العدد 3110 - السبت 12 مارس 2011م الموافق 07 ربيع الثاني 1432هـ

كبريات الشركات اليابانية تغلق مصانعها

توقف الإنتاج في عدد من مصانع الشركات اليابانية الكبرى التي بدأت في حصر الخسائر التي منيت بها نتيجة الزلزال المدمر وموجات تسونامي الذي تبعته.

وبين الشركات التي أغلقت مصانعها سوني وتويوتا وهوندا، فقد أغلقت سوني ستة مصانع أربعة في مدينة مياجي ومصنعين في فوكوشيما شمال شرقي البلاد الأكثر تضرراً من الكارثة.

أما شركة تويوتا عملاق صناعة السيارات فقد أغلقت ثلاثة مصانع، بينما أغلقت نيسان أربعة وأكدت أن اثنين من عمالها أصيبا في الكارثة.

وأوقفت شركة سيارات أخرى هي هوندا إنتاج مصنعين وأكدت أن أحد موظفيها قتل وأصيب 30 آخرون.

ويقول المراقبون إن الزلزال وتسونامي سيلحقان ضرراً جسيماً بالاقتصاد الياباني ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين.

وقد بلغت قوة زلزال الجمعة 8.9 درجة بمقياس ريختر، وأدى إلى موجات تسونامي وصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار. وأغلقت بسبب ذلك الموانئ ومفاعلات الطاقة ومعامل التكرير.

ورغم أن الوقت مازال مبكراً لتحديد حجم الخسائر إلا أن محللين استبعدوا أن تكون مثل أضرار زلزال كوبي العام 1995.

وأشار معهد مكاري لبحوث الاقتصاد إلى أن مركز الزلزال الأخير كان في منطقة ساحلية، بينما كان مركز زلزال 1995 قريباً من مدينة كوبي ما أدى لدمار أكبر وخسائر بشرية قدرت بزهاء 6400 قتيل و300 ألف مشرد.

أما الخسائر المادية لزلزال كوبي فقدرت بنحو 100 مليار دولار أميركي في ذلك الحين (10 تريليون ين ياباني).

جاء الزلزال في وقت يعاني فيه الاقتصاد الياباني تراجعاً منذ نهاية العام الماضي لتقفز الصين على حساب اليابان إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كانت اليابان قد حافظت على مدى أربعين عاماً على مركزها كثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة وهو ما سمي بالمعجزة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية.

وبعد حصر الخسائر سيكون على الحكومة التي تعاني من أزمة ديون دفع معظم التعويضات اللازمة لإعادة بناء المباني المدمرة. يشار إلى أن الدين الحكومي الياباني يبلغ حالياً ثلاثة أمثال إجمالي الناتج القومي، وضعف مستوى الدين في العام 1995.

ويقول محللون إنه رغم التراجع في النشاط الاقتصادي بعد أي كارثة كبرى، فإن عمليات إعادة الإعمار قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الطلب ما قد يساعد الاقتصاد على التعافي مرة أخرى.

وكانت خسائر زلزال نيجاتا في اليابان العام 2004 قد قدرت بنحو 30 مليار دولار، وتراجع إجمالي الناتج القومي بعدها بنسبة 0.4 في المئة لكنه عاد وارتفع نسبة 1 في المئة بعد ستة أشهر

العدد 3110 - السبت 12 مارس 2011م الموافق 07 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً