يستعد عدد من الخبراء الدوليين المتخصصين في صناعة الشحن والنقل البحري للمشاركة في المؤتمر العالمي للموانئ والتجارة 2011 الذي تستضيفه أبوظبي في الفترة بين 28 و30 مارس/آذار الجاري في إطار دعمهم واهتمامهم بالدور الحيوي الذي تلعبه موانئ المنطقة في ربط وتعزيز الحركة التجارية بين مختلف مناطق العالم.
وتساهم الاستثمارات الضخمة التي تنفقها دول المنطقة بمليارات الدولارات، بما فيها سلطنة عُمان، على تطوير موانئها البحرية في تأكيد الدور الحيوي المتواصل لقطاع النقل البحري وأهميته بالنسبة إلى حركة التجارة والنقل بين دول المنطقة.
وقال رئيس مجلس ادارة «سيتريد» كريس هيمان: «يأتي العمل على تطوير وتوسعة الموانئ في سلطنة عُمان، ولاسيما في ميناءي صلالة وصحار، في إطار استراتيجية السلطنة الهادفة إلى تطوير قطاع صناعي منافس وقوي وضمان تأمين سلعها الغذائية الأساسية».
وفي هذا السياق، رصدت سلطنة عُمان مئات الملايين من الدولارات لتطوير موانئها البحرية بما في ذلك ميناء صلالة؛ إذ من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من أعمال التطوير فيه في نهاية الشهر الجاري بكلفة تقدر بنحو 196 مليون دولار أميركي كجزء من مشروع شامل للتوسع بكلفة 645 مليون دولار بهدف رفع طاقة الميناء إلى 40 مليون طن من البضائع الجافة و5 ملايين طن من المنتجات السائلة سنوياً.
وتشمل أعمال التوسعة الجارية في ميناء صحار تطوير رصيف بحري في المياه العميقة الرئيسية ومنطقة لتخزين الكميات الضخمة من البضائع الجافة.
وتتواصل حالياً أعمال البناء في مشروع الرصيف الجديد في ميناء صحار بكلفته 250 مليون دولار على أن يكتمل خلال النصف الثاني من 2011 ضمن خطة تطويرية لتمكين الميناء من استقبال الجيل الجديد من الناقلات العملاقة. أما مشروع منطقة البضائع الضخمة فسيتم الانتهاء من بنائه في الربع الأول من 2012؛ إذ من المتوقع أن يساهم في دعم ونمو الصناعات الاستخراجية بما فيها النفط والغاز والتعدين في منطقة الباطنة في سلطنة عُمان وكذلك تعزيز حركة التجارة الأجنبية إلى دول المنطقة.
وأضاف هيمان، أن الانتعاش الذي تعيشه حركة التجارة الإقليمية والعالمية بين الشرق والغرب، ولاسيما خلال فترة ما بعد الركود الاقتصادي قد ساهم بشكل كبير في تعزيز حركة الشحن وزيادة كميات البضائع من وإلى المنطقة.
وتابع «واصلت دول الخليج تنفيذ مشاريع التطوير والتوسعة في موانئها على مدى العامين الماضيين على رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية؛ إذ حافظت على قوتها مع الاستمرار في النمو خلال 2011 وما بعده».
وينعقد المؤتمر العالمي للموانئ والتجارة 2011، الذي تنظمه شركة توريت ميديا بالتعاون مع سيتريد وشركة أبوظبي للموانئ واتحاد الموانئ البحرية العربية، بمشاركة نخبة من أبرز الاقتصاديين العالميين وسلطات الموانئ ومشغلي المرافئ وشركات النقل البحري وشركات الشحن العالمية والمستثمرين؛ إذ يجتمعون معاً لتدارس السبل والفرص الداعمة لتطوير حركة التجارة ومستقبل الموانئ والنقل البحري بين مناطق العالم
العدد 3107 - الأربعاء 09 مارس 2011م الموافق 04 ربيع الثاني 1432هـ