العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ

تقرير لـ «إيكونوميست» يتناول إمكانية توفير الغذاء لسكان العالم

من المفترض أن يرتفع عدد سكان العالم من 6.9 مليارات إلى أكثر من 9 مليارات نسمة بحلول العام 2050. ونشرت «ذا إيكونوميست» أمس الأحد (27 فبراير/شباط 2011) تقريراً خاصاً يتناول مسألة إمكانية توفير ما يكفي من الغذاء لجميع سكان العالم. ويدرس التقرير، الذي كتبه رئيس تحرير قسم العولمة لدى «ذا إيكونوميست»، جون باركر، كيف يمكن تلبية الطلب المتزايد على المواد الغذائية على مدى العقود الأربعة المقبلة.

وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية مرة أخرى إلى إقحام الملايين من الناس ضمن دائرة الفقر؛ ما يدل على أن العالم لا يستطيع حتى إطعام سكانه الحاليين. وقد طُرحت مقترحات مختلفة جذرياً من أجل حل أزمة الغذاء. فادّعت مجموعة – تشمل شركات المواد الغذائية، والمختصين في تربية النباتات، ووكالات التنمية الدولية - أنه ينبغي اتخاذ المزيد من التدابير لتعزيز الإمدادات في البلدان الفقيرة. وركّز آخرون، وهم المشككون في قطاع المواد الغذائية الحديثة، على اهتمامات الدول الغنية، مثل الرفق بالحيوان والسُّمنة. ويؤكد التقرير أن هناك ما يبرر الكثير من ادعاء المجموعة الأولى، وأن الزراعة التقليدية والعضوية لا يمكنها تأمين الغذاء للعالم. ويُنتج العالم حالياً ما يزيد على حاجة سكانه، ولكن تقلب الأسعار ومشكلات التوزيع تؤدي إلى عدم قدرة الفقراء في كثير من الأحيان على تحمل تكاليف المواد الغذائية الأساسية. كما أن الأهداف العديدة للحكومات من الوقود العضوي تؤدي إلى تحويل نسبة كبيرة من المحاصيل إلى سوق الطاقة. هذا بالإضافة إلى مشكة الهدر؛ إذ يتم إتلاف مابين 30 و 50 في المئة من جميع المواد الغذائية غير المأكولة. ويتناول التقرير سبل زيادة غلال المحاصيل، والقيود المفروضة على الأراضي والمياه، ويدرس أثر تغير المناخ على الزراعة. وستتحقق أكبر مكاسب إنتاج الأغذية من خلال التكنولوجيات الجديدة للنباتات ومن «ثورة الثروة الحيوانية» التي تستخدم الأساليب التي يمكنها زيادة الإنتاجية وتحسين الرفق بالحيوان، على رغم أن هذه الأساليب غير شعبية لدى المستهلكين الأوروبيين.

كما يسلط التقرير الضوء على مشكلات نقص المواد المُغذية. ففي الدول الغنية، نَجد أن كبار السن والأشخاص الذين يعانون من السُّمنة مُعرضون للخطر، بينما يؤدي نقص الفيتامينات والحديد إلى تأثيرات على المدى الطويل في مجتمعات البلدان الفقيرة. ويَذكر التقرير أن تحديد الفئات الأكثر حاجة إلى المعرفة والمكملات الغذائية يعتبر أمراً رئيسياً.

وعلى رغم استمرار المخاوف بشأن المواد الغذائية، إلا أن التقرير خُتم بملاحظة إيجابية. فينبغي أن يُمكن تأمين الغذاء لـ 9 مليارات نسمة في 2050؛ إذ إن «العالم في بداية ثورة زراعية جديدة، فيمكن تأمين الغذاء للبشرية جمعاء على نحو كافٍ للمرة الأولى على الإطلاق.

العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً