قالت الحركة الإسلامية المعارضة في الأردن أمس الأحد (6 فبراير/ شباط 2011) إنها ترفض المشاركة في الحكومة الأردنية الجديدة التي تم تكليف رئيس الوزراء، معروف البخيت بتشكيلها.
وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن)، حمزة منصور لوكالة «فرانس برس»: «عرض علينا المشاركة في الحكومة لكننا اعتذرنا لأننا نعتبر الظروف القائمة الآن غير ناضجة لمشاركتنا فيها».
وأضاف «بالنسبة لنا المشاركة نص عليها نظامنا الأساسي، لكن المشاركة المطلوبة هي التي تأتي عبر توافق وطني في ضوء انتخابات نيابية». وعن طبيعة العروض التي تلقتها الحركة، قال منصور «لم ندخل بتفاصيل ما جاء. العرض تم من خلال وسطاء، إلا أننا ارسلنا اعتذارنا لدولة الرئيس».
وبشأن الحقائب الوزارية التي تم عرضها على الحركة، قال إن «الدخول في تفاصيل ومبدأ الشراكة في هذه الظروف غير وارد الآن». وأوضح منصور أن «مطالبنا واقعية وعملية وقابلة للتطبيق ولا نطلب المعجزات (...) نطالب بانتخابات نيابية مبكرة لقانون جديد وأسس جديدة».
وكان العاهل الاردني، الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء المكلف معروف البخيت التقيا كلاً على انفراد بقيادات الحركة الإسلامية. ووصفت اللقاءات بـ «الإيجابية».
جاء ذلك فيما انتقدت 36 شخصية تنتمي إلى كبرى العشائر التي تمثل العمود الفقري للدولة الأردنية في بيان أمس «أزمة الحكومة» و «الفساد» في البلاد. وقالت هذه الشخصيات في بيان تلقته وكالة «فرانس برس»: «إننا مقبلون على وصول الطوفان التونسي والمصري إلى الأردن عاجلاً أم آجلاً شئنا أم أبينا، وإن أية نظرة لما حدث في تونس ومصر نجد أن قمع الحرية ونهب المال والتدخل في السلطة لمن ليس له سلطات دستورية (...) والفساد ورعايته وإهانة الكرامة، هي المحرك الرئيس».
وأضافوا «إننا لنعرب عن أسفنا ورفضنا واستنكارنا إحاطة النظام السياسي نفسه بمجموعات من الشركاء التجاريين والاستراتيجيين والفاسدين والمفرطين بثوابت العقيدة والوطن والهوية». وتابعو «إننا نؤمن أن الأردن يعاني من أزمة حكم وأزمة حكومات معاً، وأزمة فساد وأزمة فشل وتفشيل». ولم يذكر البيان أسماء هذه الشخصيات
العدد 3076 - الأحد 06 فبراير 2011م الموافق 03 ربيع الاول 1432هـ