العدد 3107 - الأربعاء 09 مارس 2011م الموافق 04 ربيع الثاني 1432هـ

سيكون على البحرين حل مشكلات هيكلية لطمأنة المستثمرين بعدم عودة التوترات

اقتصادي ومصرفي غربي:

المستثمرون يتجنبون الأماكن الأكثر خطورة
المستثمرون يتجنبون الأماكن الأكثر خطورة

أشار اقتصادي غربي كبير في أحد المصارف الأجنبية العاملة في المنطقة، إلى أنه سيكون على البحرين اتخاذ تغييرات هيكلية ورئيسية لطمأنة المستثمرين في العالم بعدم عودة التوترات التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن.

وأبلغ الاقتصادي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، «الوسط»، أن المستثمرين العالميين يراقبون بحذر ما يجري وأنهم يحتاجون إلى الشعور بالطمأنينة بأن «ما حدث لن يتكرر» وهذا سيتطلب تغييرات جذرية.

وقال « أعتقد أنه طالما لم يتم التصدي للمشكلات الهيكلية البحرين فالعديد سيفكر ، إنه حدث مرة واحدة... لماذا لن يحدث مرة أخرى؟»

وأضاف الاقتصادي أن المستثمرين العالميين «صدموا حقاً من التطورات الأخيرة في البحرين التي عرضت نفسها دائماً بأنها أكثر ليبرالية من جاراتها في دول الخليج».

وأوضح أن التطورات الأخيرة في البحرين كشفت للمستثمرين حقيقة تركيبة المجتمع في البحرين، كما شكل إلغاء موعد إقامة سباق الفورمولا1 في مارس/آذار 2011 صدمة للكثيرين.

وتابع «لا يمكننا أن نستبعد فترة من عدم اليقين؛ إذ ليس هناك فوضى في بعض البلدان التي تشهد الاحتجاجات مثل ليبيا التي نرى أنها على شفا حرب أهلية».

وفي معرض رده على توقعات المستثمرين بشأن حركات الاحتجاج العربية التي شهدتها مصر وتونس وتشهدها دول أخرى مثل ليبيا، أضاف «عموماً أعتقد أن جميع المستثمرين ينتظرون لمعرفة ما ستكون النتائج النهائية لهذه الحركات العربية. وهناك آمال كبيرة. ولكن علمنا التاريخ أنه ليس كل الثورات حولت شعوبها للأفضل، ويمكننا في هذا الجانب التفكير في ما فعلته الثورة الإيرانية كمثال».

وذكر محافظ مصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج، في وقت سابق أن البلاد لا تواجه حتى الآن هروباً للأموال على رغم أن البحرين منطقة استثمار ضعيفة مقارنة مع بعض دول الخليج، إلا أنها تحتوي على أكبر تجمع مالي في المنطقة بفضل التسهيلات التشريعية والقانونية للشركات والبنوك الأجنبية التي قد لا تجد مثلها في بعض الدول المجاورة.

لكن رئيس جمعية المصرفيين البحرينية، عبدالكريم بوجيري، ذكر قبل أيام أن خطوط الائتمان من الخارج للمصارف البحرينية قد تتأثر وأن قروض المؤسسات الصغيرة وخصوصاً تلك العاملة في مجال التجزئة والسياحة قد تحتاج إلى إعادة هيكلتها بسبب تأثرها من الاحتجاجات الأخيرة.

وقال بوجيري: «ربما كانت هناك بعض البنوك التي اتخذت قراراً سريعاً وغير ضروري بتعليق خطوط الائتمان». وتابع قوله، إنه لا يعلم بنكاً محدداً فعل ذلك ولكن هذا يمكن أن يظهر سريعاً.

وعلى رغم أن الثورات العربية مثل ثورة مصر وتونس وليبيا خلفت تبعات اقتصادية سريعة حين قيامها، إلا أن مراقبين يرون أن هذه التأثيرات قد تكون مؤقتة وستكون بمثابة تضحيات لمدة قصيرة لتحقيق إصلاحات مستقبلية عميقة؛ إذ إن هذه الثورات قد تحول دول المنطقة إلى دول ليبرالية وأكثر شفافية وعدالة؛ الأمر الذي سيجذب المزيد من الاستثمارات مع وجود بيئة أكثر عدلاً وإنصافاً للمستثمرين.

وخفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني يوم الخميس الماضي (3 مارس 2011) التصنيف السيادي للبحرين درجة واحدة من «أيه» إلى «أيه سلبي»، بسبب تداعيات الاضطرابات السياسية التي تشهدها المملكة على توقعات معدل النمو فيها.

وبعد دور «ستاندرد آند بورز» في 21 فبراير/شباط، قامت «فيتش» بدورها بتخفيض التصنيف السيادي للملكة التي تشهد منذ 14 فبراير/شباط تظاهرات شعبية. وهذا التصنيف أرفق بتوقعات سلبية؛ ما يعني أنه قد يخفض مجدداً في الأشهر المقبلة.

وعلى رغم هذا التخفيض، لاتزال البحرين تستفيد من تصنيف مرتفع.

وفي تدعيم لقرارها، قالت الوكالة إنها تتوقع أن يكون للأحداث التي تشهدها البحرين «تأثير على النمو» ستترجم على المدى المتوسط بسياسة توسيع للموازنة.

وذكرت «فيتش»، أن مستوى المديونية تضاعف خلال عامين؛ إذ انتقل من 16.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العام 2008 إلى 33 في المئة العام 2010.

لكن الوكالة أشارت إلى أن البحرين أظهرت في الماضي اعتدالاً في مجال نفقات الموازنة ويمكن أن تسمح لنفسها بالتجاوز قليلاً مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط

العدد 3107 - الأربعاء 09 مارس 2011م الموافق 04 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 6:31 م

      سنيه

      نعم اخوي شنو قصدك يعني

    • زائر 1 | 1:02 ص

      صالح الموسوي

      حتى تحقيق مطالبنا المشروعه .. مملكه دستوريه والغاء دستور 2002 والى الامام ياشعبي...

اقرأ ايضاً