة، ومن هذه الاجتماعات تأتي مطالبات بإثباتات ليقع على عاتق الطالب مسئولية مقارنة مقرراته بما يعادلها من مقررات البكالريوس ومع هذا يقابل بالمماطلة وهذا كله جرى مع انتظار وأمل... ولكن هل ينتهي هذا الأمل لطلبة 2006 بخسارة فصل دراسي وإذا استمر الأمر كذلك فقد يؤدي إلى المزيد من الخسائر وخيبة الأمل فإلى متى كل هذا؟ وهل سيطول أكثر من ذلك؟
زهراء ابورويس
العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ