العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ

الكويتيون لم يشككوا في انتخاباتهم لغياب المراكز العامة والتصويت الإلكتروني

أفراد الدفاع والأمن لا يسمح لهم بالتصويت... العكري في مجلس الجمري:

أكد الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري أن المواطنين الكويتيين لم يشككوا في نزاهة انتخابات مجلس الأمة التي عقدت يوم السبت الماضي، وذلك لعدم وجود المراكز العامة أو التصويت الإلكتروني، معتبرا أن الخطورة تكمن في هذا النوع من التصويت، إذ إن إحدى الدول الأوروبية جربت هذا النوع من التصويت ولم تنجح فيه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القضاة الكويتيين هم الذين كانوا يشرفون على الانتخابات، وصناديق الاقتراع شفافة ويمكن للجميع رؤية أوراق الاقتراع فيها. وبيّن العكري أنه وعلى الرغم من أن الطريقة اليدوية في عمليتي الفرز والتصويت إلا أنها أدقّ وأوضح من أن يكون التصويت أو الفرز إلكترونيا، الذي من الممكن أن يتم التلاعب وتغيير الأرقام فيه.

جاء ذلك في ندوة عقدت بمجلس الشيخ الجمري الأسبوعي تحت عنوان «مشاهدات ورؤى حول الانتخابات الكويتية»، وذلك مساء أمس الأول (الاثنين)، والتي تحدّث فيها بصفته الشخصية، لا كرئيس لجمعية الشفافية البحرينية.

وأشار العكري إلى أن الكويت قلّت عدد مراكز الاقتراع من 25 إلى 5 مراكز، وذلك ما جعل عملية ضبط الانتخابات تكون بصورة أفضل من السابق، مبينا أن أسماء الناخبين موجودة في كشوفات ورقية ومرتبة أبجديا والكل يستطيع رؤية هذه الكشوفات، وكل ناخب يعرف المركز الذي ينتخب فيه.

وانتقد العكري النظام الذي اتبعته الكويت في عملية الانتخاب، والذي يقضي بعد إمكانية ترشيح أكثر من 4 مرشحين من أصل 10 في كل مركز، مبينا أن هذا الأمر كانت عليه إشكالات كثيرة من قبل المرشحين والناخبين.

وأشار العكري في مشاهداته للانتخابات الكويتية، إلى أن أفراد الدفاع والأمن الكويتي لا يمكنهم التصويت، بينما أفراد الحرس الوطني يحق لهم ذلك، الأمر الذي جعل قدرت الحكومة الكويتية على التدخل في الانتخابات قليلة جدا.

وقال الناشط الحقوقي إن الحملة الانتخابية في الكويت تبدأ قبل شهرين من موعد الانتخابات، وتستمر حتى اليوم الأخير للموعد، معتبرا أن ذلك «خطأ»، إذ لابد أن تتوقف الحملات الانتخابية قبل يومين على الأقل من موعد الانتخاب، وذلك حتى لا تشكل الحملات ضغطا على الناخبين، وتؤثر على اختيارهم للمرشح النيابي.

وعن شراء أصوات الناخبين، ذكر العكري أن شراء الأصوات تم بين النساء أكثر من الرجال، لكن ذلك لا يعني أن تكون هناك منافع غير مادية يقوم بها الرجال فيما بينهم، إذ ليس بالضرورة أن يشترى الصوت بالأموال، بل يمكن ذلك بالمنافع.

ولفت العكري إلى أنه ارتفع عدد المرشحين الفائزين والمحسوبين على التيار الليبرالي، بينما تقلّص عدد المحسوبين على التيار السلفي إلى واحد، إذ كان 3 أعضاء في مجلس الأمة السابق محسوبين على هذا التيار، وأحد أسباب ذلك هو أن القبائل فكّت تحالفها مع النواب السلف.

وردا على سؤال عمّا إذا كان المجلس الحالي سيستمر أم سيكون مصيره كالمجلس السابق، توقّع العكري أن يستمر المجلس، مبينا أن تكرار حل المجلس يضعفه ويقلل من هيبته.

وفي السياق نفسه، أكد العكري أن تجربة الكويت الانتخابية ليست مثالية وفيها العديد من الثغرات، وخصوصا مع وجود الأحزاب السياسية غير المعلن عنها، وجاهزة للظهور في أية لحظة، معتبرا أن عدم الإعلان عنها قد أضعف التجربة السياسية.

ودعا العكري الدول الخليجية لأخذ الإيجابيات من هذه التجربة وتعزيزها في دولهم، مؤكدا أن كل دول الخليج مهيأة للخوض في انتخابات برلمانية، ولابد أن تكون تجربة الكويت حافزا لكل الدول.

وفي مقارنته بين الناخب البحريني والناخب الكويتي، أشار العكري إلى أن الناخب البحريني يذهب لصناديق الاقتراع وهو جاهز للتصويت لاتجاه سياسي معيّن، بينما الناخب الكويتي يصوّت للشخص وليس لبرنامجه الانتخابي، إذ إن المرشح الكويتي يطرح برنامجه الذي يعالج المشكلات والقضايا التي تعاني منها دائرته، بينما في البحرين البرامج الانتخابية تكون بصورة عامة وليست مخصصة للدائرة الانتخابية.

وأفاد الناشط الحقوقي بأن الكويت والبحرين تعانيان من نواب الخدمات، في الوقت الذي يجب على النواب مناقشة التشريعات والقوانين، وترك الأمور الخدمية للمجالس البلدية.

وفي ملاحظته على فوز بعض المرشحين، لفت العكري إلى أن بعض المرشحين الذين فازوا كانوا وزراء سابقين، وبسبب استجوابهم وإدانتهم في مجلس الأمة قدموا استقالتهم، لكن الشارع الكويتي أعادهم إلى المجلس في الدورة الحالية، ما يعني أن الكويتيين يقفون مع من يستجوبهم مجلس الأمة، وتكون حظوظهم أقوى من المستجوبين أنفسهم.

وعمّا إذا كانت هناك طعون في نتائج الانتخابات، قال العكري إنه وحتى خروجهم من الكويت لم يكن هناك أي طعن في النتائج، وقد صرّح المدعي العام بأن هناك بعض المخالفات الانتخابية سيتم التحقيق فيها خلال الأيام المقبلة.

وبيّن العكري أنهم زاروا بعض المقار الانتخابية وتحدثوا مع ممثلي المرشحين، الذين عبّروا عن ارتياحهم من العملية الانتخابية، وسيرها بصورة شفافة وواضحة، إضافة إلى زيارتهم للجنة العليا للانتخابات والمركز الصحافي.

وأضاف العكري «نحن لم نذهب لمراقبة الانتخابات بقدر ما كنا نرصدها، وذلك أن الكويت لا تسمح بالمراقبة».

العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً