أجلت محكمة الاستئناف الكبرى قضية المتهم في تقديم بلاغ كاذب بوجود قنبلة في مبنى طيران الخليج، وذلك لتقديم مرافعة كتابية من قبل محامية المتهم في 7 يونيو/ حزيران. وكانت المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة قضت برئاسة القاضي حازم الخولي وأمانة سر محمد مكي بسجن المتهم في قضية تقديم بلاغ كاذب بوجود قنبلة في مبنى طيران الخليج بسجنه لمدة سنتين مع النفاذ وغرامة قدرها ألفا دينار.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه أبلغ كذبا عن جريمة استعمال متفجرات بمبنى طيران الخليج مع علمه بأنها لم ترتكب، وكانت الأجهزة الأمنية التابعة إلى إدارة المباحث الجنائية قد قالت إنها تمكنت من القبض على صاحب البلاغ الكاذب بوجود قنبلة في مبنى طيران الخليج في أقل من 12 ساعة.
وصرح بذلك نائب رئيس الأمن العام، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية بإدارة المباحث الجنائية وعلى فور تلقيها البلاغ بوجود قنبلة في مبنى طيران الخليج مساء، شكلت فريق بحث وتحر لكشف مرتكب البلاغ.
وكانت نتائج عمليات البحث والتحري التي قام بها الفريق المكلف توصلت في أقل من 12 ساعة إلى القبض على شخص بحريني يعمل في الشركة نفسها قام بالبلاغ الكاذب. متابعا أنه تمت إحالته إلى النيابة العامة. وحيث شهد الشاهد الثالث وهو موظف بالشركة وبما جاء في شهادته بأنه تسلم مكالمة في حدود الساعة الثانية ظهرا يتكلم فيها شخص عربي بلهجة إنجليزية بوجود قنبلة بحسب قوله، ولم يستدعَ الشاهد للتعرف على صوت المتصل وما إذا كان المتهم من عدمه، لذلك فإن المتهم يطالب باستجواب الشاهد للتعرف مما إذا كان المتصل هو المتهم أم غيره.
وكان المتهم مَثُل أمام قاضي المحكمة الذي تلا على المتهم التهمة الموجهة إليه من النيابة العامة المتمثلة في أنه أبلغ كذبا عن جريمة وجود متفجرات في مبنى طيران الخليج، إلا أن المتهم نفى التهمة الموجهة إليه.
وكان رئيس نيابة محافظة المحرق نايف يوسف؛ صرح بأن النيابة العامة أخطرت بالبلاغ الكاذب الذي تلقته الأجهزة الأمنية الذي مفاده وجود قنبلة بمبنى شركة طيران الخليج بالمطار.
وأوضح يوسف أن النيابة بادرت فورا بمباشرة التحقيق فور إخطارها بالواقعة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية، إذ استمعت إلى شهادة المسئول بالمحل الذي استعان المتهم بهاتفه في إبلاغ السلطات كذبا بوجود القنبلة، كما استجوبت المتهم الذي اعترف بارتكابه الواقعة بعد أن وجهت إليه تهمة الإبلاغ كذبا عن عمل وجريمة إرهابية على رغم علمه بعدم ارتكابها، وأمرت بحبسه احتياطيّا على ذمة التحقيق.
وأضاف رئيس النيابة أن النيابة العامة تتعاون مع الأجهزة الأمنية في التصدي بحزم لمثل هذه الوقائع الإجرامية لما تتسم به من خطورة تطول مباشرة مقومات الدولة وتؤثر على أداء مؤسساتها، وتنبئ عن استهانة شديدة بسلامة المجتمع وأمنه، بما تسببه من إشاعة الفوضى وإصابة الناس بالهلع والذعر.
وأشار إلى أن الجاني في مثل هذه الجرائم لا يقل خطورة من منظور القانون عمن يُقدم على ارتكاب الأعمال الإرهابية ذاتها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص على تجريم ومعاقبة كل من أبلغ كذبا عن عمل إرهابي على رغم علمه بعدم وقوعه. ولذلك فإن قرارات النيابة وتصرفاتها التي تتخذها في تلك النوعية من القضايا تأتي على نحو يتناسب مع خطورة الجريمة فيها، بغرض تحقيق الردع لدى كل من ينسل من مسئوليته تجاه المجتمع ويزمع المساس باستقراره وأمنه.
العدد 2444 - الجمعة 15 مايو 2009م الموافق 20 جمادى الأولى 1430هـ