أعلن الرئيس التونسي الانتقالي فؤاد المبزع أمس الأحد (27 فبراير/ شباط 2011) تعيين الوزير السابق الباجي قائد السبسي رئيساً جديداً للحكومة الانتقالية خلفاً لمحمد الغنوشي الذي استقال في وقت سابق أمس.
وكان الغنوشي أعلن في مؤتمر صحافي استقالته من منصبه، في أعقاب موجة من الاحتجاجات الشعبية. وقال إن استقالته ستوفر أجواء أفضل للعهد الجديد، مضيفاً أنه يريد الحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا في الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد.
وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب عدد آخر بجروح في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين منذ يوم الجمعة الماضي وحتى أمس، بسبب دور الغنوشي في الحكومة الانتقالية.
تونس - أ ف ب
أعلن رئيس الوزراء التونسي، محمد الغنوشي في مؤتمر صحافي في تونس أمس الأحد (27 فبراير/ شباط 2011) استقالته من منصبه، في وقت تتواصل التظاهرات الشعبية في البلاد. وقال الغنوشي «قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول».
وأضاف أن استقالته «ليست هروباً من المسئولية بل إفساحاً للمجال أمام وزير أول آخر».
وتابع «ضميري مرتاح (...) ولست مستعداً لأكون الرجل الذي يتخذ إجراءات ينجم عنها ضحايا»، مشيراً إلى أن خطوته هذه «هي في خدمة ثورة تونس». وأعلنت الحكومة الانتقالية التي بدت متجاهلة لهذه الدعوات، عن تنظيم انتخابات في أجل أقصاه منتصف يوليو/ تموز من دون تحديد طبيعة هذه الانتخابات.
وقال الغنوشي أمس عقب مؤتمره الصحافي المطول الذي شرح فيه الخطوات التي أقدمت عليها حكومته منذ تسلمها السلطة أن «الفترة القادمة حاسمة لتونس». وتحدث عن «عدة سيناريوهات مطروحة تتعلق بالانتخابات الرئاسية والمجلس التأسيسي»، مضيفاً «الثورة تملي بأن يكون هناك دستور جديد تنطلق على أساسه البلاد».
واندلعت أعمال عنف جديدة بعيد ظهر أمس في وسط العاصمة حيث قام شبان بأعمال تخريب غداة مواجهات أسفرت عن ثلاثة قتلى، حسبما أفاد مراسلون لوكالة «فرانس برس».
وحاول المتظاهرون الذين رددوا شعارات معادية للحكومة الانتقالية والذين أتوا في مجموعات إلى شارع الحبيب بورقيبة مركز الاضطرابات، التقدم باتجاه وزارة الداخلية وشارع ملاصق إذ تمركزت مدرعة تابعة للشرطة. ورشق شبان مبان بالحجارة لتحطيم الواجهات الزجاجية كما أقاموا تحصينات لمنع تقدم عناصر الشرطة الذين حاولوا تفريقهم مستخدمين غازات مسيلة للدموع من دون جدوى.
ودارت معركة حقيقية أمس الأول في شارع الحبيب بورقيبة بين متظاهرين وعناصر من الشرطة قاموا بتفريقهم مرات عدة مستخدمين غازات مسيلة للدموع. وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت مقتل 3 أشخاص خلال تلك المواجهات بالإضافة إلى إصابة عدد من عناصر قوى الأمن.
كما أعلنت توقيف أكثر من مئة شخص السبت بالإضافة إلى 88 آخرين في أعمال تخريب يوم الجمعة الماضي خلال مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في العاصمة التونسية
العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ