قال وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف أمس (الأحد) إن بلاده قد تلجأ إلى الاحتياطيات لتمويل القرارات التنموية التي أصدرها العامل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأسبوع الماضي والهادفة للتعامل مع الضغوط الاجتماعية في المملكة.
وعاد الملك عبدالله إلى المملكة يوم الأربعاء الماضي بعد ثلاثة أشهر قضاها أثناء علاجه بالخارج. وأعلن لدى عودته عن إعانات للمواطنين السعوديين بقيمة 135 مليار ريال (36 مليار دولار) في محاولة واضحة لعزل المملكة عن موجة الاحتجاجات الشعبية في المنطقة.
وقال العساف لتلفزيون «العربية»: «هذه القرارات... ستصرف من خلال الموازنة العامة للدولة ونظراً لكبر حجم هذه المبالغ قد نحتاج إلى السحب من الاحتياطي لتغطيتها»، مضيفاً أن تلك القرارات ستعزز الثقة في أكبر اقتصاد عربي. وعززت السعودية احتياطياتها الأجنبية خلال السنوات الماضية بفضل استمرار ارتفاع أسعار النفط. وبلغت الاحتياطيات 1.65 تريليون ريال (440 مليار دولار) بنهاية ديسمبر/ كانون الثاني وفقاً للبنك المركزي.
وبموجب الموازنة التي أعلن عنها في ديسمبر تعتزم السعودية إنفاق 580 مليار ريال في 2011. وتشمل قرارات العاهل السعودي إنشاء صناديق عقارية جديدة لمساعدة السعوديين في الحصول على قروض سكنية وهي من القضايا الملحة في السعودية التي يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة.
جاء ذلك في وقت أطلق فيه مثقفون سعوديون أمس نداءً من أجل إصلاحات واسعة في المملكة والتحول إلى «ملكية دستورية». وقال المثقفون وعددهم 123 في بيان إن «ما ترتب على الثورتين التونسية والمصرية من تفاعلات» في الدول العربية «أوجد ظروفاً تفرض (...) بذل أقصى الجهد في إصلاح الأوضاع قبل أن تزداد تفاقماً». وطالب الموقعون على النداء بـ «إعلان ملكي» يؤكد بوضوح على «التزام الدولة بالتحول إلى ملكية دستورية»
العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ