بثّت عدد من النساء والشابات اللواتي تواجدن في خيمة المعتصمين للمطالبة بإسكان القرى الأربع (النويدرات) معاناتهن مع الأزمة الإسكانية.
وعبّرت النساء في حديثهن إلى «الوسط» صباح أمس الأول (الاثنين) عن همومهن ووضعهن الاجتماعي والإسكاني بالبكاء، مطالبات في الوقت نفسه بتحديد مصير المشروع الإسكاني الذي اعتبرنه «مشروع الحلم».
وناشدت المتحدثات القيادة السياسية عبر «الوسط» للتدخل من أجل توزيع الوحدات السكنية التابعة للمشروع وخصوصا أنه جاهز للسكن.
يُشار إلى أن اعتصام أهالي قرى «الوسطى» الأربع بالقرب من مشروع القرى الأربع (النويدرات) دخل اليوم (الأربعاء) يومه الـ 453.
النويدرات - فرح العوض
ما من امرأة أو شابة وجدت في خيمة المعتصمين للمطالبة بإسكان القرى الأربع (النويدرات) لشرح واستعراض معاناتها مع الأزمة الإسكانية، إلا وبدأت حديثها بالبكاء اللا إرادي، وذلك خلال لقاء «الوسط» بعدد من نساء القرى الأربع (النويدرات، العكر، المعامير، سند) صباح يوم أمس ألاول (الاثنين).
وفي الوقت نفسه دخل الاعتصام السلمي المستمر بالقرب من المشروع نفسه أمس (الثلثاء) يومه 452.
وتحدث عدد من النساء عن الوضع الاجتماعي والإسكاني لهن، مطالبات في الوقت نفسه بتحديد مصير المشروع الإسكاني الذي اعتبرنه «مشروع الحلم»، ومناشدات القيادة السياسية من خلال «الوسط» التدخل لتوزيع الوحدات السكنية التابعة للمشروع، في ظل جاهزيتها.
وتحدثت أم حسين عن حالتها الاجتماعية مبينة «إننا لا نملك منزلا، بل نعيش في سكن بالإيجار، إلا أن المالك يطالبنا بالخروج في أسرع وقت»، مضيفة أن «المالك أمهلنا إلى حين انتهاء فترة الامتحانات، وتحديدا حتى يوليو/ تموز المقبل».
وأكدت أم حسين أنها سعت مرارا إلى الخروج من المكان الحالي إلا أنها لا تمتلك أي مكان آخر تتوجه إليه، مشيرة إلى أنه «على الرغم من أن منزل والدي قديم جدا إلا أنه يضم كراجا، وتمنيت أن أسكن فيه ليأويني وأفراد أسرتي ولكن حتى هذا لم أحصل عليه».
وقالت أم حسين أنه «لو كان الجو عامل مساعد لنا لما ترددت في العيش في خيمة تجمعني بأولادي الخمسة وزوجي»، لافتة إلى أنها لا تعيش الاستقرار أبدا، وأن الحالة الاجتماعية لها جعلتها عصبية في الكثير من الأوقات.
وبحسب أم حسين «توجهت إلى إحدى رياض الأطفال لتسجيل ابني، إلا أنهم طلبوا مني إعطاءهم العنوان، وهو الأمر الذي دعاني إلى تأجيل تسجيله لأنني حقيقة لا أعلم أين سأكون»، منتقدة «سلبية تعامل الإذاعة العامة في البحرين في عدم طرح موضوع إسكان القرى الأربع، وعدم السماح لنا بالحديث عن معاناتنا».
أما أم فتح الله حاولت التحدث عن الأزمة الإسكانية التي يمر بها أربعة من أبنائها وهم: فتح الله، وحبيب، ويونس، وسلمان.
وبينت أم فتح الله أن «كل ابن من أبنائي متزوج ولديه أولاد، وأن جميعهم يسكنون في منزل ضيق جدا، وهو ما يؤدي إلى وقوع المشكلات باستمرار، مؤكدة أنها تمضي طوال وقتها في التفكير في مصيرهم ومصير أبنائهم حتى أصيبت بأمراض: الضغط، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وظهور الغدد في مختلف أنحاء جسمها.
وتساءلت أم فتح الله: من السبب في تأخر توزيع مشروع القرى الأربع، وما هو السبب منذ البداية؟ وإلى متى سنحرم من إنشاء مستشفى أو مركز صحي، ومشروع إسكاني خاص بنا، مؤكدة وهي تبكي أن «أبنائي لديهم طلبات إسكانية وهم مستحقون للوحدات التابعة للمشروع نفسه».
وأسفت أم فتح الله من أن «بعض المواطنين استفادوا من وحدتين سكنيتين، بينما غيرهم من دون منزل واحد»، مطالبة بكشف الحقيقة التي اعتبرتها تتمثل في توزيع الوحدات السكنية على المستحقين لها، من أجل التعرف على مصيرهم الإسكاني.
وتحدثت الشابة منال أيوب ذات 22 ربيعا، وهي من قرية العكر عن معاناتها ومعاناة أسرتها الإسكانية مبينة أن «الطلب الإسكاني لوالدي يعود إلى العام 1992، ولا يزال ينتظر»، مشيرة إلى أنها تزوجت وأصبح عندها ولد عمره عام ونصف العام ولم يحصل والدها على حقه في الحصول على وحدة سكنية».
وأوضحت أيوب «كنت أعيش مع أربعة أخوة ووالديّ في غرفة واحدة، تستخدم للنوم والأكل والدراسة، كلما طلب أخواني أسرّة للنوم يجيبهم والدي: انتظروا المنزل الجديد، مضيفة أنه «عندما مرضت أمي في إحدى المرات نقلت إلى منزل خالتي لعدم وجود مكان مخصص للزيارة».
وبحسب أيوب فإنها وأفراد عائلتها يحرصون على المشاركة في الاعتصام السلمي منذ العام الماضي، مطالبة بـ «توزيع إسكان القرى الأربع كما تم توزيع غيره من المشروعات، و خصوصا وأنه جاهز».
أما عمتها التي شاركتها الحديث أكدت أنها وأفراد عائلتها يأتون وينظرون إلى المشروع منذ أن كان حجر، آسفة من أن الأمور وصلت إلى هذا الحد، ومن تأخر توزيع الوحدات السكنية التابعة للمشروع، لافتة إلى أن «أخواني الستة يسكنون في منزل والدي».
وتمنت المواطنة فاطمة علي من منطقة سند أن يتم تحقيق مقولة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في تحقيق «أرض لكل مواطن»، مشيرة إلى «إننا مواطنون ولا نطالب إلا بالحصول على حق من حقوقنا الأساسية وهو سكن ملائم».
ولفتت علي إلى أن «الكثير من المواطنين من أصحاب الطلبات الإسكانية التي تعود إلى العامين 2002 و2003 حصلوا على وحدات سكنية، ما عدا نحن»، آملة من رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أن «ينظر إلى حالنا المأسوي، الذي لن يقبل به على الإطلاق».
ولفتت علي إلى أنها وأفراد عائلتها الأربعة يعيشون حالا صعبا، مثلما تعيشه والدتها أيضا، في حين تساءلت عن الأسباب التي تمنع من توزيع الوحدات السكنية على مستحقيها، مشيرة إلى أن «الأطفال لم يعودوا يصدقوا أي حديث نخبرهم به عن مشروع الحلم».
من جانبها قالت أم عبدالله، إحدى أهالي قرية المعامير «إنني أعيش مع ستة أطفال في غرفة واحدة، ولدي مطبخ صغير أنشأته فوق السطح»، إلا أنها أكدت أن الوضع الإسكاني الذي تعيشه غير صحي».
وتابعت أم عبدالله قائلة «زوجي كثيرا ما يفكر في الموضوع، حتى أنه أصيب بأمراض»، متسائلة: «هل من العدل أن تنام ابنتنا التي وصلت إلى المرحلة الثانوية مع الجميع؟».
أما المواطنة فاطمة عبد الرضا من قرية المعامير أكدت أن عدد العائلات التي تعيش في منزل والد زوجها هو سبعة، مضيفة أنها في الوقت نفسه تسكن مع زوجها وأبنائها الثلاثة في غرفة واحدة.
وأشارت عبدالرضا إلى أنه «من الصعب جدا أن نخرج من الغرفة ونسكن في إيجار، لارتفاع الإيجارات، التي يقابلها ضعف الراتب».
وأوضحت عبدالرضا أن «القاطنين في المنزل لا يتمكنون من تشغيل جميع المكيفات في وقت واحد، فيقوم بعض منا بتشغيله فترة مؤقتة وإغلاقه حتى يتمكن الغير من تشغيل مكيفاتهم»، مضيفة أن «النزاع مستمر على دخول الحمام».
وتطرقت عبدالرضا إلى أحلام وطموح بناتها قائلة: «إنهن دائما بأن يكون لهن غرفة مستقلة بهن، فمتى يتحقق الحلم؟».
وقالت عبدالرضا إنها على موعد لإجراء عملية في قرنية العين بعد أن تلفت، داعية «سمو رئيس الوزراء والمسئولين لزيارة القرية للتعرف على الوضع المأسوي فيها».
وفي الوقت نفسه قالت أم فيصل، وهي إحدى أهالي قرية سند إنها تسكن في غرفة غير صحية، مشيرة وهي تبكي إلى أنه «مرارا ما تسقط الفئران علينا في الغرفة، بل وأحيانا تسقط علينا ونحن نأكل الطعام، بالإضافة إلى وجود أنواع مختلفة من الحشرات في المنزل غير الصحي».
وأكدت أم فيصل أن عددهم أربعة أفراد، ويعيشون في غرفة واحدة، إلا أنها نوهت إلى أن «البعض بدأوا يصابون باليأس وفقدان الصبر».
وذكرت أم فيصل أنه «على الرغم من أنها تعيش في سكن بالإيجار إلا أنه أرخص بكثير من أي مكان آخر بحثت عنه»، مناشدة جلالة الملك النظر في موضوع توزيع إسكان القرى الأربع.
وفي الوقت الذي اشتكت فيه أم جاسم (من قرية النويدرات) من ضيق المنزل الذي تعيش فيه، مع أبنائها الثلاثة، ومن عدم وجود المكان المناسب للمراجعة، قالت أم حيدر إنها تسكن مع 19 فردا في منزل عمها (والد زوجها) بعد أن قام وزوجها ببناء شقة من الخشب.
وتابعت أم حيدر قائلة إن «الظروف الصعبة أدت بها وأبناءها الأربعة إلى الخروج في شقة بـ170 دينارا، وتقع في الطابق الثالث»، مشيرة إلى أن «طلبات الأطفال كثيرة ولا تنتهي، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن نلبي جميعها».
وتساءلت أم حيدر: «علمنا منذ البداية أن مشروع النويدرات الإسكاني هو للقرى الأربع فقط، فلماذا تغير الحديث الآن؟ ومتى سنحصل على كلمة أخيرة تطمئننا بالحصول على الوحدات السكنية فيه؟ وإلى متى سيبقى أزواجنا موجودين في الاعتصام؟
وأخيرا استعرضت أم طاهرة، (من أهالي النويدرات) المشكلة الإسكانية قائلة إن «مصدر أي مشكلة نعيشها اليوم سببها هو الواقع الإسكاني السيئ، وأنه على الرغم من ذلك لن نتنازل عن مشروعنا الإسكاني»، مبدية استعداد الأهالي للسكن في المشروع وإن كان من دون تيار كهربائي.
ونوهت أم طاهرة إلى أنه «قبل بدء تنفيذ المشروع اعتبر البعض أن المنطقة التي سيقوم فيها ملوثة، ولا تصلح للسكن بينما يطالب فيه الآن»، رافضة في الوقت نفسه تغيير اسم المشروع إلى أي اسم آخر.
الوسط - أحمد الصفار
أكد رئيس لجنة مشروعي البيوت الآيلة للسقوط وتنمية المدن والقرى (الترميم) في مجلس بلدي الوسطى عادل الستري، أن أكبر مشكلة تواجه المجالس البلدية حاليا، هي العدد الكبير جدا لطلبات الترميم، في مقابل الموازنة المحدودة التي لا تتجاوز المليوني ونصف المليون دينار.
وذكر الستري أن «المجالس البلدية واقعة في حيرة، فكيف توزع هذا المبلغ على حجم الطلبات مع العلم أن من ضمنه مبالغ لمشروع عوازل الأمطار؟»، مشيرا إلى أن «بلدي الوسطى» لديه 500 طلب للعوازل، ولو تم إنفاق موازنة الترميم على هذا المشروع لنفدت سريعا».
وأكد أنه يقدر الوضع المادي الذي تمر به وزارة شئون البلديات والزراعة، داعيا في الوقت ذاته المواطنين والمقيمين في المنطقة الوسطى إلى تقدير الظروف التي يمر بها المجلس البلدي نتيجة انعكاسات الأزمة المالية العالمية.
ونوه الستري إلى أن «بلدي الوسطى» لديه أكثر من 1000 طلب حتى الآن للترميم، من بينها الطلبات التي تقل كلفتها عن 3000 دينار، والتي تم تحويلها إلى وزارة البلديات وبدأ البت فيها، أما الطلبات التي تتجاوز كلفتها هذا المبلغ فهي موجودة في الوزارة ولكن المجلس البلدي طلب إعادتها إليه لترتيبها بحسب الأقدمية نتيجة الوضع المادي الصعب.
وبيّن أن موازنة الترميم مرهونة أيضا بحالات الطوارئ كالحريق وتسربات الأمطار، موجها نداءه إلى وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي لمحاولة تسديد الإيجارات المتأخرة، فهناك بعض البيوت تم إخراج أصحابها قبل عامين في فترة هطول الأمطار الغزيرة على البلاد، وتكفلت الوزارة بدفع الإيجارات إلى حين إدراج بيوتهم ضمن الآيلة للسقوط، ولكن التنقلات التي مر بها المشروع أدت إلى إيقاف بدل الإيجار عنهم فتراكمت عليهم الإيجارات، مطالبا وزارة «البلديات» بدفع المستحقات المترتبة عليهم إلى حين قبول طلباتهم ضمن مشروع الآيلة للسقوط.
وذكر الستري «قررنا إيقاف تسلم طلبات الترميم الجديدة ما عدا الحالات الطارئة، حتى لا يتعرض المجلس البلدي إلى المزيد من الضغوط، وخصوصا أنه يمر بظروف لا تسمح له بتلبية الطلبات في مشروعي الآيلة والترميم».
السبع: التأخير في بناء «الآيلة»
ليس في صالحنا
من جهته، قال رئيس لجنة مشروعي البيوت الآيلة للسقوط وتنمية المدن والقرى (الترميم) في مجلس بلدي المنامة عبدالمجيد السبع: «إدارة مشروع البيوت الآيلة للسقوط انتقلت إلى المؤسسة الخيرية الملكية، ولكن على أرض الواقع المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية، هي من تديره بالتنسيق مع المؤسسة، وأعتقد أن هناك جانب جوهري يجب الانتباه له، فنحن تفاءلنا بانتقال المشروع إلى الخيرية الملكية، وتوقعنا أن يحصل على دفعة قوية باتجاه تسريع وتيرة الإنجاز، لكن بعد مرور 5 أشهر نجد أننا مازلنا نواجه مشكلة شح الموازنة».
وأردف «كمجالس بلدية نعاني كثيرا، فنحن غير قادرين على دفع بدل الإيجار، والأسر الكبيرة تغطي فرق بدل الإيجار الذي تحصل عليه من جيبها الخاص، ولدينا بيوت مهدمة ومهجورة».
ونبه السبع إلى أن «موازنة بدل الإيجار التي تم صرفها أخيرا، لا تغطي الطلبات الموجودة، وندفع مخصصات لأناس يواجهون مشكلة التأخر في دفع الإيجارات المستحقة عليهم، وبعد شهرين سنواجه الأمر ذاته».
وتابع «كل هذا التأخير في بناء البيوت ليس في صالحنا، لأن ذلك يستنزف الموازنة المخصصة للإيجارات، علما أننا في مجلس بلدي المنامة قمنا خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي بإخراج 40 عائلة لم يتم دفع بدل إيجار لها حتى الآن، وبالتالي نحن نتحمل مسئولية ذلك، لأن وزارة شئون البلديات والزراعة هي من أوعزت لنا بإخراجهم، وخطاب الوزير إلى المجلس لإيقاف إخلاء البيوت، جاء بعد خروج تلك العوائل من منازلها الآيلة للسقوط وسكنها في شقق مؤقتة، وذنبهم أنهم تأخروا في جلب العقود إلى المجلس البلدي».
وأفاد السبع بأن «بعض أعضاء بلدي المنامة يدفعون إيجارات لعدد من تلك الحالات من مصروفهم الشخصي، ولكنهم غير قادرين على تغطية 40 أسرة دفعة واحدة»، مقترحا «إيجاد عمارات خاصة تابعة إلى المؤسسة الخيرية الملكية لإيواء الأسر التي تم إخراجها أو أن تقوم وزارة الإسكان بتوفير الشقق التي تم رفضها من قبل المواطنين لتوفير المبالغ التي تصرف لبدل الإيجار لإنشاء المزيد من المساكن».
ورأى رئيس «آيلة المنامة» أن «مشروعا بحجم الآيلة للسقوط يحمل اسم عاهل البلاد، يجب أن لا يصل به الحال إلى مستوى العجز»، مناشدا جلالة الملك إصدار توجيهاته إلى الجهات المعنية لرصد موازنة عاجلة تليق بحجم هذا المشروع التنموي الرائد، وتساهم في الدفع به قدما إلى الأمام بعيدا عن التوجه لإشراك القطاع الخاص في تنفيذه».
وفيما يتعلق بمشروع تنمية المدن والقرى (الترميم)، أوضح السبع أنه «يسير من الناحية الإدارية بشكل جيد، ولكن هناك عوائق تحد من تقدمه، وعلى رأسها الموازنة البالغة 500 ألف دينار لكل مجلس بلدي في كل عام، وهو مبلغ لا يكفي إلا لإنشاء 8 بيوت في كل دائرة سنويا، بينما لدينا 300 بيت على قائمة الانتظار».
ولفت إلى أن موازنة «الترميم» تستنزف بدل الإيجارات، ويذهب جزء منها لصالح تركيب عوازل أمطار لبعض الحالات وإعادة صيانة البيوت التي تتعرض للحريق، بما في ذلك الظروف الطارئة».
وأشار إلى أن «بلدية المنامة رفضت إعفاء المشروع من رسوم التأمين، وذلك يستنزف أيضا موازنة المشروع، والمدير العام غير مسئول عن ذلك لأنه لا يمكنه إعفاء أية جهة من الرسوم البلدية أو التأمين إلا بعد موافقة وزير البلديات، لذلك فإن المقاولين يحتسبون رسوم التأمين ضمن المبلغ المخصص للترميم، كما أن هناك تأخيرا في إصدار طلبات الشراء للمقاولين (L.B.O)، ما يؤخر من عملية صيانة المنازل في أسرع وقت ممكن».
الوسط - محرر الشئون المحلية
يستقبل برنامج «مع القراء» الذي يبث اليوم على «الوسط أون لاين» شكاوى وآراء المواطنين بشأن «إسكان القرى الأربع». وكان من ضمن المشاركين في البرنامج المواطنة فاطمة السيدكاظم (أم حسين) بمداخلة لها في الشأن نفسه، إذ قالت: «نما إلى علمنا مؤخرا أن وزارة الإسكان تنوي إشراك أهالي مناطق أخرى في هذا المشروع بتوزيع وحدات سكنية خاصة بالقرى الأربع عليهم، وهذا الإجراء مخالف لما تم الاتفاق عليه من البداية مع أهالي القرى المعنية وحدها. كما أنه مخالف لتوجيهات جلالة الملك فيما يتعلق بمشروع امتداد القرى».
وأضافت كاظم أن «المشكلة القائمة الآن هي أن مطالبة أهالي هذه القرى تتضمن أول نقطة هي بناء الوحدات السكنية من المشروع لاستكمال بناء 500 وحدة، ثانيا تخصيص الوحدات السكنية لأهالي القرى الأربع فقط استجابة لتوجيهات جلالة الملك والتزاما بالمبدأ المطبق في معظم مناطق البحرين التي وُزعت فيها الوحدات السكنية المخصصة لتلك المناطق دون إشراك مناطق أخرى فيها حتى يحظى أصحاب الطلبات الجديدة المقدمة مثلا في 2002، 2003، 2004 بحصولهم على وحدات سكنية والعيش في استقرار وأمان فيها، وأن كل ما نطالب به هو العدالة والمساواة مع بقية المناطق في البحرين».
وأكدت أن «اعتصامنا سيظل مستمرا حتى تحقيق مطالبنا، مع العلم بأن هذا الاعتصام كان من تاريخ 21 فبراير/ شباط 2008 ومازال هذا الاعتصام مستمرا ليلا ونهارا ولا من مستجيب لطلباتنا العادلة».
وفي هذا الصدد قالت المواطنة ناهد محمد ردا على سؤال عما إذا كان لديها طلب إسكاني: «لدي طلب من أربع أو خمس سنوات تقريبا، وعند كل مرة أراجع الوزارة فيها يتم الرد عليّ بأنه حتى لا يوجد أي جديد في طلبكِ، وفي المرة الأخيرة بعد أن تم طلب تحديث الطلبات ذهبت إليهم أيضا فأخبروني بأن طلبي ملغي وعلي أن أقدم طلبا جديدا مرة أخرى». وأوضحت ردا على سؤال عمّا إذا كانت قد تحدثت إلى المسئولين، «لم يتم ذلك ولكني كتبت معاناتي في إحدى الصحف قبل كذا سنة ولم يحدث أي جديد، بعد ذلك نقلت معاناتي في إذاعة البحرين عبر برنامج «صباح الخير» وأيضا لم يطرأ أي جديد في الأمر».
العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ