أفاد القائم بأعمال الوكيل المساعد لشئون الزراعة بوزارة شئون البلديات والزراعة سلمان عبدالنبي بأن إقليم شرق المتوسط لايزال خاليا من وباء انفلونزا الخنازير- حتى وقت كتابة الخبر- الذي يستمر في الانتشار في دول العالم.
وقال عبدالنبي إن المرض بدأ ينتشر في آسيا والوضع أصبح مقلقا؛ إلا أن المطمئِن في الأمر هو أن المرض لا ينتقل من الخنازير إلى المواشي أو إلى أي حيوانات أخرى، مشيرا إلى أن ذلك يقلل من حاضنات المرض التي تتحكم في حجم الإصابات.
وأوضح عبد النبي أن «الإصابات البشرية بانفلونزا الخنازير فردية في الدول التي دخلها المرض، كما أن الإصابات على مستوى الخنازير محدود أيضا، والإشكال الوحيد هو أن المرض ينتقل من الحيوان إلى الإنسان ومن الإنسان إلى الإنسان، ولكن مادامت هناك جهود تُبذل على مستوى دول العالم فالأمور ستأخذ منحى آخر».
وتابع عبد النبي «معظم الدول التي أصيبت بالمرض كانت إصابتها عبر مسافرين قادمين من دول موبوءة وخاصة من المكسيك وأميركا، وعموما رصد المرض في العالم جيد وهناك شفافية في إعلان الإصابات وهو ما يجعل الناس أمام وضع حقيقي عن الدول المصابة وأعداد المصابين».
وعزا القائم بأعمال الوكيل المساعد لشئون الزراعة خلو إقليم شرق المتوسط إلى الآن من انفلونزا الخنازير إلى قلة تربية الحيوان في الإقليم واحتياط الناس عند السفر إلى الدول المصابة.
وأضاف أن «هذه الدول في مأمن من انفلونزا الخنازير إلا أن المرض لا يعرف مكانا لأنه ينتقل عبر الإنسان والمطلوب من بلدان الشرق الأوسط أخذ جميع الاحتياطات تجاه التنقل البشري في الدول التي سجلت إصابات».
وبسؤاله عما إذا كان منع السفر إلى الدول المصابة سيساهم في منع انتشار انفلونزا الخنازير، أجاب عبد النبي «بحسب التقارير الاقتصادية المنشورة فإن التوجه السياحي هذا العام سيكون على منطقتنا لأنها لم تسجل إصابات بالمرض، ومن الطبيعي أن يهرب الناس من المناطق المصابة والتوجه إلى دول أكثر أمنا وذلك مؤشر جيد للسياحة، ومن الممكن إرشاد الناس وإعطاؤهم أفكار صحيحة عن المرض وتحديد بؤر الخطر وإحاطتهم بها؛ فدور الجهات المعنية مميز للحد من خطورة المرض ولا أعتقد أنه يمكن منع الناس من السفر إلى دول معينة، ولا أعرف إلى أي مدى تسمح قوانين الطيران بذلك، ولكن درجة خطورة الوباء واضحة وتمثل درجة متقدمة جدّا وعلى الدول أن تعكس ذلك على برامجها الاحترازية لحمايتها من وصول المرض».
واستطرد عبدالنبي أن «منظمة الصحة العالمية رفعت درجة التأهب إلى الدرجة الخامسة، أصل المرض حيواني والدرجة الخامسة تعني المزيد من الحذر والترقب ومراقبة الأمور من الناحية العلمية لأنه تحصل معطيات فجائية أحيانا في المرض نفسه، لأن فيروسات الانفلونزا لها قابلية التحور الوراثي وتحدث دائما لها بعض الطفرات الوراثية في وضعها المألوف والتقليدي وهو ما يُفسر انتقال انفلونزا الخنازير إلى الإنسان والتغيرات التي تحصل مستقبلا والتي يمكن أن يتغير الفيروس مستقبلا ليتمكن من الانتقال إلى حيوانات أخرى، ونتمنى أن تتم إزاحة الوباء قريبا لكي لا يحصل على فرصة التحور بشكل مختلف عما هو عليه الآن».
وتابع أن «المرض في السابق كان موجودا بين الخنازير إلا أنه لم يكن بهذه الضراوة ولم يكن ينتقل إلى الإنسان، المشكلة أن الفيروس تغير وأصبح ينتقل إلى الإنسان والأدهى من ذلك أنه ينتقل الآن من إنسان إلى آخر وهذه الإشكالية تُعطي المشكلة أبعادا أخرى من حيث إمكانية انتقال المرض في التجمعات البشرية، وخلال هذه الفترة كان ظهور انفلونزا الخنازير بدأ من الخنازير إلى مربيها ومخالطيها نتيجة التربيات المكثفة ومحدودية الأماكن وهو ما مهَّد لعدوى المخالطين».
وعن إصابة الهند وتركيا بانفلونزا الخنازير أوضح عبدالنبي «كان السبب في إصابة الهند وتركيا هو المسافرون القادمون من أماكن موبوءة ورحلوا إلى هذه الدول».
العدد 2446 - الأحد 17 مايو 2009م الموافق 22 جمادى الأولى 1430هـ