العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ

المعضلة العالمية لشركات الطيران (1-3)

فادي مجلاني - الشريك في بوز أند كومباني 

27 فبراير 2011

لطالما كانت شركات الطيران عالمية قبل أن يعرف الكثير من عالم الأعمال أن العولمة موجودة. اعتبارا من 1919، سرعان ما أصبح السفر الدولي الجزء الأكثر جاذبية والأعلى ربحية من صناعة الطيران، ولايزال كذلك حتى اليوم. قد يعتقد المرء أن شركات الطيران الغربية الكبرى هي في وضع جيد للاستفادة من العولمة بالنظر إلى تجربتها الغنية على الصعيد العالمي، خصوصا بعدما رأت سواها من الصناعات تستفيد من إمكانات التجارة العالمية. غير أن الحقيقة هي أن العولمة لا تشكل بالنسبة إلى شركات الطيران التقليدية، وخلافا لأي قطاع آخر، فرصة. بل هي مصدر التهديد الأكبر لها.

كما أظهرت شركات السيارات والصناعات الكيميائية والصيدلانية، يبدو الوقت الراهن مثاليا لتعزيز دمج العمليات الدولية وتوحيدها بهدف زيادة الموارد والثروات حول العالم. ويمكن لهذه الاندماجات والشراكات أن تساعد الشركات العالمية الكبرى في أن تقطع شوطا طويلا نحو خفض التكاليف خفضا كبيرا عن طريق الحد من المنافسة، واستخدام القوى العاملة والطائرات بكفاءة أكبر، وإعادة تحديد شبكات الخطوط والرحلات للتخلص من التكرار والازدواجية. لكن هذه العمليات والصفقات العالمية ليست في المتناول بعد، ذلك أن تحقيق الشركات الكبرى للعولمة دونه تحديات وعقبات كثيرة، من بينها القيود التنظيمية. ولكن إذا كان لهذه الشركات أن تبقى وتنمو فإن عليها التصدي لهذه المشاكل والتغلب عليها.

تفرض غالبية البلدان قيودا صارمة على الملكية الأجنبية لشركات الطيران. ففي الولايات المتحدة لا يمكن لغير الأميركيين أن يمتلكوا أكثر من 25 في المئة من الأسهم التي تسمح لأصحابها بالتصويت. بسبب هذه القيود، تبتعد معظم شركات الطيران الكبيرة عن عمليات الدمج الدولية، وتضطر للاكتفاء بالاندماجات المحلية. والواقع أن العمليات الأخيرة تساعد غالبا في خفض الأسعار في الأسواق المشبعة، لكنها لا تحقق شيئا يذكر لجعل شركات الطيران تستفيد من إمكانات النمو في الأسواق الصاعدة مثل الهند والصين.

قيود الملكية ليست سوى مجموعة من الأنظمة القومية المتبقية التي تضطر شركات الطيران التقليدية للتعامل معها. ومما يثير الإحباط ويصعب التعامل معه تلك السياسات المتضاربة - وأحيانا غير المنطقية - التي تفرضها الحكومات في كثير من البلدان

العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً