تطرقتكم في كتاباتكم عن شركة أجرة جديدة في صحيفتكم بتاريخ 21 أبريل/ نيسان في العدد 2419، وأشرتم إلى أن الشركة صممت للخروج بمظهر لائق وسائقاتهم بشكل لائق أيضا، علما بأن إنشاء الشركة كان بهرجة إعلامية على أنها ستعمل خارج العاصمة وعلى الاتصال فقط. ولكننا فوجئنا بتواجدهم في مواقع سواق الأجرة دون الانتظام مع طابور السيارات وهو بحد ذاته سرقة لأرزاق السواق، ويصل الأمر إلى مراكز الشرطة ثم ترحل إلى النيابة. ولم يتمكنوا من سلب أرزاق السواق إلا في حضانة أمن المطار بتآمر مع الطيران المدني والمرور وكلما تمت مخاطبتهم يقولون: (مدعومة من قبل أحد المتنفذين)!
علما بأن غالبية زوار البحرين يعرفون سجية هذا الشعب الطيب والخلوق، وهذه الشركة التي انطلقت هي نتائج الجهود الكبيرة الذي بذلها أعضاء جمعية سواق النقل العام على مدى خمسة أعوام من الاجتماعات لتطوير هذا القطاع، ولكن الحكومة كان لها هدف مبطن وهو مصادرة الأرقام وتوظيف السواق 200 دينار ليكون على خط الفقر وتحت لائحة جزاءات لتبديل العمالة الوطنية أي تكرار تجربة خصخصة قطاع النقل العام، وفتح المجال لإقامة شركات للمنافسة الشريفة على حسب تعبيرهم!
نحن سواق النقل نستبشر خيرا حينما تأتي مناسبة أو حدث جميل أو معرض تجاري على أرض البحرين اعتباراٌ سيحرك العمل نوعا ما، ولكن ما نراه عكس ما نتمناه إذ نتفاجأ بسواق أجانب بسيارات أجار فخمة وحافلات وبعض تلك السيارات بلوحات خليجية يقومون بنقل الوافدين ونحن أصحاب المهنة نتفرج بلا عمل، هل هذا معقول يا سعادة المسئولين؟ كما ان جمعية السواق بذلت جهودا للمشاركة في تنظيم النقل ولكن نتفاجى بعرض هذا الحدث للمناقصة بتدخل من إدارة المرور وتذهب الكعكة بأكملها!
كما وقمنا جاهدين بشرح معاناتنا والنقاط التي طرحت في الاجتماعات مع الجهات المختصة والتي وعدنا بتلبيتها في أكثر من جريدة بشكل واضح، ولا من مجيب حتى مقر للجمعية لم نتمكن من الحصول عليه من قبل وزارة الشئون الاجتماعية ونحن شريحة كبيرة تعمل في هذا القطاع تقدر بـ 1600 شخص من أبناء هذا الوطن.
والسؤال من الذي يلبي حقوقنا وكف التجاوزات عنا، نحن أصحاب أعمال الحرة لا نترقب بونس ولا 200 دينار عيديه ولا زيادة سنوية فقط خدمة هذا الوطن وتحسين ظروفنا المعيشية.
سواق النقل العام
العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ